خدمات تحيا مصر

المنطقة تنتظر حربًا مدمرة قريبًا.. المواجهات بين قوات إسرائيلية وإيرانية في سوريا خطيرة.. كاتب أمريكي ينصح ببقاء واشنطن في سوريا لدحر نفوذ طهران.. انسحاب أمريكا يورطها في حرب جديدة.. وحزب الله جاهز

تحيا مصر
رفعت المواجهات بين قوات إسرائيلية وإيرانية في سوريا خطر نشوب نزاع إقليمي واسع جديد يمكن أن تتورط فيه الولايات المتحدة.

وبعد مواصلة طهران استفزازاتها، وخرقها الخطوط الحمراء التي وضعتها إسرائيل بما يهدد بخروج الأمور عن السيطرة، كتب ريتشارد بافا، باحث بارز في شؤون الدفاع الدولي لدى معهد راند غير النفعي وغير الحزبي، وناثان فيست، مساعد باحث مختص في شؤون الشرق الأوسط، أن أمريكا قادرة على منع نشوب صراع إقليمي جديد عبر الإبقاء على وجودها العسكري في سوريا لتعزيز أهدافها في دحر النفوذ الإيراني الخبيث في شرق المتوسط، ومنع ظهور داعش من جديد.
وإذا لم تفعل، فستخاطر الولايات المتحدة بالانجرار إلى صراع آخر في الشرق المتوسط، فيما تحاول إبعاد نفسها عن المنطقة.

انسحاب أمريكي محتمل
ويشير الكاتبان إلى تزامن مناقشات بشأن انسحاب محتمل لأمريكا من سوريا مع تجدد الاشتباكات بين قوات إسرائيلية وإيرانية هناك. وقد ازدادت عدوانية إسرائيل في هجماتها ضد قوات إيرانية وميليشيات مرتبطة بها في سوريا، وشن الطيران الإسرائيلي عدة غارات في الشهرين الأخيرين.
فقد أسقطت إسرائيل في 24 يوليو، مقاتلة سورية قيل إنها دخلت المجال الجوي الإسرائيلي فوق مرتفعات الجولان المحتلة.
وفي 15 يوليو هاجمت إسرائيل مطار النيرب العسكري شمال حلب، بعد أربعة أيام فقط من ضربها عدة مواقع لحزب الله، والنظام السوري قريبة من مرتفعات الجولان.
استفزازات
وفي رأي كاتبي المقال، ورغم المشادات والاستفزازات، لا يبدو أن إيران أو وكيلها حزب الله، ولا حتى إسرائيل، ترغب في إشعال الحرب، في الوقت الحالي على الأقل.
فقد مارست إيران درجة من ضبط النفس في هجماتها، وركزت إسرائيل في ردها على تدمير أهداف محددة، واستعادة درجة من الردع، لا تصعيد الموقف.
وعلاوة على ذلك، يقال إن إيران سحبت قواتها في سوريا مسافةً تبعد 85 كليو متراً عن حدود إسرائيل، ورغم ذلك أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن إسرائيل لن تقبل بأي وجود إيراني في سوريا.

حرب واسعة
وحسب كاتبي المقال، وفي حال اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني الذي يستعين بقوات إيرانية، فمن المحتمل أن تكون أوسع نطاقاً وأكثر دموية وتدميراً مما كانت عليه في حرب 2006.
فقد تمرس حزب الله حربياً بعد مشاركته في القتال بسوريا، في السنوات الخمس الأخيرة، كما أصبحت لديه قوة صاروخية تستطيع ضرب العمق الإسرائيلي.
ومن جهة أخرى، ربما تنفذ إسرائيل حملة جوية وبرية واسعة، يُرجح أن تمتد نحو جنوب غرب سوريا، حيث تعمل إسرائيل على اقتلاع ميليشيات مدعومة إيرانياً، قبل تخندقها على طول مرتفعات الجولان.
نهاية غير حاسمة
وانتهت حرب 2006 بصورة غير حاسمة، بالنسبة لإسرائيل. لذلك فإن من المؤكد أنها ستعمل على تحقيق نصر ميداني حاسم بتقويض قدرات حزب الله العسكرية.
ويحذر الكاتبان من خطر حرب واسعة النطاق بين إسرائيل وإيران ووكلائها، ما يهدد بإغراق منطقة مزقتها الحروب، في موجة جديدة من العنف، يُمكن تجر الولايات المتحدة إلى صراع إقليمي آخر.
ويختم الكاتبان مقالهما بدعوة الولايات المتحدة للبقاء في سوريا، وعدم إفساح المجال أمام إيران فتملأ فراغاً تتمدد من خلاله. كما يطالب الكاتبان واشنطن بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية قسد، ذات الغالبية الكردية لمواصلة الحرب ضد فلول داعش، ومنع ظهوره مجدداً.