خدمات تحيا مصر

الفرحة فين يا ولاد الكئيبة ؟

ده سؤال وجودي واوعى تفتكر نفسك من ولاد الكئيبة اللي بسألهم خالص!، ابسلولتي.. متقولش علي نفسك كده ده أنت فلة شمعة منورة !، مجرد تساؤلك اصلا عن مكان الفرحة , يديك امل في نفسك إن فيه أمل تفرح .. ماتيجوا نشوف؟.

الفرحة هي الحاجه الوحيدة اللي كل البشر اجتمعوا على إنهم عايزينها و بـيدوروا عليها، ولو لاقوها بيبقوا عايزين يحافظوا عليها سواء الفرحة اتشكلت عندك في شخص , في شغل بتحبه, في اكلة, في هواية , أو في مكان .

الفرحة ملهاش قاعدة ثابته و دايما متغيره ; إنك تكون فرحان هي إنك تكون راضي و منشكح كده في نفسك، بعض الدراسات أكدت إنك عشان تكون فرحان مش محتاج اوي تشبع رغباتك مادية ..امال محتاج تشبع ايه ؟ لأ لأ مش اللي في دماغك، ما تيجوا نشوف ؟.
اقلع روحك والبس روح تانية طبيعة الروح البشرية للأسف بطبيعتها عاملة زي الست النكدية, بتقفل علي كل الذكريات السلبية بكل التجارب اللي مريت بيها وبتنسي الذكريات الإيجابية.

مش حقولك العب يوجا أو شقلبظات رغم انه كتير بيكون حل لبعض الأشخاص.. لكن فيه كتير عايزين حل بالتفكير .. حل هما يدوروا عليه ويلاقوه ولازم يدوروا عشان يقتنعوا بيه ولو حد شاور علي حل عشان يقدموا أي مساعدة مش حيقنعهم أي حل متاح من أي طرف آخر; لأن الحل بيكون للعقل علي شكل فريسه و صعوبة المشكلة بتخلي صاحب المشكلة عنده غريزة الصياد.. ليه ؟.

لأنه يا اما مدى المشكلة اكبر من حجمها وشايف نفسه صغير ومقتنع انه مستحيل يحلها; يا اما اليأس مسيطر عليه و مخليه مقتنع إن ملهاش حل وبرغم أن في الحالتين مصغر نفسك و امكانياتك من إنك تحل المشكلة, انما جواك حل مؤجل مش عارف ايه هو ولا حيجي ازاي و امتي انما هو موجود في تفكيرك ولغاية ماتقتنع أن مشكلتك «وقتية»و أن لها حل غريزة الصياد حتصحي بقوة جواك.

ملحوظة: كلامي مش فذلكة, دي دراسة اتعملت عشان يشوفوا ازاي ممكن الإنسان يحل أي مشكله بتواجهه و ازاي يقدر يكون قوي و يفرح في ازماته ; المصطلح العلمي للدراسة اسمه «Neuroplasticity » المرونة العصبية.

المرونة العصبية معناها مشتق من جذور الكلمات العصبية ; البلاستيك تعني أن يقولب ، يتم اعادة نحته أو تشكيلة ، «الفكرة السلبية»، مفاجأة : مصطلح "اللي حتدور عليه حتلاقيه" حقيقي.. وربنا زمبقولك حقيقي! ، بروز التجارب اللي شكلها سلبية و سميها تجارب تعليمية – تجارب وجعتك عشان تتعلم مش عشان تتعب .

الأريح إنك تستسلم للتحديات و المطبات اللي بتخليك مش قادر تفرح ; لأن كل تجربه مريت بيها مش قادر تشوف فيها أي حاجه غير وجع , مفيش حاجة حلوه فيها ; مع ذلك شوف وجعك ده تجربة اتعلمت منها عشان تمنعها في مستقبلك الطويل , انما الوقت الزمني المحدد اللي مريت بيه في التجربه المؤلمة دي.. فات, خلاص بح ! دراسات كتير اقترحت أنك لما تفكر في أي شيء ايجابي طلعت منه من خلال أي تجربة مؤلمة عشتها , قادر يخليك تشفي من أي صدمات نفسية أو عصبية . شهيص نفسك إزاي أنت شايف نفسك و حياتك و العالم بتاعك , مهم .

لأن بكل ببساطة ازاي أنت شايف نفسك هو اللي بيبلور أي قرار حتاخده سواء مصيري أو في الهجايص! لما بتكون مدرك و مركز مع نفسك وازاي أنت شايف نفسك , ده بيخليك تاخد وقتك و تعكس ده علي اهميته في حياتك و العوامل اللي بتخليك مبسوط.

الخلاصة : لو بنيت فرحتك علي شخص فأنت بتحط علي نفسك وعليه ضغط وده عكس مبدأ الفرحة ; طبيعة البشر بتختلف من شخص للتاني و وارد أن أكتر شخص بيفرحك في دنيا بأقل حاجة ممكن يوجعك ألف مرة بأقل حاجه .. يوم ماتفرح افرح عشانك و الفرحة هتحسها مع الشخص الصح من غير ماتفرضها أو تخطط ليها - ده بينطبق علي حبيب أو صديق أو إبنك أو بنتك أو أب أو أم; مش محتاج تفرض الفرحة مع حد هي بتفرض نفسها بنفسها.

أنت مش متأخر ولا عمرك حتكون متأخر عشان تبدأ من جديد ..لو مكنتش فرحان من إمبارح, جرب حاجة مختلفة انهارده. متقفش مكانك أنت مش مسمار ! مش يمكن المرة دي تعملها صح ؟