عاجل
الأحد 24 مايو 2026 الموافق 07 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

نيويورك تايمز: الاتفاق المرتقب يقضي بالإفراج عن 25 مليار دولار لإيران ووقف العمليات العسكرية بالجبهة اللبنانية

مضيق هرمز
مضيق هرمز

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تفاصيل مالية وميدانية جديدة تتعلق بمسودة الاتفاق الدبلوماسي المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع العسكري الدائر بينهما. 

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين بارزين تأكيدهم أن التفاهمات الجاري صياغتها تتضمن بنوداً اقتصادية وأمنية مؤثرة، أبرزها الإفراج عن حزمة ضخمة من الأموال الإيرانية المحتجزة بالخارج، وتوسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل جبهات إقليمية محورية في مقدمتها الدولة اللبنانية.

​ملامح الشق الاقتصادي وإعادة الملاحة في مضيق هرمز

​ووفقاً للمصادر الإيرانية رفيعة المستوى، فإن المسودة المطروحة تقضي بالإفراج عن نحو 25 مليار دولار من الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الخارجية بموجب العقوبات الدولية؛ وتُعد هذه الخطوة واحدة من أبرز الحوافز الاقتصادية التي قدمها الوسطاء لدفع طهران نحو القبول بالتسوية.

​وعلى الصعيد الميداني والملاحي، أكد المسؤولون أن طهران أبدت موافقة مبدئية على مذكرة التفاهم التي صاغها الوسطاء؛ حيث ينص الاتفاق المقترح على الوقف الفوري لكافة العمليات العسكرية والمواجهات المسلحة على جميع الجبهات الإقليمية، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

 ويتزامن ذلك مع التزام إيراني بإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية الدولية، مقابل رفع ما وصفته المصادر بـ "الحصار البحري الأمريكي" المفروض على السواحل الإيرانية، مع ضمان حرية مرور السفن دون فرض طهران لأي رسوم عبور استثنائية.

​تأجيل الملف النووي المعقد وتثبيت الوساطة الإقليمية

​وفيما يتعلق بالنقاط الخلافية الجوهرية، أوضح التقرير أن القضايا الأكثر تعقيداً وحساسية للجانبين وعلى رأسها ملف البرنامج النووي الإيراني، ومصير مخزون اليورانيوم المخصب، جرى إرجاؤها بالكامل إلى مرحلة تفاوضية لاحقة. ومن المقرر، بحسب المقترح، أن تنطلق المفاوضات المعمقة بشأن الملف النووي خلال فترة زمنية تتراوح بين 30 و60 يوماً، وذلك عقب تثبيت الوقف الشامل للتصعيد العسكري والتحقق من التزام الأطراف على الأرض.

​وأشارت المصادر إلى أن المبعوثين والوسطاء من دولتي باكستان وقطر لعبوا دوراً محورياً ورئيسياً في تذليل العقبات الدبلوماسية وتسهيل صياغة هذه المسودة المشتركة بين واشنطن وطهران. 

وفي المقابل، ذكرت الصحيفة أنه لم يتضح بشكل قاطع بعد ما إذا كانت هذه التفاصيل المسربة هي ذاتها البنود التي أشار إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحاته الأخيرة، والتي أكد فيها تسلّمه للمسودة النهائية واقتراب الإدارة الأمريكية من حسم قرارها بشأن توقيع الاتفاق.

تابع موقع تحيا مصر علي