خدمات تحيا مصر

رئيس أوبك الأسبق يكشف سعر برميل خام البرنت بعد اجتماع فيينا

تحيا مصر
رجَّح الرئيس الأسبق لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” الوزير الجزائري السابق، شكيب خليل، استقرار أسعار خام “برنت” قرب 70 دولارًا للبرميل، عقب اجتماع فيينا المرتقب.

وتستضيف العاصمة النمساوية فيينا، حيث مقر “أوبك”، اليوم الخميس، اجتماعًا لأعضائها للاتخاذ قرار بشأن خفض الإنتاج في 2019 من عدمه.

ويرى خليل، الذي شغل منصب الرئيس الأسبق لمنظمة “أوبك” وكان وزيرًا للطاقة في الجزائر للفترة بين 1999 – 2010. في مقابلة مع “الأناضول”، أن السعودية بصفتها أكبر منتج للنفط في أوبك، وروسيا ثاني أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة، ستجدان إطارًا للتفاهم حول مستقبل النفط، خلال اجتماع فيينا.
وفقدت أسعار النفط 26 دولارًا ما بين مطلع أكتوبر/ تشرين الأول ومطلع ديسمبر/ كانون الأول، إذ هوت من 86 دولارًا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ خريف 2014، إلى 60 دولارًا بداية الشهر الجاري.

ومن المتوقع أن يشهد اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، قرارات متعلقة بتقليص إمدادات النفط بعد أشهر من زيادتها، خشية تعرّض الأسواق لتخمة المعروض، وتجنب حدوث صدمة بالأسعار.

70 دولارًا

واعتبر رئيس “أوبك” السابق، أن أسعار الخام في مستوى 70 دولارًا، ترضي الجميع، سواء الدول المنتجة أو المستهلكة للنفط.

وزاد: “الرياض مقتنعة بحتمية خفض إنتاجها مع روسيا، للوصول إلى توازن في السوق النفطي.. لكن السعودية تواجه موقفًا روسيًّا، باعتبار الرئيس بوتين أشار إلى أن 60 دولارًا للبرميل سعر عادل”.

وتابع: “على الجانب الآخر، تواجه السعودية طلب ترامب خفض الأسعار، دون أن ننسى موقفه من قضية خاشقجي”، في إشارة إلى تلويح الرئيس الأمريكي بالقضية في وجه الرياض.

وتوقع خليل أن خفض إنتاج السعودية وروسيا للنفط الخام، إن تم، سيقابله ردٌّ من الرئيس دونالد ترامب عبر تغريدة سلبية.

شروط استقرار النفط

ويعتقد شكيب خليل، أن الأسعار سترتفع قليلًا بعد اجتماع فيينا إلى مستوى 70 دولارًا، ومن المرجح أن تبقى في هذا المستوى خلال 2019، مقابل جملة من الشروط.

والشرط الأول، بحسب خليل، هو عدم ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأمريكي أكثر مما هو متوقع حاليًّا، بينما الشرط الثاني، عدم تأثر الطلب العالمي بحرب الرسوم الجمركية بين أمريكا والصين (الحرب التجارية).

وفي يوليو الماضي، قرَّرت واشنطن فرض رسوم جمركية على واردات سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، بعدما أخفقت مساعي التوصل إلى اتفاق لحل النزاع التجاري بين العملاقين.

وخلال قمة العشرين الأخيرة في الأرجنتين، اتفقت واشنطن وبكين على عدم فرض رسوم جمركية لمدة 90 يومًا، يتم خلالها إجراء مباحثات ثنائية بين الطرفين.

والشرط الثالث لبقاء الأسعار في مستوى 70 دولارًا، هو عدم تغيير الولايات المتحدة الأمريكية لعقوباتها المفروضة على إيران.

وعرج شكيب خليل على قضية انسحاب قطر من “أوبك”، إذ اعتبر أن “أوبك” تحتاج إلى أكبر عدد من المنتجين ولو كانوا صغارًا.

وزاد: “أوبك بحاجة لمنتجين على غرار الغابون، وغينيا الاستوائية والإكوادور، كي تتوسع في سعيها للسيطرة على إمدادات النفط في السوق، خصوصًا عند تعرّضها إلى فائض، ويتطلب الوضع مساهمة كل الأعضاء في خفض إنتاجهم”.

أما بخصوص انسحاب قطر، فيرى خليل أن قرار قطر لن ينعكس كثيرًا على قدرة الإنتاج للمنظمة، لأن قطر لا تنتج سوى 610 آلاف برميل يوميًّا، ولكن قد تؤثر سلبًا على المنتجين الصغار الآخرين في المستقبل.