خدمات تحيا مصر

زمن الصدف يتحدث ... "نجومية إلا ربع"


عندما اقرأ فى حياة كثير من المشاهير والنجوم، كان يلفت نظري المصاعب والمشاكل التى واجهوها فى طريقهم، وكم من خذلان تعرضوا له ومن اقرب الناس لهم، فمثلا حين نتذكر سويا قصة حياة المذيعة الكوميدية ألين چينيريس نجدها عانت من اعتداء زوج والدتها مما اضطرها للأقامة بمفردها وعملها كنادلة وكمنظفة مراحيض ولكنها أصبحت فى النهاية "ألين" أفضل مذيعة كوميدية فى العالم، بل من أكثر الشخصيات المؤثرة فى العالم.
ليست الوحيدة فهناك "أوبرا وينفري" فنشأت فى أسرة مفككة وفقيرة للغاية، وبعيدا عن أبويها بدأت تشق طريقها نحو الاجتهاد والعمل حتى بعد الاعتداء عليها وحملها بطفل وهي بعمر صغير وافقت على تحمل مسؤليته لتحصل على بكالريوس الفنون المسرحية وتخطوا خطوات نحو النجاح فى مجال الأعلام لتصبح من أغنى سيدات جيلها، بل ضمن أكثر ١٠٠ شخصية مؤثرة نحو العالم.
وحين ننظر للغناء والصوت الكرواني لابد من ذكر مصاعب حياة المغنية البريطانية "أديل" بدايةً من ترك والدها لأسرته، وتخليه عنها نهايةً بكسر قلبها على يد شخص أحبته ووثقت به، فكان الألم مصدر إلهامها نحو النجاح وشعورها الكامل بكلمات أغانيها.
كل هذة قصص نجاح، تبث داخل روحك الشغف والشجاعة لتحثك على تكملة ماتخطط له، ولكنك حين تنظر لواقع مجتمعك ترى أن معظم النجاحات والأعمال المذاع سيطها جاءت بمحض الصدفة، فمنهم من جذب جمهوره بدعاية هو الذي صنعها لنفسه او من خلال جمل جديدة جاذبة للسمع والفكر ليتبعها مستمعيه بدون فحص وتمحيص، بل أصبحت هذة الدعاية هى الطريقة الوحيدة للمنافسة الفنية فى الآونة الأخيرة.
ومنهم من رأيناها ظهرت فجأةً فى اعمال فنية بدون سابق إنذار او تدرج ففوجئنا عقبها بمقطع ڤيديو فاضح لها مع مخرجٍ ما.
ياسادة هناك بالفعل من عانى وحفر اسمه على الصخر حتى لا تأتي الرياح وتمحيه من على وجه الأرض، وهناك من أغراه منظر الرمال فأمسك بعصا خفيفة وكتب اسمه وظل يتغزل بحروفه حتى فاجأته مياه الشاطئ ومحت كل تغزلاته.
فقد رأيت بكل قصص النجاح الصعاب الملاحقة لها، حتى بدى لدي اقتناع كامل أن "ما يأتي سريعا يرحل سريعا" وإذا أتت لك فرصة بدون مجهود ومقابل مبذول من داخلك، فأنت بالتأكيد فى الطريق الخطأ.