خدمات تحيا مصر

مشروع لزراعة 7 مليون فدان .. صاحب المشروع: يسد عجز ميزانية الدولة بالكامل .. يوفر 20 مليار متر مكعب مياه مهدرة سنويا .. تكلفته اقل من مشروع الحكومة بـ137مليار جنيه ..4 مراحل لتنفيذه

تحيا مصر
مع الحلول الجيولوجية والهندسية والزراعية معا يمكن تحقيق الثورة الثالثة فى نظام الرى المصرى بعد محمد على وجمال عبد الناصر هكذا بدأ الدكتور حمدي سيف النصر خبير التعدين والمياه الجوفية الدولي بالمساحة الجيولوجية الامريكية والرئيس الأسبق لهيئة المواد النووية، مشيرا الى ان ابتكاره الحديث هدفه الاساسي هو توفير أكثر من 20 مليار متر مكعب من مياه النيل المهدرة سنويا واستغلال المياه الجوفية لمضاعفة الرقعة الزراعية الحالية بأدنى التكاليف.

ويقول الدكتور حمدي سيف النصر أن مشروعه يتمثل فى 4 مراحل لمرحلة الأولى (التجريبية) والخاصة بمحافظة أسوان، والمرحلة الثانية هى مضاعفة الرقعة الزراعية بالصعيد، أما المرحلة الثالثة وهى مضاعفة مساحة الأرض الزراعية بجنوب ووسط الدلتا، والمرحلة الرابعة والأخيرة الخاصة بالساحل الشمالى وسواحل سيتاء والبحر الأحمر.

ويقول الخبير الدولي للمياه ان مشروعه الحالي ينتج حلا جذريا مبتكرا لتوصيل المياه بدون فاقد تقريبا لرى الأراضى الزراعية فى الوادى القديم مستخدما طرق الرى الحديث ويتم الرى بدون ضخ أو استخدام طاقة، ويستخدم عن طريق الجبال، كما أنه سوف يتيح فى نفس الوقت استخدام المياه التى يتم توفيرها من فاقد رى الوادى القديم لزراعة أراضى مستصلحة فى السهول الصحراوية التى تفصل بين وادى النبل والمرتفعات المحيطة وتكون امتدادا طبيعيا لوادى النيل، ويتم ذلك بتوصيل مواسير تحملها الجبال المحيطة بوادى النيل وتنبع من منسوب المياه من المرتفاع من السد العالى حتى تصبل مباشرة للحقول حيث يتم الرى من اعلى لاسفل مما يمثل الثورة الثالثة فى نظام الرى المصري، لافتا الى انه يتم الرى أيضا بدون ضخ او استخدام طاقة.


وقد نموذجا استثماريا مبتكرا وتتولى تنفيذ هذا المشروع شركة وطنية براس مال لا يتعدى " 20 مليار جنيه"، تتولى تنفيذ المشروع وتحصيل التكلفة من بيع الاراضي الجديدة الشركة تقوم بعقد للمنتفعين ببيبع الاراضي الجديدة وتحصل الشركة فورا على راس مالها من البنك ويتم تقسيط مبلغ الارض الاجمالي على فترات طويلة وبعد انتهاء المدة بين المنتفعين والبنك وتقوم الشركة باخذ العائد الى جانب مبالغ الاراضي الاجمالية المجمعة من الاقساط للبدء فى المرحلة الثانية.

واكد انه سيتم تقديم المشروع مقترنا بالتصميم النهائي ودراسات الجدوى والتكاليف النهائية والارباح وعرضها على محكمين دوليين في الخارج وستبلغ تكلفة هذه الدراسات 10 مليون جنيه ويتم اضافة التكلفة على راس مال الشركة الممولة بحيث ان يكون لدى المسؤليين يتخذ قرار نهائي بناءا على دراسات علمية مؤكدة على ثقة.

