خدمات تحيا مصر

قيادة استثنائية تقف بصلابة مع الدولة المصرية ورئيسها..علي عبدالعال.. أبو الدساتير والأيقونة البرلمانية التاريخية المتفردة

د على عبد العال رئيس
د على عبد العال رئيس مجلس النواب
دوما مايكون العلم والعلماء هم الحل الأمثل للتغلب على أي معضلة، أو تحقيق معدلات نجاح قياسية للنهوض بكيان أو مؤسسة ما، وهو الحال مع أول رئيس برلمان في مصر عقب ثورات تاريخية محتدمة، الدكتور علي عبدالعال، أحد أساطين القانون الدستوري في العالم العربي.

الدكتور علي عبدالعال استطاع أن يجمع بين مجموعة من أفضل الخصال، العلمية والاكاديمية والسياسية والقيادية، انطلاقا من قاعدة ثابتة عنده، وهي منشأ كل شئ، "الوقوف بكل قوة ممكنة خلف الدولة المصرية"، ورجلها الصلب عبدالفتاح السيسي، حيث ساهم ذلك في توجيه بوصلة رئيس البرلمان الحالي، نحو مجموعة من أكثر القرارات جرأة وانحيازا لمصالح الدولة الاقتصادية والتشريعية والاجتماعية، فلم يستغرق الدكتور عبدالعال كثيرا من الوقت ليدخل التاريخ البرلماني والسياسي من بابه الواسع.

وقد سادت حالة إجماع بين جموع الخبراء والمتخصصين والمراقبين للشأن الداخلي وحتى الخارجي المصري، أن أستاذ القانون الدستوري الذي اعتلى منصة المؤسسة التشريعية الأولى في البلاد، نجح سريعا في التأقلم مع مجموعة من أصعب التحديات التي لم تمر على مجلس تشريعي ربما منذ نشأته في الحقبة الخديوية، فواجه ذلك عبدالعال بحنكة معتادة ورؤية شاملة وإرادة فولاذية معروفه عنه، فاستطاع سريعا أن يفرض سيطرته على برلمان احتوى على "أكبر نسبة تمثيل نيابي" في التاريخ.

قرابة الـ 600 نائب من مختلف المشارب والأيدلوجيات، أغلبهم حديث العهد بالعمل البرلماني، كان ليحولوا تلك المؤسسة التشريعية والرقابية العريقة إلى ساحة للصخب والسجالات غير المحسوبة دون منتج تشريعي أو إنجاز يذكر، ولكن هناك على رأس تلك المؤسسة العريقة رجل بقيمة وقامة الدكتور علي عبدالعال، أحد العلماء المرموقين فى الدستور، ممن تلقى تعليمه واستقى مبادئ القانون وفنون صياغة الدستور من كبرى الديمقراطيات في العالم، "فرنسا"، التي ساعدته على الانطلاق بسرعة الصاروخ لمعاونة دول عربية كبرى، على وضع الأسس والبنى التشريعية والدستورية لها، وذلك قبل أن تستفاد منه بلاده في فترات عديدة، لم يكن عبدالعال إلا ملبيًا أمينا لكل النداءات الوطنية والقومية.

منذ اللحظات الأولى من عمر البرلمان الحالي، أظهر الدكتور عبدالعال شخصية كاريزمية فريدة، وقفت على مسافة واحدة من الجميع، بابتسامة واثقة تطفئ أية حرائق بشكل استباقي قبل نشوبها، وحزم شديد يظهر عند اللزوم، ما جعل الجميع في أقصى حالات الالتزام بأسلوب العمل الذي أقره الدكتور عبدالعال، لتكون النتيجة هي أكبر قدر من المنجزات التشريعية والخدمية والرقابية التي تعادل في 3 سنوات، ما استغرقته برلمانات أخرى في عقود كاملة، مع اختلاف جذري في السياق الزمني والسياسي، حيث كانت تعمل تلك البرلمانات خلال حالات من الهدوء الداخلي والإقليمي الشديد، والاستقرار الاقتصادي الذي كان يعم العالم بأسره.

رسخ الدكتور علي عبدالعال مدرسة جديدة في التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة في اللحظات التاريخية الحرجة، حيث رفض من البداية الانصياع للدعاوى غير المدروسة للصدام مرارا وتكرارا مع الحكومة ووزرائها، وإنما قام بتحقيق "السهل الممتنع"، المتمثل في إضفاء قدر كبير على المرونة في العلاقة مع السلطات التنفيذية والحكومية، بما لايؤدي إلا لحل أي انسداد وتسريع إيقاع الإنجاز والعمل دون جلبة أو رغبة محمومة في استعراض شراسة المعارضة من أجل المعارضة، بما لايؤدي في النهاية إلا لضجيج بلا طحين، لم يقبل الرجل ذلك، وحول شكل العلاقة مع الحكومة لتكون "مثمرة" في الأخير.

تصدر رئيس البرلمان الحالي بشجاعة منقطعة النظير، لمجموعة من أصعب القرارات الاقتصادية والاجتماعية والدستورية، كان دوما مايطالب الجميع بالصبر وانتظار النتائج، بينما حوله تتعالى الأصوات بالتشكيك والتربص، وكان بمجرد أن يتم إقرار سياسة ما أو اتخاذ قرار معين لم يكن ليجرؤ سابقيه على اتخاذه، ومع مرور وقت قصير للغاية، يتضح صحة رؤية الدكتور عبدالعال، ونجاح قراراه على المدى البعيد، واتضح ذلك أكثر مايكون في قرارات الإصلاح الاقتصادي وفرض الأمن الداخلي، لتتفق فلسفته في ذلك مع فلسفة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، حيث يؤكد دوما الدكتور عبدالعال أنه على الجميع الاستفادة من شجاعة رئيس جمهورية "حمل كفه على يده"، والاستفادة من سياساته وفلسفته في العمل.

رئيس البرلمان يملك واحدة من أكثر المزايا التي ساعدته على النجاح، إلى جانب كونه عالم دستوري وفقيه قانوني عملاق وواجهة برلمانية مشرفة لمصر على المستويات الدولة والعالمية، والميزة هي أنه لايغفل أي مجهود مستحق، ولا ينسب الفضل كله إلى نفسه، وهي سمة أصيلة في العلماء العظام ممن ساعدهم التواضع على النجاح والتميز، للدرجة التي تصل برئيس المجلس إلى الثناء على المعارضة البرلمانية، والتأكيد على أهمية دورها، والإشادة بالصحافة والإعلام الوطنيين، ليعيد مرارا وتكرارا أنه يؤمن بالعمل ضمن منظومة، ولا يفوت مره عند سرده لإنجازات المجلس، أن يثمن أدوار مفصليه عاونته على النجاح المبهر، منهم الأمانة العامة للمجلس، ومستشاره القانوني المرموق المستشار محمود فوزي بدأبه وإخلاصه الاستثنائي.