خدمات تحيا مصر

العودة لحكومة بوتفليقة تفجر الخلاف داخل حزب الإخوان المسلمين.. سلطاني يطالب بالعودة ويؤكد مشاركة الإسلاميين في الحكم ليست جريمة.. وعبد الرزاق مقري يعارض بوتفليقة ويطالب برحيله من السلطة

تحيا مصر

تفجر نقاش حاد داخل صفوف حركة “مجتمع السلم” ، الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين في الجزائر، وذلك قبيل الحسم في هوية الرئيس الجديد للحزب، وسط تكهنات باستمرار عبد الرزاق مقري في الرئاسة أو عودة الوزير السابق بوجرة سلطاني للقيادة.

ويكمن أصل الخلاف بين مقري وسلطاني في المشاركة الحكومية من عدمها، إذ يرافع الرئيس المنتهية مهامه لمعارضة راديكالية مع نظام الرئيس الحالي، عبد العزيز بوتفليقة، ويطالب برحيله من السلطة لـ “عجزه عن تسيير دفة القيادة وشؤون الحكم لدواعٍ صحية وأخرى سياسية”.

وتتواصل بالجزائر ،العاصمة، أعمال المؤتمر السادس الاستثنائي للحركة؛ ما أعاد إلى واجهة الأحداث السياسية، قضية فكّ الارتباط بالسلطة منذ عام 2012 عقب الانتخابات التشريعية التي شهدت تلاسنًا بين المعارضة والموالاة حول “عمليات تزوير واسعة”.

وطالب سلطاني ،الذي شغل في السابق وزيرًا للتشغيل، وقاد الحزب للتحالف مع بوتفليقة، بضرورة العودة إلى الحكومة حتى وإن كان ذلك قبل انتخابات الرئاسة المقررة عمليًا في أبريل 2019.

وقال سلطاني إن “مشاركة الإسلاميين في الحكم ليست جريمة يعاقب عليها القانون، ونحن ندعو إلى ترك أعضاء مجلس الشورى، أعلى هيئة قيادية بالحزب، يعبرون عن مواقفهم السياسية بكل حرية وسيادية، بناءً على الوضع السياسي وما يرونه مناسبًا للحركة”.

وتابع في تصريحات لموقع ــ”إرم نيوز” أنّ المؤتمر الاستثنائي “أحال ملف المشاركة من عدمها في الحكومة إلى تقدير مجلس الشورى الذي يملك كامل الحق في أن يتدارس المتغيرات الوطنية وكيفيات المشاركة من عدمها”.

واعتبر أن المجلس المكون من 280 صوتًا يستطيع أخذ قراره في دورة طارئة أو استثنائية ولمَ لا عادية، مع تهوينه لقوة النقاش المطروح على أعمدة الصحف والفضائيات، بشأن إمكانية حدوث “شرخ” جديد بين كوادر الحزب الإسلامي.

وذكر سلطاني أنّه “لن يجد خيارًا آخر في دعم غريمه الرئيس الحالي، عبد الرزاق مقري، في حال فوزه بصندوق الانتخاب، لكن يجب التأكيد على أنْ تسير عملية اختيار الرئيس بأجواء ديمقراطية ودون ضغطٍ من أيّ جهة”.

وتلقت حركة مجتمع السلم (حمس)، قبل سنة من الآن، دعوة للمشاركة في الحكومة التي قاد مشاوراتها رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال، إذ لوّح مقري على “العرض الرئاسي”، بالاستقالة من منصبه، إذا شاركت “حمس” في الحكومة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية التي جرت في الـ 4 من أيار الماضي.

وشارك الحزب الإسلامي بالحكومات المتعاقبة منذ عام 1995، لكنه توصّل إلى فكّ الارتباط بالتحالف الرئاسي منذ عام 2012، بذريعة “عدم جدية نظام بوتفليقة في القيام بإصلاحات سياسية واقتصادية عميقة، ورفضه ترقية المشاركة في الحكومة إلى الشراكة في الحكم”.