خدمات تحيا مصر

حركة تغيير في القيادة العليا للقوات المسلحة في كوريا الشمالية تثير القلق.. الزعيم كيم جونج أون خائف من الشعب والجيش أثناء زيارته سنغافورة.. مواجهته اتهامات بقتل أخيه وقادة تهدده ولقائه مع ترامب الفيصل

تحيا مصر
يستطيع كيم جونغ أون مغادرة كوريا الشمالية لحضور اجتماع قمة سنغافورة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن هل يستطيع العودة إلى بلده؟

سؤال طرحه، عبر موقع "ديلي بيست"، الصحفي دونالد كيرك مؤلف كتب عدة حول شؤون آسيوية، ويركز في كتاباته على كوريا الشمالية.
ماذا يجري هناك؟
فعندما يطير زعيم كوريا الشمالية إلى سنغافورة من أجل لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأسبوع المقبل، لربما سيكون أكثر قلقاً عما يجري في بلاده من اهتمامه بالصفقة التي وضعها الأمريكيون في حسبانهم.
وحسب كاتب المقال، يمكن تعلم ذلك الدرس من خلال حركة تغيير أعلن عنها للتو في القيادة العليا للقوات المسلحة في كوريا الشمالية، بما فيها عزل جنرال عجوز يوصف في بيونغ يانغ بأنه "آخر حاملي النعش". فقد تم طرد كيم جونغ جاك من منصبه الرفيع كمدير للمكتب السياسي العام لجيش الشعب الكوري، الباقي الوحيد من الجنرالات الست الذين حملوا نعش كيم جونغ أون والد كيم جونغ في يوم مثلج في ديسمبر2011.
وحل مكانه الجنرال كيم سو جيل الذي أهله موقعه السابق كرئيس للجنة بيونغ يانغ الخاصة بعمال الحزب، لأن يصبح "محافظ بيونغ يانغ". وينظر إليه باعتباره معتدلاً وموثوقاً ومرناً، في وقت يشدد فيه كيم جونغ أون قبضته على السلطة قبل أن يقوم بأولى رحلاته الخارجية، منذ تسلمه الحكم خلفاً لأبيه.
ألم عميق
وفي ذات السياق، يقول كيم تايوو، الرئيس الأسبق لمعهد كوريا للتحليلات العسكرية" من المؤكد أن كيم جونغ أون، عندما يسافر إلى سنغافورة، سوف يشعر بألم عميق حيال أمنه الذاتي، لأن الكوريين الشماليين قادرون على القيام بأي شيء في غيابه".
ويقول كاتب المقال إن إقدام كيم جونغ أون على المغامرة والسفر بعيداً عن كوريا الشمالية يمثل تحولاً كبيراً عن عزلة فرضها على نفسه، وعدت أمراً ضرورياً لتأمين سلامته.
طلب دعم
ويلفت الكاتب إلى أنه ورغم تلقيه تعليمه في سويسرا، فقد غادر كيم جونغ أون كوريا الشمالية كزعيم لبلاده مرتين فقط، عندما عبر، في الأسابيع الأخيرة، حدوده الشمالية لمقابلة الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي يحتاج لدعمه من أجل التخفيف من أثر عقوبات فرضتها الأمم المتحدة رداً على تجاربه النووية والصاروخية.
ويعود الكاتب ليشير إلى أن احتمال خلع كيم حال ابتعاده عن بلاده ليومين أو ثلاثة قد يبدو بعيداً، ولكن في عالمه لا يمكن أحداً أن يكون شديد الحذر. فلم تمض إلا بضعة أشهر على اتهامه بقتل أخيه غير الشقيق بواسطة غاز للأعصاب. وسابقاً، سرت شائعات بأنه قتل خصومه بوسطة مدافع مضادة للطائرات، وبألسنة لهب، وحتى أنه أطعم عمه ذا النفوذ السابق لكلاب جائعة.( ربما لم تكن تلك الشائعة حقيقية).
ولاء
ولذا يرى كاتب المقال أن كيم قد يكون، في جميع الأحوال، أكثر أماناً وسط جنرالات يدينون له بالولاء التام عرفاناً منهم لترقيتهم. وقال شوي جين ووك، خبير في شؤون كوريا الشمالية لدى جامعة ريتسوميكان في كيوتو: "يريد أن يصل موالون له إلى أرفع المناصب. فهو بحاجة إلى أن يشعرهم بأنه منهم ولهم".
وإضافة إلى عزله كيم جونغ جاك، يشاع أن زعيم كوريا الشمالية تخلى عن جنرالين عجوزين آخرين، باك جونغ سيك كوزير للدفاع وري مايونغ سو كرئيس لجيش الشعب الكوري.
تتبع تحركات
وفيما لم تعلن بيونغ يانغ رسمياً عن تلك التغييرات، فقد تمت الإشارة إليها بداية في صحف كورية جنوبية ويابانية، وأكدتها مصادر استخباراتية فضلاً عن محللين مستقلين تتبعوا تحركات تمت داخل المؤسسة العسكرية الكورية الشمالية.
ويقول شوي: "على افتراض أن ليس لدى كيم ما يدعو للخوف من وجود مؤامرة لخلعه أثناء غيابه، فهو سيواجه مشكلة في حال لم يثمر لقاؤه مع ترامب عن نتائج ملموسة. إنه يقدم على مخاطرة".