خدمات تحيا مصر

على عبدالعال..رجل المهام الصعبة من قرض صندوق النقد لتيران وصنافير وأخيرًا التعديلات الدستورية

الدكتور على عبدالعال
الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب
لا ينكر أحد إلا جاحد ان الدكتور على عبدالعال أستاذ القانون الدستوري ورئيس مجلس النواب، رجل دولة من طراز رفيع، استطاع أن يجتاز بسفينة التشريعات المصرية إلى بر المان في وقت عانت فيه الدولة من ضغوطات أجنبية وإقليمية بل وداخلية أيضًا، لكن الرجل تمكن بأعجوبة وقدرة فكرية ومبادرة تشريعية يحسده عليها الكثيرين من خوض غمار حرب التعديلات التشريعية ووضع يده على قوانين كان الاقتراب منها بمثابة انتحار سياسي وشعبي، ليقوم بكل جرأة بأخذ روح المبادرة أملًا في تلبية مصالح الشعب المصري وتقديم أفضل مستوى لحياة المصريين دون تفرقه.
"عبدالعال" لم يبحث يومًا عن شعبية بقدر ما كانت قضيته الرئيسية هى "مصر"، لكنه كان دومًا متشابكًا مع قضايا اقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية، مثيرة للخوف، إلا انه بجرأة رجل القانون الوطنى المنزه عن المصالح الشخصية، غاص في بحار القوانين واستوحي من تجارب برلمانات العالم بلا استثناء كيف يُعالجون قضايا مجتمعاتهم واستعان بفرق مختارة بدقة من القانونيين، ليعملوا معًا بقيادة رجل حكيم لمساندة القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وإعادة دور الدبلوماسية البرلمانية والعمل على إنهاء سوء الفهم بين دول عديدة ومصر في سنوات قلائل رغم أنها كانت تحتاج لعقود طويلة.
وربما لا يثير تعجب البعض قرار مجلس النواب، بتولى الدكتور على عبدالعال، قيادة اجتماعات الحوار المجتمعي الذى تنظمه لجنة الشئون التشريعية والدستورية بالبرلمان، لمناقشة التعديلات الدستورية التى وافق عليها البرلمان من حيث المبدأ في جلستي يومي 14 و15 فبراير الماضي، وستبدأ الجلسات غدًا الأربعاء، إلا أن رئيس البرلمان بذلك يستكمل ما بدأه من الدخول في المناطق الخطرة التى تُهدف لاستكمال وترميم البنيان التشريعي لمصر.
ويذكر التاريح أنه خلال شهر مارس من عام 2017، تمكن الدكتور عبدالعال، ان يجتاز باتفاقية قرض صندوق النقد الدولى، الكثير من المطبات الطبيعية والصناعية كذلك، التى وضعت في سبيل عرقلة القرض الذى يهدف في الأساس لدعم الاقتصاد من خلال الخبرات الفنية للصندوق لتقديم المشورات للحكومة ومؤسسات الدولة لضغط عجز الموازنة ومحاصرة الديون المحلية والخارجية، بالإضافة لتحسين وضع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية خاصة الدولار، أملًا في تحسن وضع مصر الاقتصادي ما يتيح للحكومة إمكانية إقامة مشروعات وجذب المستثمرين وتحسين خدمات المواطنين وإعادة هيكلة منظومة الدعم من خلال برامج للحماية الاجتماعية لتقديم الدعم المالى والسلعي معًا، إلى جانب
في شهر يونيو من عام 2017، تولى الدكتور على عبدالعال، جلسات مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية المعروفة إعلاميًا باسم "اتفاقية تيران وصنافير"، ليعبر بها من جزيرة المزايدين والعابثين والضغوطات الشعبية التى كان يقف وراءها بعض الجهات الأجنبية، والهجوم الإعلامي المحلى والعالمى عليه، ليعبر في نهاية المطاف بالإتفاقية التى عادت على مصر بنتائج مبهرة، إلى شط الأمان والاستقرار الذى تنشده الدولة تحت رئاسة الرئيس السيسي.
وفي 3 أكتوبر 2018، حسم بنفسه الخلاف حول الترشح وتلى مقاعد هيئة المكتب بلجنة الدفاع والأمن القومى، إحدي أهم لجان البرلمان على الإطلاق نظرًا لطبيعتها التى تتعلق بملف الأمن القومى والجنائي والمعلوماتى والسيبرانى كذلك في مصر، وقرر يومها الدكتور علي عبدالعال، بإنهاء الجلسة العامة مؤقتًا، والتي انعقدت قبل قليل، للانعقاد بعد نصف ساعة، من أجل منح الفرصة للنواب النظر في قوائم تسجيل أسماءهم باللجان النوعية، قبيل من إجراء انتخابات مناصب هيئات مكاتب اللجان النوعية، وحسم الخلاف في مكاتب اللجان الـ25 خاصة لجنة الدفاع، ليُعيد إلى البرلمان الهدوء والنظام الذى عهده منذ توليه مسئولية قيادته، وبذلك حافظ على تفعيل الفقرة الأولى من المادة 41 من اللائحة الداخلية للمجلس التى تنص على أنه لهيئة مكتب المجلس "رئيس المجلس والوكيلين"، إعلان قوائم الترشح لعضوية اللجان وفقًا لرغبات الأعضاء فى الانضمام.

كما استطاع أن ينجز قرابة 517 قانون خلال قرابة 4 سنوات فقط يدخل البرلمان في عهده بوابة التاريخ من أوسع أبوابها في إنجاز مشروعات القوانين سواء بالتعديل أو الاستبدال أو بالاستحداث كذلك حصد المركز الأول بين المجالس النيابية في مصر منذ نشأتها منذ أكثر من 150 سنة، بمناقشة القرارات الصادرة من حاكم مصر سواء في العهد الجمهوري أو الملكي.