خدمات تحيا مصر

سجين سابق.. تعرف على قائد محاولة الانقلاب الفاشلة في إثيوبيا

تحيا مصر
تسود حالة شديدة من التوتر حاليا في إثيوبيا، في ظل شح شديد في أنباء وتفاصيل محاولة انقلاب في ولاية أمهرة بالغة الأهمية في بلد يصل تعداد سكانه 100 مليون نسمة.

ومساء السبت، ظهر رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد بالزي العسكري في مؤشر على خطورة الوضع فيما أعلنت الحكومة أن ”مجموعة مسلحة“ قامت بمحاولة ”انقلاب“ في أمهرة، ثاني أكثر منطقة مأهولة في إثيوبيا، من غير أن تقدم أي تفاصيل.

وأكد مكتب رئيس الوزراء في بيان ”محاولة الانقلاب في أمهرة تتناقض مع الدستور، وتهدف إلى تقويض السلام الذي وصلنا إليه بعناء في المنطقة“.

وأضاف ”هذه المحاولة غير قانونية ويجب أن يرفضها جميع الاثيوبيين ولدى الحكومة الاتحادية كافة القدرات للانتصار على هذه المجموعة المسلحة“.

وأكد صحفي في بحر دار، أكبر مدن أمهرة، لوكالة فرانس برس سماع إطلاق نار عصرا تواصل لساعات قبل أن يعود الهدوء.

سجين سابق

وفي ظل انقطاع الإنترنت في البلاد، أفادت وسائل إعلام رسمية إثيوبية، اليوم الأحد، أن رئيس الولاية الواقعة شمالي العاصمة أديس أبابا، أمباتشو مكونن ومستشاره تعرضا للهجوم في مكتبيهما أمس السبت“.

وقتل أيضا رئيس هيئة الأركان في الجيش الاثيوبي حين أطلق حرسه الشخصي النار عليه بعد ساعات من المحاولة الانقلابية، حيث قالت متحدثة باسم الحكومة أن ”فرقة قتل“ يقودها رئيس الأمن في أمهرة (شمال غرب) اقتحمت اجتماعا بعد ظهر السبت، فأصابت رئيس الولاية أمباشو ميكونين إصابة قاتلة وجرحت مسؤولاً كبيراً آخر، ثمّ بعد قليل قتل رئيس هيئة الأركان الجنرال سياري ميكونين من قبل حرسه الشخصي، في عملية وصفتها المتحدثة بأنها ”هجوم منسق“.

وقال التلفزيون الحكومي الرسمي إن الجنرال الذي يقف وراء المحاولة الانقلابية ”يدعى أسامنيو تسيجي وكان يتولى منصب رئيس جهاز الأمن في الولاية“.

وكانت تسيجي المتهم بالمحاولة الانقلابية سجينا بتهمة تنفيذ محاولة انقلابية قبل سنوات قبل أن يفرج عنه العام الماضي في إطار عفو حكومي عن السجناء السياسيين.

وصدر الحكم على تسيجي في العام 2009 وحكم عليه بالسجن المؤبد وتقول تقارير محلية إنه تعرض لتعذيب شديد خلال مدة سجنه حتى أنه فقد نظر عينه اليسرى.

وفي العام الماضي أفرج عنه وأعيدت إليه رتبته العسكرية وعين مديرا لأمن أمهرة حيث وردت تقارير عن إقامته لمعكسرات تدريب غير نظامية، كما فوجئ المتابعون بخطاب له الأسبوع الماضي اعتبر هجوما على الحكومة الفدرالية.

حيث قال في خطاب بمناسبة تخرجة دفعة من القوات الأمنية إن ”التحديات القادمة تشبه تلك التي حصلت قبل 500 عام“، فيه إشارة إلى ما يعرف بانتشار شعب الأورومو.

ورغم أن هذا التصريح يشير إلى خلفية عرقية للصراع إلا أن دوافع المحاولة الانقلابية ما زالت غير واضحة.

وشهدت ولاية أمهره عنفا داميا بين مجموعتي أمهرة وجوموز العرقية خلف عشرات القتلى في الشهر الماضي في أمهرة والمنطقة المجاورة لها ، بينيشول جوموز.

وأدى العنف العرقي ، الذي تشعله عادة النزاعات على الأراضي، إلى نزوح ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص في جميع أنحاء إثيوبيا.

القضية الأخرى التي يتعين على رئيس الوزراء معالجتها هي الاضطرابات داخل الجيش الإثيوبي، ففي أكتوبر قال إن مئات الجنود الذين ساروا إلى مكتبه للمطالبة بزيادة الرواتب ، أرادوا قتله.