خدمات تحيا مصر

خبراء يتوقعون ارتفاع أسعار العقارات لهذه الأسباب

تحيا مصر
توقع خبراء ومراقبون ارتفاع أسعار العقارات في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، وذلك في الوقت الذي شهد فيه القطاع زيادات متتالية على مدار السنوات الماضية، غير متأثر بالتراجع الاقتصادي الذي شهده البلد.

وتوقع رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، طارق شكري، أن ترتفع أسعار العقارات بنسبة تصل إلى 20% خلال النصف الثاني من 2019؛ بسبب ارتفاع مواد البناء، لافتًا إلى أن السوق العقارية المصرية هي من أهم مصادر الدخل القومي وتكون أداة تمويل كبير لجذب النقد الأجنبي.

وأوضح شكري، أن السوق العقارية المصرية تساعد على تشغيل 100 صناعة محلية من التشطيب والتجهيز للوحدة الواحدة، وأن أكثر من 20 مليون مصري يعملون بالقطاع العقاري، متوقعًا أن يبدأ الانخفاض بتسهيلات في السداد من 10 سنوات إلى المعدل الطبيعي ما بين 4 إلى 6 سنوات بحلول 2020.

وفي السياق ذاته، أكد المطور العقاري لمجموعة “البستان” العقارية، محمد البستان، أن أسعار العقارات ستشهد زيادة بحوالي 10% إلى 15%؛ نتيجة الإغراق بالسوق العقارية المصرية الحالي، كما أن السحب انخفض من 90% إلى 35% فقط حاليًا، ويرجع ذلك إلى طرح الحكومة شققًا وأراضي كثيرة للإسكان الاجتماعي المتوسط.

وأوضح البستان، أن معدل الشراء انخفض من “شقة لكل مواطن، إلى أن أصبح ثلاث شقق لكل مواطن مصري مقتدر”، فأدى ذلك إلى تواصل الشركات مع بعض العملاء الكبار أو أصحاب المهن الهامة من هيئات ووزارات للشراء.

وأِشار إلى أن الشركات لجأت إلى زيادة فترة التقسيط وخفض السعر نتيجة المنافسة الشديدة على العميل؛ ما أدى إلى تخمة في المعروض، فضلًا عن تكلفة التسويق والمسوقين وهو عبء على المطور العقاري.

كما توقع الخبير العقاري عبدالمجيد جاد، ارتفاع أسعار العقارات بنسبة لن تقل عن 30% بنهاية 2019 مقارنة بالعام الماضي، وهو ما سيؤدي إلى ركود في حركة المبيعات، حيث تضطر الشركات لتحريك الأسعار نتيجة الارتفاع والتكلفة.

وأضاف جادو إلى أن السوق ستشهد فقاعة عقارية في النصف الأول من 2019، كنتيجة لطرح تسهيلات لإنعاش حركة البيع من خفض المقدم وزيادة فترة سداد الأقساط، لكن تبقى الشركات أمام تحدي الأزمات المالية من عدم سداد مستحقات البنوك.

الخبير العقاري وحيد عطاالله توقع هو الآخر ارتفاع أسعار العقارات في 2019 بنسبة 10%، بالنظر إلى عدة أسباب، منها كثرة المعروض للجمهور، وتدخل الحكومة كمطور عقاري، وأيضًا كثرة المعروض من الإسكان الحكومي الاجتماعي والتي تتجه إليها الفئة المتوسطة خاصة الشباب المقبلين على الزواج.

وأشار عطا الله، إلى أن ارتفاع أسعار العقارات يرجع إلى رفع الدعم عن جميع المستهلكات، كالوقود والكهرباء، بالتالي ترتفع أسعار مواد البناء ومن ثم العقارات.

وطرحت مصر مؤخرًا العديد من المشروعات السكنية أمام محدودي الدخل وأصحاب الدخول المتميزة، بينها طرح بيع أراضي ووحدات سكنية بعدة مدن للمصريين في الخارج، على أن يتم دفع المقابل بالدولار الأمريكي.

وعمدت الشركات المصرية بالتعاون مع وزارة الإسكان خلال العام الماضي إلى إقامة العديد من المعارض في الدول الخليجية؛ لاستكشاف الفرص العقارية الواعدة في البلاد.

ورغم الأرقام التي تشير إلى تفاقم أزمة السكن، فإنّ الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن مصر بها قرابة 10 ملايين وحدة خالية ومغلقة، بينها 3 ملايين مغلقة لوجود مسكن آخر للأسرة، و4 ملايين مغلقة وخالية بالكامل، و934 ألف وحدة مغلقة لوجود الأسرة خارج مصر، و4 ملايين خالية بدون تشطيب، وهي إحصاءات متناقضة مع أزمة سكن تواجهها مصر وتحاول الحكومة إنهاءها منذ سنوات.