خدمات تحيا مصر

الفلسطينيون يتوافدون على مخيمات “العودة” شرق غزة بجمعة الإعداد والنذير‎

تحيا مصر
بدأ مواطنون فلسطينيون، صباح اليوم الجمعة، بالتوافد نحو مخيمات “العودة” (الخمسة) المُقامة على طول السياج الحدودي الفاصل بين شرق قطاع غزة وإسرائيل، للمشاركة بفعاليات “مسيرة العودة” السلمية.

وأطلقت الهيئة الوطنية العُليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، اسم “جمعة الإعداد والنذير”، على الجمعة السابعة للمسيرة.

وكانت الفصائل والقوى الوطنية قد دعت، الأسبوع الماضي، لـ”مشاركة واسعة في جمعة الإعداد والنذير سواء في غزة أو الضفة الغربية، من خلال التوجّه لنقاط التماس والاشتباك مع الجيش الإسرائيلي هناك”.

ويعود سبب التسمية كون “هذه الجمعة هي التي تسبق مسيرة مليونية العودة، التي ستطلقها الهيئة الوطنية لمسيرة العودة، الإثنين المقبل رفضًا لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والثلاثاء المقبل إحياءً لذكرى النكبة الفلسطينية”.

ويتجهز المتظاهرون لرفع أعلام فلسطين في وجه الجيش الإسرائيلي، المتمركز على الجانب الآخر من السياج الأمني الفاصل بين شرق قطاع غزة وإسرائيل.

وأطلق شبان فلسطينيون طائرات ورقية وبالونات مُعبّأة بـ”الهيليوم”، مُعلّق في أطرافها فتائل قماشية مشتعلة، قرب حدود شمال غزة، باتجاه الأراضي الزراعية في الجانب الإسرائيلي، تسببت بحرائق في تلك الأراضي.

ويصنّف المتظاهرون الطائرات المُشتعلة كأداة من أدوات المقاومة “الشعبية والسلمية؛ كونها لا تتسبب بخسائر بشرية، كما أن القوانين الدولية شرعت استخدامها من قبل حركات التحرر ضد الاحتلال”.

ومنذ صباح الجمعة، بدأ متظاهرون بجمع عشرات الإطارات المطاطية المستعملة قرب السياج، من أجل اشعالها؛ لتشتيت الرؤية على الجيش الإسرائيلي، من خلال الدخان الأسود المُنبعث من إحراقها.

والأسبوع الماضي، وصل عشرات الإعلاميين الأجانب إلى قطاع غزة، عبر معبر بيت حانون “إيريز”، شمال القطاع، لتغطية أحداث مسيرة العودة قرب حدود غزة، خاصة في ذروة فعالياتها يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين.

وأفادت الأناضول، أن عشرات القناصين من الجيش الإسرائيلي انتشروا خلف السواتر (تلال) الرملية، التي جهّزها الجيش في الأسابيع الماضية، من أجل قمع المتظاهرين في مسيرة العودة.

وأما الطواقم الطبية، فقد وصلت خيامها التي نصبتها في مخيمات العودة الخمسة، من أجل تقديم الإسعافات العاجلة للمصابين من المتظاهرين الفلسطينيين.

واطّلع صباح اليوم، وفدان طبيان نرويجي و بريطاني، متخصصان في جراحة العظام، على استعدادات النقطة الطبية المٌقامة في مخيم العودة شرق مدينة غزة.

وبدأت مسيرات العودة، في 30 مارس الماضي، حيث يتجمهر آلاف الفلسطينيين، في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.

ومن المقرر أن تصل فعاليات مسيرة العودة ذروتها في 14-15 مايو الجاري (ذكرى قيام دولة إسرائيل، والمعروف بالنكبة عند الفلسطينيين)، تحت اسم “مليونية العودة”.

ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك الفعاليات السلمية بالقوة، ما أسفر عن استشهاد 49 فلسطينيًا وإصابة الآلاف.