خدمات تحيا مصر

أحمد إدريس "أمين تنظيم حزب الحرية" يكتب.. وجهة نظر

د. أحمد إدريس  أمين التنظيم
د. أحمد إدريس أمين التنظيم المركزي حزب الحرية المصري
حرص محترفو الظهور في وسائل الإعلام والفضائيات ممن يدعون أنهم النخبة السياسية على الحديث عن الأحزاب بطريقة سلبية، وأن ما يحدث في مصر من كثرة عدد الأحزاب على أنها ظاهرة سلبية، ومن الغريب والمتناقص أنهم يتحدثون عن الديمقراطية ومستقبلها في مصر ، والغريب أن هولاء النخبة ممن جعلوا أنفسهم أوصياء على الشعب أنهم نسوا أو تناسوا أن نشأة الديمقراطية في أوروبا الغربية كان مقترنا بالتعددية الحزبية.. فلا ديمقراطية بدون أحزاب، والديمقراطية لا تأتي ثمارها إلا مع وجود أحزاب قوية في المجتمع ، ونرى ذلك جليا في أوروبا، عندما اشتد الصراع الطبقي بين الرأسمالية والطبقة العامة والفئات المتوسطة مما أجبر الرأسمالية على الاعتراف بالوجود الحزبي، وما ترتب عن ذلك من تعددية سياسية، ونشأت من ذلك الوقت أحزاب متعددة يعبر كل منها عن طبقة معينة أو فئة بذاتها.
وإن كان البعض ينعى في مصر على التعددية الحزبية، ووصل عدد الأحزاب إلى رقم تجاوز المائة حزب معظمها كيانات هشة أو كما يسميها البعض (دكاكين حزبية)، فإن هذه مرحلة سوف تنتهي باختفاء غالبيتها، والتي لا تعبر عن طبقة أو فكر معين أو فئة اجتماعية، وتبدأ الحياة الديمقراطية بظهور عدد محدود من الأحزاب الكبيرة التي لا تتعدى أصابع اليد الواحدة.
ومن خبره التاريخ فإن الأحزاب كي تستمر وتقوى فإن عليها أن تستمد قوتها من الشارع ومن المواطن وأن تعمل على أن تخرج من الشرنقة التي وضعت فيها نفسها، وتعمل على سماع شكوى المواطن وتعمل على حلها، فالحزب هو صوت الشارع إما أن نكون صوت مجموعة داخل غرف معزولة فهو بذلك كتابة شهادة وفاة.
وأخيراً ...
فكما تدبرنا التاريخ، فالواجب علينا أن نقرأ المستقبل ونكون قادرين على إجابة أسئلة عدة.
أين نحن؟ وما مستهدفنا؟
نحن من نصنع التاريخ، ونرسم المستقبل.

د. أحمد إدريس
أمين التنظيم المركزي
حزب الحرية المصري