قال السياسي الإسرائيلي – الفلسطيني المقيم في قطر عزمي بشارة، لصحيفة “لو موند الفرنسية” : “ليس لدي وظيفة رسم

تحيا مصر

رئيس التحرير
عمرو الديب
الخميس 9 ديسمبر 2021 - 10:18

أخبار عربية وعالمية

عزمي بشارة لـ "لو موند": أنا مثقف وصداقة تجمعني بأمير قطر

01:33 م - السبت 17 نوفمبر 2018



قال السياسي الإسرائيلي – الفلسطيني المقيم في قطر عزمي بشارة، لصحيفة “لو موند الفرنسية” : “ليس لدي وظيفة رسمية لدى الأمير. لكنني مثقف وهناك صداقة وثيقة بيننا. عندما يسألني عن رأيي، أبديه”. ويضيف بصرامة: “أنا أقل من مستشار، وأكثر من مستشار”.

وتصف الصحيفة عزمي بشارة بأنه المثقف الذي يكرهه قادة الشرق الأوسط، وقد تم وصفه بمرشد المعارضة السورية، ومرشد “الثوار” الليبيين، والدمية التي تتكلم باسم “الثوار” العرب، وبأنه الرجل الذي يزرع الفتنة بين ممالك الخليج ويمنع تشكيل جبهة مناهضة لإيران.

وتقول لوموند إن قطر التي تبنت بشارة وفَّرت له التمويل لتشكيل إمبرطورية إعلامية بحثية ذكرت منها “صحيفة العربي الجديد وقناة العربي وموقع باللغة الانجليزية باسم العربي الجديد وموقع عربي آخر باسم المدن وقناة خاصة بالشأن السوري تدعى قناة سوريا”.

ويعترف عزمي للصحيفة: “أسست هذه الهيئات للتأثير على الرأي العام والدفاع عن قيم الثورات. في العالم العربي، لا يوجد الكثير من المثقفين على هذا النحو”.

وإلى جانب هذه الأذرع الإعلامية أسس بشارة مراكز أبحاث، يصفها للصحيفة المتخصص في العلوم السياسية ستيفان لاكروا بأنها “تكتب عن كل شيء ما عدا المعارضة القطرية”.

وتنقل الصحيفة عن مصدر مطلع أن عددًا من المسؤولين داخل أروقة الحكم في الدوحة غير مقتنعين بأن المركز العربي للأبحاث وجميع وسائل الإعلام التي يديرها عزمي تفعل ما يكفي لمواجهة السعودية والإمارات وهناك عدد متزايد من شباب أسرة آل ثاني غير مقتنعين بعزمي بشارة ويرونه من جيل القوميين العرب القديم.

ويقول عزمي للصحيفة إنه “في اليوم الذي توقفه فيه قطر عن العمل من أجل الديمقراطية، سيرحل”.

وزعم أنه “إذا خرج مواطنو قطر في يوم من الأيام إلى الشارع للمطالبة بمزيد من الحرية، فسوف أدعمهم”، قبل أن يستدرك أن “هذا الأمر يبدو له غير محتمل في هذه اللحظة”.

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي في الدوحة قوله عن نفوذ عزمي بشارة في قطر: “كان تأثيره كبيرًا لكن منذ بداية الأزمة الخليجية قبل عام ونصف، يعتقد الكثير من الناس أن دوره أكبر”.

ويبدو حديث الدبلوماسي الأوروبي إشارة إلى أن عزمي بشارة لعب دورًا في تأجيج الأزمة وزرع الخلافات بين دول الخليج.

الغريب أن المفكر الأكاديمي الناشط والكاتب السياسي الروائي الفلسطيني القومي العربي، قائد التجمع الوطني الديمقراطي ومؤسسه في إسرائيل، النائب السابق في الكنيست الإسرائيلي عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، مدير عام المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، حامل درجة الدكتوراه في الفلسفة، المسيحي لكي لا ننسى إلى آخر ألقابه التي تتصدر سيرته الذاتية، التقت مصلحته مع الإسلاميين بل والظلاميين الذين حاولوا ركوب موجة الربيع العربي للوصول إلى السلطة.

ما زال عزمي بشارة يملأ البث الفضائي بتنظيراته التي تشوه الحقيقة أو تبرز جزءًا منها فقط، ومشكلته هي مشكلة المنظرين الذين وصفهم برتولد بريخت بـ”التوي”، أو الدمى الذين يعجزون عن تحويل الفكر إلى عمل.

هناك من يرى في عزمي بشارة مشروعًا إسرائيليًا في العالم العربي، ويعتبر أن المضايقات والتهم التي تعرض لها جزء من عملية تضخيمه ليسهل تسويقه، وهناك من يرفض أفكاره فحسب.

طرد بشارة من مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين في الأردن العام 2000، ورشق بالحجارة بتهمة التطبيع، كما طرده بعدها بسنوات شباب في تونس مناصرين للقضية الفلسطينية من قاعة مؤتمر حول “مقاطعة الاحتلال”.

وعلى الرغم من أن بشارة قد يطرد اليوم أو غدًا لهذا السبب أو ذاك، في هذا البلد أو ذاك إلا أنه لا يرعوي.

في مسرحية صاموئيل بيكت “في انتظار غودو” يبقى الناس في انتظار البطل الذي لا يأتي، لكن مأساة غودو بشارة أن فلسطينيًا واحدًا لا ينتظره.

تابع موقع تحيا مصر علي