ترى كوري شاكي، محررة لدى مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محق في قراره الانسحاب م

تحيا مصر

رئيس التحرير
عمرو الديب
الجمعة 28 يناير 2022 - 08:13

تحقيقات

ترامب محق في الإنسحاب من معاهدة القوات النووية المتوسطة مع روسيا.. خرق المعاهدة أحد الدوافع.. القرار ليس مفاجئًا لتلميح وزارة الدفاع نشرها صواريخ نووية.. وهذه الطريقة تقلل التكاليف السياسية

11:53 ص - الخميس 25 أكتوبر 2018


ترى كوري شاكي، محررة لدى مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محق في قراره الانسحاب من معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى مع روسيا (INF)، ولكن لا حاجة لإدارته لرفع تكاليف هذا القرار.

وتشير المحررة لقيام مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، برحلة إلى موسكو لإبلاغ الروس بالقرار. وقضت تلك الاتفاقية بمنع الولايات المتحدة وروسيا من بناء أو نشر صواريخ تقليدية أو نووية، يتراوح مداها بين 500 و5,500 كيلومتر. ولأن ترامب أعلن عن هذه الخطوة ضمن حملته الانتخابية غير المنظمة، ربما بدت دوافع الإدارة مريبة بحيث قد تثير هواجس لدى القاعدة القومية.

اعتراضات
وكتب أحد المؤيدين للمعاهدة، ستيفن سيستانوفيتش، بروفوسور لدى جامعة كولومبيا: "قد تكون INF من أهم اتفاقيات ضبط التسلح التي وقعها أي رئيس أمريكي. هي تمنع الروس من نشر صواريخ أرضية كانت تمنحها ميزة تنافسية، فيما تترك للولايات المتحدة حرية استخدام صواريخ محمولة جوا وبحراً، وهي تشكل عماد نظامها للدفاع النووي في الخارج".
ويرى ستيفن بيفر، من معهد "بروكينغز" أن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة INF يعد خسارة في جميع الأحوال والأماكن. وسوف يلوم الأوروبيون الولايات المتحدة بشأن قرارها تقويض INF، وستغدو روسيا حرة في تهديدها لأوروبا بواسطة مزيد من الأسلحة النووية، وسيترتب على الولايات المتحدة مواجهتها.

إثارة مخاوف
ومن جانبه، حاول سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي إثارة مزيد من المخاوف عندما قال إذا واصل الأمريكيون تهورهم، وانسحبوا من جانب واحد من جميع أشكال الاتفاقيات والآليات، بدءاً من الصفقة النووية الإيرانية وصولاً لمعاهدات دولية، فإننا عندها سنضطر للرد بشتى الأساليب، بما فيها ردود عسكرية. ولكننا لن نذهب إلى ذلك المدى.

حجة منطقية
وترى المحررة أنه حتى لو كانت دوافع الإدارة غير مشرفة، وحتى لو فشلت في تجنب الخروج من المعاهدة دون المساس بوحدة صف حلفائها، هناك حجة منطقية تبرر الانسحاب.
وكبداية، تلفت الكاتبة لحقيقة خرق روسيا للمعاهدة. فقد سلطت إدارة أوباما الضوء على هذا الخرق، منذ عام 2014. وفي العام الماضي، شهد نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية بأن الروس نشروا صواريخ محظورة عند موقع كابوستين يار للتجارب، وعند موقع آخر في روسيا.

ومن جانب آخر، تقول المحررة إن قرار البيت الأبيض ليس مفاجئاً لحلفاء أمريكا. فقد كررت وزارة الدفاع الأمريكية، على مدار أشهر، الإشارة لعزمها نشر صواريخ نووية بحرية ما لم تلتزم روسيا من جديد ببنود معاهدة INF. كما كانت الخروقات الروسية موضع نقاشات جرت في اجتماعات مجموعة التخطيط النووي لدى الناتو، في بداية أكتوبر الجاري. ويوم الأحد الأخير، أبدى وزير الدفاع البريطاني دعمه لانسحاب الولايات المتحدة. كما أكد المتحدث باسم الناتو، يوم الاثنين، بأن جميع حلفاء أمريكا الـ 29 يعتقدون أن روسيا تخرق الاتفاق. وفيما يفضل حلفاء بقاء واشنطن في المعاهدة، لن يكون قرار ترامب مثيراً للانقسامات كما تخيل بعضهم.
كلفة سياسية
وترى المحررة بأنه كان بوسع الإدارة الأمريكية التقليل من التكاليف السياسية للانسحاب من المعاهدة فيما لو حاولت إقناع الصينيين بتفكيك صواريخهم الأرضية. ولم يكن الصينيون، على الأرجح، ليوافقوا على التخلي عن بعض مكاسبهم التشغيلية التنافسية، ولكن مجرد محاولة إقناعهم كان من شأنه إرضاء المجتمع الدولي.

تابع موقع تحيا مصر علي