خدمات تحيا مصر

الوصية الأخيرة لـ مأمون المليجى


لم التقى شخصياً بالفنان «مأمون المليجي» لكنى عرفته من نغماته الثائرة ، كان احساساً يشدو ، كان مأمون صوت الضمير،عرفت مأمون أيضا من عيون محبيه الحزينة إثر فراقه ، من القلوب المكلومة ،حين أكد الجميع أنه فوق الغياب وفوق الفراق ، حينما آمن كل محبيه انه لازال بيننا، وأن غيابه مجرد غياب مادى ، أما على مستوى الحس والشعور ، فهو بيننا ، بفنه بكلماته بقناعاته وفلسفته ومبادئه.
كان مأمون مشغولا بجروح الوطن ، وهموم المواطن،مدافعا عن الحرية والكرامة، وكان فى دفاعه مسلحا بالفن.
حينما تستمع لكلمات مأمون تجدها تنبئ بـ ثورة يناير، ومحرضة عليها ،
ايضا فى اتجاهه الفنى تشعر أنه امتدادا لمدرسة فنان الشعب سيد درويش.
من أجمل ما تغنى به مأمون " نحلم سوا" تلك الكلمات التى ترنو إلى وطن يملأه التسامح والعدل بين مسلميه واقباطه، ايضا اغنيته" اصرخ بصوتك" التى تمتلئ بالحماسة والمقاومة،و أغنيته الأخيرة التى شاركته غناء ها المطربة مروة ناجى
الحب احيانى التى تبدا كلماتها " الحب أفناني مت فاحيانى وأفاض من قلبي للقاسي والداني"
وكأنه يبعث بآخر رسالة لنا قبل الرحيل رسالة حب ، كأن وصيته لمحبيه أن العلاج والحل لكل الهموم هو الحب، حب الآخر حب الوطن .حب القاصى والدانى.