تسببت جائزة مان بوكر العالمية فى نشوب خلاف دبلوماسى بين الصين وتايوان، بعدما خضعت الجائزة لضغوط من "بكين" لتغي

تحيا مصر

رئيس التحرير
عمرو الديب
الخميس 23 سبتمبر 2021 - 19:32

زمة سياسية بين الصين وتايوان بسبب رواية وصلت للقائمة الطويلة لـ"مان بوكر"

01:29 م - الأحد 1 أبريل 2018


تسببت جائزة مان بوكر العالمية فى نشوب خلاف دبلوماسى بين الصين وتايوان، بعدما خضعت الجائزة لضغوط من "بكين" لتغير جنسية الكاتب التايوانى "مينغ يى وو"، الذى وصلت روايتة "الدراجة المسروقة" إلى القائمة الطويلة لجائزة مان بوكر 2018، لتغيير جنسيته إلى الصينية، بعدما دونت الجائزة على الموقع الرسمى للجائزة بأن الكاتب تايوانى صينى..



وتزعم الصين، أنها ستعمل فى نهاية المطاف على إعادة توحيد جزيرة تايوان مع البر الرئيسى - بالقوة إذا لزم الأمر - وبكين تعمل بلا كلل من أجل استبعاد تايوان من المحافل العالمية وتقويض شرعيتها كأمة خاصة بها، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع "التلجراف".



وفى الوقت نفسه، يعمل سكان تايوان البالغ عددهم 23 مليون نسمة على إقامة حكومتهم الخاصة، وسياستهم العسكرية، وسياستهم الخارجية، ويعرف غالبية مواطنيها بأنهم تايوانيون، كما أن الكاتب مينغ يى وو المرشح للفوز بالبوكر يعتبر نفسه واحدًا منهم، ولهذا انتقد قرار مؤسسة البوكر بتغير جنسيته، مضيفًا أنه لا يستطيع أن يعترف بأن تايوان جزءا من الصين.



ووقعت جائزة مان بوكر العالمية، وسط نزاع دولى وحاولت تبرير تصرفاتها، قائلة: "إن "تايوان ، الصين" هى الشكل الصحيح والسياسى المحايد"، بمعنى أنها ستدون جنسية الكاتب "تايوانى صينى".

ويشار إلى أن الإعلان عن القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر سيوافق 12 أبريل الجارى أما إعلان موعد الفائز بالجائزة سيوافق 22 مايو المقبل.



جدير بالذكر أن تايوان معروفة رسميًا باسم جمهورية الصين وهى دولة واقعة فى شرق آسيا تشكل جزيرة تايوان 99% من أراضيها، كانت قبل عام 1949 جزء لا يتجزأ من دولة الصين الكبرى، واعتبرت عضوا مؤسساً لهيئة الأمم المتحدة، وأحد الأعضاء الخمس الدائمين فى مجلس الأمن حتى تم تغيير الكيان السياسى وصاحب حق العضوية عام 1971 لحق جمهورية الصين الشعبية بناءً على القرار رقم 2758 والصادر عن الجمعية الأمم المتحدة باعتبار جمهورية الصين الشعبية هى الممثل الشرعى الوحيد للكيان السياسى السابق، والذى عرف بجمهورية الصين الموحدة قبل نشوب الحرب الأهلية عام 1949، والتى ترتب عنها سيطرة الشيوعيين على الصين المعروفة الآن باسم جمهورية الصين الشعبية فى حين سيطر القوميون على جزيرة تايوان.



وعند نشأتها عام 1912 سيطرت جمهورية الصين على معظم أجزاء البر الصينى ومنغوليا، ومع نهاية الحرب العالمية الثانية واستسلام اليابان قامت الصين بضم مجموعة جزر تايوان وبسكادورز إلى حكمها. ومع هزيمة الحزب الوطنى الصينى المعروف باسم الكوميتانج فى الحرب الأهلية أمام قوات الحزب الشيوعى الصينى الجديد انتقلت الحكومة المهزومة إلى تايوان حيث أسست مدينة تايبيه كعاصمة مؤقتة للبلاد،فى حين أسس أعضاء الحزب الشيوعى جمهورية الصين الشعبية فى البر الصينى حيث موقعها الجغرافى المعروف الآن. فى حين أصبحت جزر تايوان والبسكادورز وملحقاتهما وجزر كينمن وماتسو وبعض الجزر الصغرى الأخرى امتداداً لجمهورية الصين الزائلة بالرغم من أنها حصلت على اعتراف العديد من الدول الغربية والولايات المتحدة بها كالوريث الشرعى لجمهورية الصين مع بدايات الحرب الباردة.

تابع موقع تحيا مصر علي