خدمات تحيا مصر

عدم إختصاص رئيس الوزراء بالموافقة على محاكمة مسئولي البنك المركزي

تحيا مصر

رفضت المحكمة التأديبية العليا في القضية رقم 237 لسنة 59 قضائية دعوى محاكمة 4 مسئولين قانونيين بالبنك المركزي لعدم إختصاص رئيس الوزراء بالموافقة على إحالة مسئولي البنك للمحاكمة، وأكدت المحكمة أن محافظ البنك المركزي هو المختص وفقاً للقانون بإبداء الموافقة على المحاكمة

قالت المحكمة في أسباب حكمها أن المشرع أصبغ علي البنك المركزي المصري الشخصيه الإعتبارية العامة بمقتضى القانون رقم 88 لسنة 2003 بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 64 لسنة 2004 بإصدار النظام الاساسي للبنك المركزي المصري وجعله تابعاً لرئيس الجمهورية مباشرة، على أن يكون للبنك المركزي المصري محافظ يصدر بتعينه قرار من رئيس الجمهورية بناء علي ترشيح رئيس مجلس الوزراء لمدة أربع سنوات قابله للتجديد علي ان يعامل محافظ البنك المركزي من حيث المعاش معاملة الوزير و يكون قبول استقالته بقرار من رئيس الجمهورية و يمثل المحافظ البنك أمام القضاء و في صلاته مع الغير ويتولى تصريف جميع شئون البنك، بمعاونة نائباه ووكلاؤه كل في حدود إختصاصه، ولذلك يكون محافظ البنك المركزي هو المخاطب بالمادة رقم 21 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بصفته الوزير المختص

وشددت المحكمة على أن اوراق الدعوى خلت من موافقة محافظ البنك المركزي المصري بإعتباره الوزير المختص بطلب إحاله المحالين الى المحاكمه التاديبية وفقاً للقانون بحسبانهم من العاملين بالإدارات القانونية بالبنك المركزي المصري ومن ثم يكون الدفع المبدي من المحالين قائم علي سند صحيح من القانون و الواقع جديراً بالقبول الامر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى

وأضافت المحكمة أنه لا ينال مما تقدم موافقة رئيس مجلس الوزراء علي طلب إحالة المحالين الي المحاكمة التاديبية لكونه غير مختص قانوناً بذلك حيث أن محافظ البنك المركزي هو صاحب الاختصاص دون غيره بالموافقة علي احالة المحالين الى المحاكمه التاديبية، وهو ما تأيد من المستندات المقدمة من المحالين و المتضمنة صورة ضوئيه من خطاب مساعد وزير العدل لشئون الادارات القانونية الى محافظ البنك المركزي والذي يطلب فيه موافقته بصفته الوزير المختص علي إحالة نائب مدير عام الادارة القانونيه بالبنك للمحاكمة التاديبية، وكذا كتاب مساعد وزير العدل لشئون الادارات القانونية والمستفاد منه طلب محافظ البنك المركزي صرف النظر عن إحالة المذكور الى المحاكمة التاديبية

وكانت وزارة العدل أحالت 4 محامين من قيادات الشئون القانونية بالبنك المركزي المصري للمحاكمة لقيامهم بمخالفة القانون والخروج على مقتضى الواجبات الوظيفية حيث كشفت تحقيقات إدارة التفتيش الفني على الإدارات القانونية بوزارة العدل أن أحمد عزت عبد الحكيم، المحامي بالإدارة المركزية للشئون القانونية بالبنك المركزي المصري وهند عبد المحسن أحمد، مدير مساعد بإدارة التحقيقات وفوزي محمد علي، نائب مدير عام تجاوزوا حدود إختصاصهم بأن تصدوا بإجراء التحقيق الإداري رقم 15 لسنة 2015 الذي أجراه الأول تحت إشراف الثاني والثالث رغم عدم إختصاصهم بذلك حيث ينعقد الإختصاص إدارة التفتيش وفقاً للقرار الوزاري رقم 731 لسنة 77، وقيام محمد محمود قاسم، وكيل محافظ مساعد البنك إعتمد الرأي بمذكرة التصرف بمجازاة محمود عباس رغم عدم إختصاصه بذلك