خدمات تحيا مصر

حيثيات قضية تسريب امتحانات الثانويه العامه

تحيا مصر
اودعت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم القاهرة الجديدة، حيثيات حُكمها بمعاقبة بمُعاقبة عاطف علي، المتهم الأول، بالسجن المؤبد، وتغريمه 100 الف جنيه، مع عزله من منصبه وذلك في القضية المعروفة بـ"تسريب الثانوية العامة".
وقضت المحكمة، بتاريخ الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، بمعاقبة هالة يوسف و تهاني يوسف بالسجن لمدة 3 سنوات، ومعاقبة صباح محمد والسيد منسي والحسيني أحمد، بالحبس لمدة سنة، مع وقف تنفيذ العقوبة على الحسيني أحمد، لمدة ثلاث سنوات ، تبدأ بتاريخ اليوم، وقضت كذلك بمعاقبة محمود محمد و عمر إيهاب بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات، وإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف ومصادرة المضبوطات، وذلك لاتهامهم جميًعًا بتسريب الإمتحانات وترويجها.
وقضت المحكمة كذلك بإعفاء المُتهمين من 2 حتى 5 من العقوبة، بخصوص بنود الإتهام المُسندة اليهم، والخاصة بتقديم الرشوة.
صدر الحكم برئاسة المستشار حمادة محمد شكري، وعضوية المستشارين ناصر بربري و أسامة محمد علي، وأمانة سر ياسر عبد العاطي و عبد المسيح فل و هاني حمودة.
واشارت المحكمة في حيثيات حُكمها، الى أن الواقعة كما هي ثابتة بمحاضر التحريات، والتي صدر إذنة النيابة العامة بناء عليها، تتمثل في أن المتهم الأول والذي يعمل رئيس قسم إدارة الإمتحانات بوزارة التعربية و التعليم، ضالع في ارتكاب واقعة تسريب إختبارات و نماذج إجابات مرحلة إتمام الشهادة الثانوية العامة لعام 2016، مُستغلاً عمله بالمطبعة السرية وما يسند اليه من إختصاصات مكنته من الحصول على كافة أسئلة و إختبارات العام 2016، وذكرت الحيثيات أن المُتهم استخدم "فلاش ميموري" لتحميل كافة أسئلة وإجابات الإختبارات المعدة لذلك العام، من داخل الحواسب الأربعة والتي تنسخ عليها تلك الإختبارات.
وأردفت بالإشارة الى أن المتهم وعقب ذلك، قام بالإتفاق مع شقيقه زوجته المتهمة الثالثة على تسريب كافة تلك الإختبارات لصالح المتهومة الرابعة ونجلها المتهم السادس إستجابة لرعبة الأخيرين نظير مبالغ مالية اخذها على سبيل الرشوة، وبناء على ذلك الإتفاق طلب المتهم الأول لنفسه مبلغ عشرة آلاف جنيه مصر، نظير تسريب اسئلة و إجابات إختبارات اللغة العربية و اللغة الإنجليزية والتربية الدينية قبل موعد إنعقادهم بإسبوعين كاملين، وتسلم مبلغ ستة ستة آلاف جنيه من جملة مبلغ الرشوة المتفق عليه عن طريق المتعهمة الثالثة والتي تسلمت منه صورًا ضوئية لأسئلة و نماذج إجابات تلك الإختبارات المتفق عليها وثامت بدورها بتسلم المتهم الرابعة بعد أن أجرت لصالحها تحويلات بنكية بقيمة سبعة عشر الف جنيه، وقامت الأهيرة بتسليم تلك الإختبارات للمتهم السادس، الذي قام ببيعها للمتهم السابع نظير مبلغ ثمانية عشر الف جنيه.
وأشارت المحكمة الى أن الواقعات على النحو الوارد تفصيلاً بالتحريات، والي استوقق محرروها من صحتها، وعرضوها على النيابة العامة، التي أذنت لهم بالضبط و التفتيش، فإن ذلك يفيد بأن محاضر التحريات اكتملت لها مقوماتها التي تسوغ إصدار الإذن وقد تضمنت أسماء المتهمين، وحريمة قائمة يؤثمها القانون، وهي جريمة الرشوة وجريمة تسهيل المتهم الأول للغير الإستيلاء على أوراق مملوكة لجهة عمله ومن ثم يكون الإذن الصادر بناء على محضر التحريات الأول، والأذون الصادرة بناء على محاضر التحريات التالية، قد صدرت ثحيحة و جاءت محمولة على أسباب كافية.
وشددت المحكمة على أنها قد انتهت الى قانونية وصحة اذن النيابة العامة بالضبط و التفتيش ومن ثم تكون الإجراءت التي تمت نفاذًا لهذا الإذن والأذون التاية قانونية وصحيحة، ومنها القبض على المتهمين، وضبط بعض مبالغ الرشوة.
وأشارت الحيثيات الى اطمئنان المحكمة الى أقوال شهود الإثبات بخصوص كيفية الضبط و توقيت حصوله، وانه تم عقب صدور إذن النيابة العامة الذي خلصت المحكمة الى سلامته.
وذكرت المحكمة بأنه وحيث أنه من المقرر أن مفاج نص المادة 104 من قانونم العقوبات انه إذا توافر اتفاق بين الموظف العام، وصاحب المصلحة على إخلال الأخير بوظيفته، لانطبقت المادة 104 من قانون العقوبات التي يستوي في ذلك أن يكون العطاء سابقًا أ و معاصرًا لهذا الإخلال، ذاكرة "بأن الإتجار بالوظيفة في هذه الحالة يكون قائمًا منذ البداية"، وشددت بأن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل ذلك لقاء قيامه بعمل أو الإمتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو الإخلال بواجباتهم، وانه ثمن لإتجاره بوظيفته، وذكرت المحكمة بأنها استنادًا على ما هو ثابت بشهادات الإثبات واعترفات المتهمين، فإن أركان جريمة طلب الرشوة وتقديمها و الساطة تتوافر في حق المتهمين من الأول حتى الخامس، والمنصوص عليها بالمواد 104 و 107 و 107 مكرر من قانون ال‘قبواتـ ويكون الدفع المبدي من دفاع المتهعم الأول بإنتفاء أركان جريمةى الرشوة و تقديمها و الوساطة فيها غير سديد.
ولفتت المحكمة الى المادة الاولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 101 لسنة 2015ـ، في شأن مكافحة أعمال الإخلال بالإمتحانات قد تصن على انه مع عدم الإخلال بالإمتحانات قد نصت على أنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في الانون، يعاقب الحبس مدة لا تقل عن سنة و بغرامة لا تقل عن عشرين الف جنيه ولا يتجاوز خخمسين الف جنيه، أبو بإحدى تلك العقوبتين كل من طبع ونشر و اذاع وروج بأية وسيلة اسئلة و أجوبة إمتحانات التعليم بمراحل التعليم المختلفة، العامة و الخاصة، وذلك ذلك أثناء عقد جلسو الإمتحانات بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للإمتحان، سواء تمت الجريمة داخل لجان الإمتحان أو خارجها، ويعاقب بذات العقوبة كل من ساهم بأية وسيلة في ارتكاب تلك الجريمة وفي جميه الأحوال يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة محل الجريمة.
وأضافت :"ولما كان ذلك وكان الثابت من أدلة الثبوت التي ساقتها المحكمة على النحو سالف البيان، والتي تطمئن اليها أن المتهمين جميعًا قد روجوا لأسئلة و نماذج إجابات إمتحانات إتمام شهادة الثانوية العامة لعام 2016.