عاجل
الثلاثاء 09 يونيو 2026 الموافق 23 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائب ناجي الشهابي: الدستور ألزم الحكومة بعرض "الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية".. وليس "خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية"

تحيا مصر

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن الالتزام بأحكام الدستور لا يقتصر على جوهر النصوص فحسب، وإنما يمتد أيضًا إلى احترام المصطلحات والمفاهيم التي اختارها المشرع الدستوري بعناية للتعبير عن فلسفة الدولة وأولوياتها الوطنية.

المادة 249 وتوصيف الخطة المعروضة على المجلس

وأوضح الشهابي أن المادة (249) من الدستور نصت صراحة على أن يؤخذ رأي مجلس الشيوخ في "الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية"، بينما قدمت الحكومة إلى المجلس مشروعًا تحت مسمى "خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية"، وهو اختلاف يستوجب التوقف أمامه وبيان دلالاته الدستورية والسياسية.

وأضاف رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن المشرع الدستوري لم يستخدم هذا التعبير على سبيل المصادفة، بل حرص على أن تكون التنمية الاجتماعية سابقة على التنمية الاقتصادية في ترتيب النص، تأكيدا على أن الإنسان المصري هو محور عملية التنمية، وأن تحسين مستوى معيشته، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والارتقاء بخدمات التعليم والصحة والثقافة، وتوفير الحماية للفئات الأولى بالرعاية، تمثل الغاية الأساسية للسياسات العامة للدولة، بينما تأتي السياسات الاقتصادية باعتبارها وسيلة لتحقيق هذه الأهداف.

التنمية الشاملة وبناء الإنسان

وأشار الشهابي إلى أن الدستور لم يتحدث عن خطة اقتصادية يضاف إليها بعض الأبعاد الاجتماعية، وإنما تحدث عن خطة عامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما يعني رؤية شاملة ومتكاملة تستهدف بناء الإنسان المصري وتحسين جودة حياته إلى جانب تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة معدلات الاستثمار والإنتاج.

تساؤلات حول التوافق مع الفلسفة الدستورية

وأكد أن حذف كلمة "العامة" من المسمى الذي قدمته الحكومة، إلى جانب تقديم البعد الاقتصادي على البعد الاجتماعي، يثير تساؤلات مشروعة حول مدى التزام الخطة المعروضة بالفلسفة الدستورية التي أرادت تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وضرورات العدالة الاجتماعية.

وشدد الشهابي على أن احترام الدستور يقتضي الالتزام ليس فقط بنصوصه، وإنما أيضًا بالمقاصد والمعاني التي تتضمنها تلك النصوص، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بمعدلات النمو والاستثمار، وإنما بمدى انعكاس ثمار هذا النمو على حياة المواطنين، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتعزيز فرص التعليم والرعاية الصحية والعمل الكريم.

دعوة لمراجعة الخطة من منظور تنموي شامل

واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن مجلس الشيوخ، بحكم اختصاصاته الدستورية، مطالب بإبداء الرأي في الخطة من منظورها التنموي الشامل، وبما يضمن توافقها الكامل مع نص المادة (249) من الدستور وروحها، وبما يرسخ مبدأ أن الإنسان المصري هو الهدف الأول والأخير لكل خطط التنمية والسياسات العامة للدولة.

تابع موقع تحيا مصر علي