خدمات تحيا مصر

البيئية ما لها وما عليها (معاً نحميها)


مما لا شك فيه أن الإنسان لا يستطيع الإستغناء عن الهواء إلا لدقائق معدودة وبالتالي يجب أن يكون الهواء نقيا صالحاً للتنفس ولا يحتوي على ملوثات من شأنها أن تسبب أضرارا بالصحة العامة وكافة أشكال الحياة والبيئة سواء على المدى القريب أو البعيد.

لقد بدأت مشكلة تلوث الهواء تظهر بشكل فعلي بعد الحرب العالمية الثانية وظهور البترول وما تلاها من ثورة صناعية, فقد انتشرت المصانع المختلفة في كل مكان كما انتشرت السيارات وآليات النقل مما أدى إلى ارتفاع حاد في نسبة الملوثات الهوائية وذرات الغبار في الجو.

وانصب اهتمام الناس بالتطور الصناعي والإقتصادي بدون النظر إلى أبعاده البيئية, وقد سبب هذا التطور العديد من الكوارث البيئية التي أدت إلى مشاكل صحية وبيئية أودت بحياة الكثير من الناس, و تسبب ملوثات الهواء في وفاة مايزيد عن سبعة ملايين إنسان سنويا والعديد من الأمراض الخطيرة. لقد أصبحت حياتنا في خطر، إذ يؤكد تقرير الصحة العالمية لعام 2018 أن 9 من كل 10 أفراد حول العالم لا يتنفسون هواء آمن.. يتميز التلوث الهوائي عن غيرة من أشكال التلوث في أنة سريع الإنتشار حيث لا يقتصر تأثيره على منطقة المصدر وإنما يمتد إلى المناطق المجاورة والبعيدة، لذلك فإن التلوث الهوائي لا يمكن السيطرة علية بعد خروجه من المصدر لذا يجب التحكم به ومعالجته قبل خروجه إلى الجو, كما أنه غالبا ما يكون لا يرى بالعين المجردة بالإضافة إلى أنه متعدد المصادر.

كل هذه الصفات تجعل من تلوث الهواء " القضية البيئية الكبرى" وماذا عن مصر بالتحديد؟ هل نعاني من تلوث الهواء؟ نعم بالتأكيد.. إذ يُشير تقرير مؤشر أداء البيئة 2018 (EPI) أن مصر تقع في المرتبة 99 من أصل 180 دولة في مؤشر تلوث البيئة العام وهذا يعني أننا في وضع سيء وحصدت مصر 47.55 من 100 نقطة وأظهر أن إنبعاثات ثاني اكسيد الكربون الناتج عن حرق المشتقات النفطية وحرق النفايات وعوادم السيارات هو أكبرعامل مسبب لتلوث الهواء في مصر إذ وصلت مصر للمرتبة 136 من اصل 180 دولة في هذا المؤشر. لقد حان الأن وقت التحرك نحو حماية البيئة المصرية من أثر تلوث الهواء ومضاعفاته لان لكل ضرر بيئي عبء وتكلفة، سواء كانت تلاشي في موارد الدولة أو تدهور صحة المواطن. الطريق نحوعدالة بيئية مستدامة: معاً نحميها لقد أصبحت حياتنا في خطر، إذ يؤكد تقرير الصحة العالمية لعام 2018 أن 9 من كل 10 أفراد حول العالم لا يتنفسون هواء آمن.. إذ يؤكد التقرير أيضاً أن تلوث الهواء مسئول عن موت حوالي 7 مليون إنسان حول العالم سنوياً.. وأضاف أن تلوث الهواء في الأماكن المحيطة مسؤلاً عن 4.2 مليون حالة وفاة مبكرة في عام 2016 منها حوالي 300 الف لأطفال تقل أعمارهم عن 5 سنوات بالإضافة إلى الهواء الداخلي ( الهواء الملوث داخل المنازل) والناتج من الوقود والأجهزة الملوثة للهواء من أجل الطهي والتدفئة كان مسؤلاً عن 3.8 حالة وفاة مبكرة عام 2016 وتشمل 400 الف حالة وفاة لأطفال تقل أعمارهم عن 5 سنوات.

تلوث الهواء أًصبح خطر يهدد المجتمعات بالموت.. وماذا عن تلوث الهواء في منطقتنا؟ لقد أشار التقرير أن نصيب أفريقيا سنوياً من حالات الوفيات تبلغ حوالي 1 مليون من تلوث الهواء والشرق الأوسط 500 الف فرد سنوياً. وماذا عن مصر بالتحديد؟ هل نعاني من تلوث الهواء؟ نعم بالتأكيد.. إذ يُشير تقرير مؤشر أداء البيئة 2018 (EPI) أن مصر تقع في المرتبة 99 من أصل 180 دولة في مؤشر تلوث البيئة العام وهذا يعني أننا في وضع سيء وحصدت مصر 47.55 من 100 نقطة وأظهر أن إنبعاثات ثاني اكسيد الكربون الناتج عن حرق المشتقات النفطية وحرق النفايات وعوادم السيارات هو أكب رعامل مسبب لتلوث الهواء في مصر إذ وصلت مصر للمرتبة 136 من اصل 180 دولة في هذا المؤشر. لقد حان الأن وقت التحرك نحو حماية البيئة المصرية من أثر تلوث الهواء ومضاعفاته لان لكل ضرر بيئي عبء وتكلفة، سواء كانت تلاشي في موارد الدولة أو تدهور صحة المواطن.. ولكن هناك بعض الحلول الأولية يمكننا إتخاذها للحد من تلوث الهواء: رفع مستوي الوعي البيئي لدى المجتمع. الحد من حرق المشتقات النفطية في توليد الكهرباء وهذا يتطلب تشريعات قانونية. وقود وتكنولوجيا للطهي والتدفئة أكثر نظافة. إدارة أفضل للنفايات. الحد من إستخدام السيارات. إضافة محتوي علمي تثقيفي بشأن البيئة لطلاب الجامعات. حلول للحد من تنفس هواء ملوث: الحد من المشي في الشوراع المزدحمة. الحد من قضاء وقت بالقرب من إشارات المرور.

قضية البيئة المصرية تُعتبر أمن قومي من أجل الحفاظ على صحة المواطنين ومن هذا المنطلق أُناشد الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن نُطلق مبادرة توعية بيئية من أجل الحفاظ على البيئة المصرية وأقترح أن يكون أسم المبادرة (معاً نحميها) كما أُناشد أيضا مكتب الصحة العالمية في مصر بالتعاون معنا من أجل بيئة مصرية نظيفة ومستدامة.