خدمات تحيا مصر

القرضاوي يهذي: هذا الحج ليس لله

تحيا مصر
عشية وقوف الحجيج بعرفات لأداء ركن الحج الأعظم، وعلى وقع “التلبية” التي صدحت بها حناجر أكثر من ميلوني حاج هذا العام من صعيد عرفة، كان لازمًا على “أبواق قطر” ـ التي منعت مواطنيها من أداء فريضة الحج وأخذت منهم تعهدًا موقعًا بعدم السفر إلى السعودية ـ أن تعزف لحن نشاز منفردًا عله يثير من البلبلة والجدل ما عجزت عنه قناة الجزيرة وحملات التشكيك القطرية التي لم تحقق مبتغاها في “تدويل الحج”.

ولأنه عندما تفشل الماكينة الإعلامية في الإقناع، يتم اللجوء إلى الطابور الثاني، وتصدر الأوامر لرجال الدين أن غردوا “الحج لقطر.. وليس لله تعالى”.

من هنا بدأ يوسف القرضاوي، تغريدته المثيرة للجدل، عندما نسي أو تناسى أن الحج ركن من أركان الإسلام الخمس، لمن استطاع إليه سبيلًا، وليس من شعائره حضور قطر أو غيابها.

القرضاوي هاله مشهد الحجيج وهم يتدفقون على عرفات ليشهدوا ركن الحج الأعظم، عندها غرّد قائلًا “هذا الحج ليس لله تعالى حاجة فيه.. الله غني عن العباد، وإذا فرض عليهم فرائض فإنما ذلك ليزكوا أنفسهم وليرتقوا في معارج الرقي الروحي والنفسي والأخلاقي إلى ربهم، ولتتحقق لهم المنافع المختلفة في حياتهم”.

تغريدة القرضاوي هذه وإن كانت مفهومة المقاصد، فإن عبارة “هذا الحج ليس لله تعالى حاجة فيه..”، تكفي لمعرفة ما يراد من التغريدة المثيرة للجدل، والتي هي موجهة في الأساس لـ”الاستهلاك الداخلي”، وإن ألبست لبوسًا “فقهيًا شاذًا”، يراد منه التخفيف عن الحجاج القطريين الذين قد لا يشملهم الاستثناء “لمن استطاع إليه سبيلًا”، والذين حرمهم موقف حكامهم من أداء خامس أركان الإسلام.

غرائب القرضاوي
ولأن يوسف القرضاوي، مرتبط في أذهان الكثيرين بإثارة النعرات والجنوح إلى غير السلم، والشواهد على ذلك كثيرة ومنها فتوى “تبيح العلميات الانتحارية وقتل المدنيين وإراقة دماء المسلمين”، فقد لقيت تغريدته استغرابًا واسعًا خصوصًا وأنها من رجل دين يفترض فيه معرفة الحكم الشرعي من فريضة الحج.. بعيدًا عن “أهوائه” السياسية.

نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، تباروا في التعليق على تغريدة القرضاوي، والتي لا يمكن فهمها خارج سياق سياسي يريد أن يقوّض شعائر الله ويضعها رهينة موقف سياسي متحجر.

وعلّق مغرد يدعي “سالم محمد سالم”، على استهزاء القرضاوي بالحج، قائلًا: “اتقِ الله يا شيخ يوسف ولا تبرر لحكومة قطر تشبهها بالكفار وصدها مواطنيها عن الحج، قال تعالى “إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ”.

هذا التذكير لم يعجب القرضاوي فبادر بحظره، ليعلق سالم بقوله “الجواب: الحظر، وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم”.