عاجل
الأحد 24 مايو 2026 الموافق 07 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

فضيحة تزوير في دولة أفريقية.. صراع الغنائم يمزق تنظيم الإخوان الإرهابي في الخارج

جماعة الإخوان الإرهابية
جماعة الإخوان الإرهابية

تشهد أروقة القيادات الهاربة من تنظيم الإخوان الإرهابي في الخارج حالة  من التخبط والانقسامات الحادة التي كشفت حقيقة الشعارات الزائفة للحماعة.
تصاعدت الخلافات العنيفة بشكل غير  بين قادة تنظيم الإخوان الإرهابي حول تقاسم الأموال والثروات المملوكة للتنظيم في العواصم الخارجية، وخرجت هذه الصراعات المخفية إلى العلن لتكشف عن حجم الفساد المالي والنزاع المحموم على الكعكة الاقتصادية بين رفقاء الأمس الذين تحولوا إلى خصوم يتبادلون الاتهامات بالسرقة والاختلاس والملاحقات القضائية.

وحسب تقارير  مطلعو على شؤون الجماعات الإسلامية، فإن المحاكم في إحدى الدول الأفريقية تنظر حاليا قضية مثيرة تعكس عمق الأزمة المالية داخل تنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تفرعت  القضية من صراع مرير بين قياديين هاربين في تركيا وهما عادل إبراهيم عبد الحميد محمد قاسم وعبد الكريم محمد تاج الدين حسن شلبي.

 يتهم الأول زميله بتزوير محررات رسمية ومستندات رسمية للاستيلاء على شركة مقاولات ضخمة مشتركة بينهما.
وتشير التفاصيل القضائية الواردة من العاصمة الأفريقية إلى أن المتهم عبد الكريم تاج الدين قام باصطناع محررات مزيفة تفيد قيام شريكه عادل إبراهيم ببيع حصته كاملة في شركة المقاولات المملوكة لهما لصالحه الشخصي،  ما ترتب عليه إقصاء شريكه بالاحتيال وتكبيده خسائر مالية فادحة قدرت بنحو مليوني دولار أمريكي، مما دفع الضحية للجوء إلى القضاء الأجنبي ليفضح أساليب النصب والتدليس المتبادلة بين قادة تنظيم الإخوان الإرهابي.

انشغال القيادات بالثراء الشخصي وإهمال القواعد

وفي السياق كشفت مصادر مطلعة أن الانشغال التام للقيادات الإخوانية الهاربة خارج البلاد حاليا يتركز بالكامل على فرض السيطرة المطلقة على الكيانات الاقتصادية والاستثمارية التابعة للتنظيم لصالح حساباتهم وثرواتهم الشخصية، حيث يمارس هؤلاء القيادات أساليب الاحتيال والنصب المتبادل للاستيلاء على أموال شركائهم في تلك الكيانات دون وازع أخلاقي، مما يبرز الوجه الحقيقي للنخبة المهيمنة على مقدرات تنظيم الإخوان الإرهابي التي فضلت جمع الأموال على أي اعتبارات أخرى.

وتتزامن هذه السرقات المنظمة لثروات الجماعة مع تجاهل تام وصادم من قبل القيادات العليا لمعاناة العناصر الإخوانية الشابة والقواعد الهاربة خارج البلاد، حيث تواجه تلك العناصر أزمات معيشية وقانونية متصاعدة ومعقدة في الدول التي فروا إليها دون أن تقدم لهم القيادات أي دعم مالي، مما يعكس حالة الانتهازية وحجم الفجوة الطبقية والمالية التي تعصف ببنية تنظيم الإخوان الإرهابي وتترك عناصره الصغار يواجهون مصيرهم المجهول في الغربة.
ولا تتوقف المأساة عند حد إهمال العناصر الهاربة بل تمتد لتشمل التجاهل الكامل لأسر وأهالي العناصر المحبوسة على ذمة قضايا العنف، حيث تعاني تلك العائلات من عجز تام وعدم قدرة على تسيير أمورهم المعيشية اليومية الأساسية في ظل انقطاع الدعم المالي، بينما تتدفق الملايين في حسابات القيادات الكبرى التي تبني إمبراطوريات مالية خاصة من أموال تنظيم الإخوان الإرهابي، وسط حالة من السخط المكتوم والاحتقان الشديد والاتهامات بالخيانة التي تفكك التنظيم.

الفساد المالي يعجل بنهاية التنظيم وتفككه

وتؤكد المؤشرات الراهنة أن قضايا التزوير المتبادلة في المحاكم الأفريقية ليست سوى رأس جبل الجليد لفوضى مالية عارمة تضرب الهياكل التنظيمية، حيث تحولت الاستثمارات التي كانت مخصصة لتمويل الأنشطة إلى غنائم شخصية يتنازع عليها اللصوص في عواصم اللجوء، ويسعى كل قطب إخواني إلى تأمين مستقبله الخاص عبر تهريب الأموال وتأسيس شركات وهمية بأسماء عائلاتهم، متخلين بشكل كامل عن الأدبيات والشعارات التي خدعوا بها القواعد لعقود طويلة.

ويرى مراقبون أن فضيحة شركة المقاولات في أفريقيا والخسائر التي بلغت مليوني دولار بسبب التزوير ستفتح الباب لمزيد من الدعاوى القضائية المتبادلة بين الأجنحة المتصارعة، مما يساهم في كشف الغطاء عن شبكات غسيل الأموال الواسعة التي يديرها التنظيم دوليا، ويسرع في ذات الوقت من وتيرة الانشقاقات الداخلية بعدما تيقنت القواعد أن قادتهم غارقون في ملذاتهم وصراعاتهم الاستثمارية، تاركين خلفهم مئات الأسر التي تواجه الفقر والسجون

تابع موقع تحيا مصر علي