خدمات تحيا مصر

النائب عبدالهادي القصبي.. قيادة تاهت بـ "سفينة الأغلبية البرلمانية"

النائب عبد الهادى القصبى
النائب عبد الهادى القصبى
اتفق المراقبون والخبراء في الشأن السياسي أن القيادة أو الكادر الذي يتزعم جبهة أو تيار ما لابد أن يكون له "بصمة واضحة" تستدل عليه من خلالها، أن يكون له "كاريزما" تخصه وحده وتصنع له التفرد، وهي السمات التي لم تكن كلها في قائد الأغلبية البرلمانية في مجلس نواب مصر الأعرق في المنطقة.

الدكتور عبدالهادي القصبي، صاحب الخبرات السياسية العريضة، والشخص الذي يعد أحد رموز الحركة الصوفية التي يقدر مريديها بالملايين، بإخضاع الفترة التي ترأس فيها الأغلبية البرلمانية للتحليل والرصد، لن نجد الأداء كما كان متوقعا من الدكتور القصبي، فلم يكن للإئتلاف ذات الزخم والرونق الذي اكتسبه خلال ترأس أسماء كسامح سيف اليزل أو اللواء سعد الجمال وحتى رجل الأعمال محمد السويدي.

تستطيع أن تلمس ذلك دون عناء كبير بمتابعة "مجريات الجلسة"، وشكل النواب تحت القبة، أو مايسمى بشكل دارج "السيطرة على القاعة"، حيث تعالت شكاوى رئيس البرلمان علي عبدالعال من النواب وتغيبهم وحالة الهرج والمرج أحيانا، بشكل أكثر من أي دور انعقاد سابق، والمعلوم أن "مايسترو" القاعة دوما مايكون قائد الأغلبية فيها.

تفشت ظواهر غياب النواب عن بعض الأحداث الهامة، وفرط عقدهم بشكل غير مسبوق خلال نقاشات فائقة الأهمية، ولم يظهر بينهم التنسيق الكافي في مواجهة الحكومة أو المعارضة البرلمانية، كما كان معتادا في فترات ما قبل تولي الدكتور القصبي رئاسة الإئتلاف في دور الإنعقاد الرابع للنواب.

القصبي ذاته لم يقدم القوانين التي كان لها أهمية كبرى في تغيير مسار سياسات معينة، أو التأثير في قرار ما بشكل نستطيع تذكره وتمييزه بسهولة، باستثناء قوانين كإنشاء صندوق دعم ورعاية أسر الشهداء والمصابين والمفقودين فى العمليات الإرهابية والأمنية، بالإضافة إلى قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة.

فيما كان القانون الوحيد اللافت الذي تم تقديمه بمعرفة القصبي، وهو قانون تنظيم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والذي تعرضت البلاد على إثره لهجوم وانتقادات حادة، واضطر البرلمان لإعادة تعديله مره أخرى، وتسبب في تأخير غير مسبوق في إنهاء دور الانعقاد الماضي.

وتواصل "تحيا مصر" مع قيادات بارزة بالإئتلاف، من أصحاب الثقل في المكتب السياسي، حيث أكدوا أن حظوظ القصبي تكاد تكون منعدمة للغاية في أي تنافس على رئاسة الإئتلاف خلال الدور البرلماني المقبل، خاصة أنه آخر أدوار الانعقاد لنواب عبدالعال، ويتحتم أن يترك فيه الأعضاء للمواطنين انطباعات جيدة عن قوة النواب والتزامهم، وهو مالن يتحقق إلا على يد قيادة تتمتع بالصلابة وقوة الشخصية وسحر الكاريزما.