فى هذه الحالة لا حاجة الى مشروع المياه المطور او الصرف المغطى الذي عرضته وزارة الزراعة لانه عليه بعض الانتقادات الهامة وهى المشروع باهظ التكلفة (حوالى 157 مليار جنيه) ويحمل الفلاح تكاليف اضافية فى وقت لا يستطيع فيه تحمل أى أعباء، الى جانب قيام الدولة بردم الترع وبيعها مما يوفر نفقات على الدولة، من خلال تحويل الترع الى اراضي او مساكن تحصد مبالغها الدولة بالكامل والتى تصل الى تريليون الجنيهات مما تسد ازمة الميزانية.

واكد ان المياه ستصل الى المواطنين نظيفة للغاية من خلال المياه الجوفية تحت باطن الارض باستخدام الجيولوجيا وتمريرها بمواسير اعالى الجبل الشرقي والجبل الغربي عنن طريق انايب على ان تصبح اعلى الجبل محطة مع انزال انابيب تحت الارض تر الى مساكن القاهرة مثلا عن طريق جبل المقطم وترم الى اهالى الصعيد عن طريق الجبل الشرقي وخط اخر للاراضي الزراعية.
اما عن تكلفة المشروع تتعدى التكلفة سوى رأس مال دوار لا يتعدى 15 مليارات جنيه يستعاض كل سنتين مع عائد ربح مجزى ويعاد استخدامه ولا تحمل الدولة أى نفقات، وفى هذه الحالة يمكن تمليك العاطلين والمعدمين هذه الأراضى المجهزه بمصدر رى مجانى لايتطلب ضح أو شق ترع أو استهلاك طاقة.


ويضيف ان الخفض الهائل فى التكلفة بين مشروعة ومشروع وزارة الزراعة الحالي يرجع الى ابتكار طريقة جديده مستوحاه من طرق القدماء لنقل المياه من مناطق صحراوية تتوفر بها المياه الى مناطق أخرى تحتاجها برغم وجود عوائق جبلية أو مرتفعات تفصل بينهما وذلك بتسخير قوى الطبيعة (الجبال والمرتفعات) فى حمل الميه وتوصيلها الى المناطق التى تحتاجها. ويعتمد نقل المياه على انشاء ممرات منحدرة المنسوب خلال المكونات الجيولوجية فى الجبال الفاصلة بين مناطق تواجد المياه والمناطق التى تندر فيها، مؤكدا ان هذا المشروع ليس خيالا فقد طبق هذا الأسلوب فى عيون المياه القديمة بالسعودية (مثل عين زبيده) وبعض العيون الفارسية والرومانية القديمة، مؤكدا انه ترأس مشروعا بالمملكة العربية السعودية على غرار هذا المشروع المقدم لاعادة تشغيل بعض العيون.


ويتحدث قائلا" مقترح المشروع الحالى تم تطوير هذا الأسلوب ليسمح بتصريف المياه من بحيرة ناصر أمام السد وتصميم مسارات انحدار لهذه المياه فى الجبال المحيطة تبدأ بنفق قصير يسمح بتصريف المياه من البحيرة أمام السد الى سفوح الجبلين المواجهة لمجرى النيل فى منسوب يرتفع عن منسوب مياه النيل بما يتراوح بين 60-70 متر عند أسوان ويتم نقل المياه فى خطوط أنابيب محتفظة بميول تسمح بانحدار على امتدادات هذه السفوح حتى تصل الى مناطق الأراضى الصحراوية المستصلحة وأراضى الوادى الزراعية بكافة أراضى المحافظات وكلها ذات منسوب أقل من منسوب المياه فى البحيرة حتى فى أدنى مستوياتها، وعاند نقاط محددة تم اختيارها على مسار خطوط الأنابيب يتم انشاء خطوط هابطة تنحدر الى أراضى الوادى القديم والأراضى المستصلحة الجديدة لاقامة نظام رى حديث بدون فاقد تقريبا وبدون ضخ. وهذا التصميم يتيح ردم الترع والرياحات التى تبلغ مساحتها حوالى 10% من الارض الزراعية يئول عائد بيعها البالغ مئات المليارات من الجنيهات للدولة بالكامل وهو يفوق تكاليف المشروع بكامله.
ويشير الى ان فكرة المشروع تتركز فى وقف إهدار حوالى 22 مليار م3 صافى مياه سنويًا تكفى لاضافة نحو 7 مليون فدان للمساحة المنزرعة دون أن يترتب على ذلك أى زيادة فى حصة مصر من مياه النيل. وهذا يحقق مميزات هائلة أبرزها الاكتفاء من الغذاء وخلق نحو 7 مليون فرصة عمل تقضى على البطالة.، منها الى ما يقارب 7 مليون فدان جديدة منها 3 ملايين بالصعيد خلال المرحلتين الاولى والثانية.


