خدمات تحيا مصر

محلل سياسي تركي: أنقرة تطمح لاستعادة أراضي الدولة العثمانية القديمة

تحيا مصر
قال المحلل السياسي التركي، فايق بولط "إن من طموحات تركيا رسم خطة تمتد من حلب حتى الموصل، وهي أيدولوجية قديمة تقوم على أساس أن حلب هي الوطن القومي مع الموصل وكركوك".

وأشار بولط إلى أن هذه الاستراتيجية نابعة من اتفاقية "سايكس-بيكو" القديمة، وحلم عودة الأراضي التي كانت تمتلكها الدولة العثمانية قديماً، موضحاً أن "أساس ما ينطلق منه الأتراك هو حماية القومية التركية"، وفقاً لما أودته وكالة "سبوتنيك" الروسية، اليوم الأربعاء.

وتابع المحلل السياسي التركي، في تصريحات لراديو "سبوتنيك" أن "هناك خطوط تماس أو حوارات، ولو كانت غير مباشرة بين الطرفين ولم يتم الاتفاق عليها، ويجب على العراق أن تعلن ما تم بين الحكومتين من اتفاق".

وأشار إلى أنه "من الناحية العملية، مازالت القوات العراقية ضعيفة بالمقارنة بالجيش التركي، ولكن إذا لم توافق العراق على ذلك فيمكن دخول أطراف أخرى في النزاع، مثل إيران والولايات المتحدة وحزب العمال الكردستاني ما يؤدي إلى تصاعد الوضع".

كما لفت إلى أن هناك تواصلاً بين الحكومتين العراقية والتركية "لأن أنقرة تعلن أنه تم الاتفاق حول كل الأمور والتفاصيل بين الجانبين، ولكن المعلن غير ما يدور نتيجة لتوازنات سياسية".

ومن جانبه، أوضح اللواء الركن، عبد الكريم خلف، الخبير العسكري العراقي، أن الأتراك "يختارون التوقيتات التي تلائمهم فقط، لأن رئيس أركان الجيش التركي كان موجوداً في العراق ويعلم أن الأولوية الأولى للأمن هي الحدود السورية، التي تؤثر على العراق بشكل مباشر والثانية وهي أن الحدود التركية تهم العراق بينما لا يقومون بالتنسيق مباشرة مع القيادة العراقية إنما يعملون بمفردهم فقط وبالتالي يخرقون القانون".

وأوضح خلف أيضاً لراديو "سبوتنيك"، أن الرئيس التركي رجب أردوغان قال "إنه يؤمن المناطق من عفرين إلى قامشلي وحتى سنجار العراقية، لذلك يستغل الظروف الآن لتأمين شريط حدودي كبير من عفرين إلى الحدود التركية فتحدث عن كوباني وعن منبج وقامشلي وعن شريط طويل من الحدود ويبلغ مداه أكثر من ألف كيلو متر، ولذلك سيورط الجيش التركي في منطقة شاسعة ومترامية الأطراف".

وأضاف اللواء عبد الكريم أن "نوايا أردوغان لا تتناسب مع ما هو معلن، وهذا يدل على أن هناك شيئاً خفياً في هذه الهجمات التركية على الحدود".