ولن يترتب على هذا المشروع أى تغيير فى حصة مصر من مياه النيل ل(55.5 مليار م3) لأنه ببساطة يعتمد على توسيع الرقعة الزراعية بقدر ما نوفره من المياه المهدرة نتيجة تغيير نظام الرى والصرف وكذا احلال الرى الحديث محل الرى بالغمر. وسوف يتم تقسيم حصة مصر من المياه عند السد (فى نهاية مراحل المشروع) الى حوالى 34 مليار م3 تنقلها الأنابيب وحوالى 22 مليار م3 لنهر النيل، ويضاف الى الأنابيب معظم المياه الجوفية فى خزان النيل وتضاف الى ايراد الأنابيب حتى ولو كانت قليلة الملوحة فسوف تتحسن نوعيتها مع الخلط بمياه الأنابيب. ويضيف هذا المصدر حوالى 6 مليار م3 الى ايراد الأنابيب الذى سوف يتعدى 40 مليار م3. وهذا الأمر سوف يعالج أيضا نقص ونوعية المياه فى من مساحات شركة كوم امبو فى الجنوب ووادى النطرون فى الشمال وينقذ كل منهما على المدى البعيد بدلا من سوء الحالة الأن والمستقبل الأكثر سوءا فى المستقبل نتيجة لسوء التخطيط.
أما عن مراحل المشروع فيقول ان المرحلة الاولي وتعتبر المرحلة التجريبية تقتصر على محافظة أسوان بطول حوالى 150 كم وخلال هذه المرحلة سوف يتم استبدال الرى فى المحافظة الى الرى الحديث ويتم زراعة حوالى نصف مليون فدان جديدة بتصريف حوالى 2 مليار م3.

اما المرحلة الثانية وتغطى باقى محافظات الصعيد لتحويل نظام الرى فى أراضى الوادى القديم واستخدام المتوفر من المياه لرى 2 مليون فدان جديدة تقع فى مساحات السهول الصحراوية الفاصلة بين الوادى القديم والمرتفعات من الجانبين فى كافة محافظات الصعيد وبصفة خاصة محافظات المنيا وبنى سويف والفيوم وما يحيط بهما من مساحات واسعة من السهول المنبسطة.
المرحلة الثالثة: وتختص بالدلتا حيث تمد خطوط أنابيب تصل الى المرتفعات غرب الاسكندرية غربا وحتى قناة السويس شرقا وتنحدر المياه من الخطوط ذات المناسيب العالية على هذه المرتفعات الى كل من محافظات غرب الدلتا وشرق الدلتا ووسط الدلتا وتحويل نظم الرى بها واستخدام المياه المتوفرة فى زراعة ما يقرب من 2.5 ملايين فدان جديدة فى مساحات السهول الصحراوية حول الدلتا.


والمرحلة الرابعة والاخيرة وفيها سوف يتم عبور المياه الى شرقا داخل سيناء من وسطها ويتفرع منها عدة خطوط الى بور فؤاد شمالا والى عمق سيناء فى الوسط والى شرم الشيخ جنوبا. كما سيتم مد خط من السويس الى الغردقة وحتى حلايب.
وفى هذه المرحلة أيضا سوف يتم مد خطوط الأنابيب بموزاة طريق مصر اسكندرية الصحراوى مرورا بوادى النطرون وحتى غرب الاسكندرية ومرسى مطروح وربما السلوم.