خدمات تحيا مصر

الحكومة: تعديل قانون السجل العيني خطوة لحل مشاكل الملكية في مصر

أرشيفية
أرشيفية
أكد المستشار محمد محجوب، مساعد أول وزير العدل، أن مصر به 3 أنظمة لتسجيل الملكية، منها ما هو متعلق بالشهر العقاري والذي يطلق عليه التسجيل الاسمي، والنظام الثاني متعلق بالسجل العيني والذي يخاطب الأراضي الزراعية من حيث المساحة والنظام الثالث متعلق بالمناطق التي لا يوجد بها مشاكل بالملكية ومنها المجتمعات العمرانية، وهو التسجيل بالإيداع من خلال الصكوك التي تسلم لمن يقوم بالشراء لأي أراضي أو حدات عقارية.
جاء ذلك في اجتماع لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن السجل العينى بعد مراجعته ودراسته بالتنسيق مع الحكومة، من قبل اللجنة الفرعية التي شكلت برئاسة النائب كمال أحمد.
وأكد محجوب علي أن النظام الثالث به ارياحية كبيرة بالنسبة لتسجيل الملكية ولا توجد به إشكاليات وهذا يخدم بيئة الاستثمار والمستثمرين بشكل فعال دون أي إشكالية في التسجيل، مشيرا إلي أن النوع الثاني وهو المخاطب بمشروع القانون المقدم الخاص بالسجل العيني، حيث توجد به إشكاليات كثيرة كونه لا يخاطب حتي الآن إلا الأراضي الزراعية دون أي وحدات عقارية وبه أكثر من مرحلة تعطل سير التسجيل هي أنه يقدم الطلب ويتم مراجعته متضمن المستندات والأوراق ومن ثم يكون المرحلة الثانية في قرار وزير العدل للتصديق علي التسجيل وهذا يعطل التسجيل بشكل عام.
وتابع محجوب:" الجميع يعلم أن الملكية في مصر بها العديد من الإِشكاليات وخاصة الأراضي الزراعية كونها إرث وخاصة الأرياف "، مشيرا إلي أن مشروع القانون المقدم يستهدف معالجة هذه الإشكاليات وتقليل المراحل التي تتم فيها أعمال التسجيل مع إضافة مخاطبة القانون للأراضي الزراعية والوحدات العقارية قائلا:" ستكون بخطوة واحده من حيث تقديم الطلبات والمستندات من أجل الحصول علي شهادة بيانات للتسجيل بشكل سريع".
ولفت مساعد أول وزير العدل، إلي أن القانون استهدف تحقيق ذلك أيضا من خلال توسيع قاعدة البيانات التي يتم الاعتماد عليها للحصول علي المعلومات المطلوبة وذلك من خلال الضرائب العقارية والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء قائلا:" هذا الإطار سيوفر لنا المعلومات المطلوبة في تدعيم نجاح القانون".
وأكد محجوب علي أن بعثة البنك الدولي تشاورت معهم إبان إعداد هذا القانون ونقل لهم تجارب حققت نجاحات من خلال التسجيل العيني وحلت مشكلات في روسيا وماليزيا ، مشيرا إلي أن التجربة تضمنت اختيار مثلا لحي مثل مصر الجديدة، ومخاطبة جميع الأهالي الساكنة بتسجيل بيانات الشقق الخاصة بهم علي موقع خاص بذلك للتسجيل العيني سواء كانت عقود ابتدائية أو نهائية ويتم مراجعتها خلال 3شهور ، وعرضها مرة أخري من جانب مكاتب السجل العيني علي المواقع لمراجعتها من جانب الأهالي والتظلم عليها في حالة وجود خطأ وذلك خلال 6شهور، علي أن يتم التسجيل نهائيا خلال 5سنوات لاحقة ليكون بشكل نهائي.
ولفت إلي أن السجل العيني بهذه الصورة سيخاطب الأراضي الزراعية والوحدات العقارية بشكل كامل ، وعدم الاكتفاء بتطبيقه علي الأراضي الزراعية فقط، مشيرا إلي أنه أثناء بعض المناقشات تضمنت إشكاليات متعلقة بالعشوائيات وآلية تحديد الوحدة العقارية في بعض المناطق التي كانت أرضي الزراعية وتحولت لمباني ، مشيرا إلي أن القانون سيتعامل معها بشكل ضابط في أنه أعطي الحق لوزير العدل بتحديد آلية النص علي الوحدة العقارية والتعامل مع العشوائيات كمنطقة واحدة.
وبشأن ملاحظات مجلس الدولة الخاصة باللجان القضائية المشكلة وفق هذا القانون قال محجوب:" تم التوافق بشأنها وإمكانية الطعن علي قراراتها أمام المحكمة المختصة ، متطرقا إلي حديث النائب ضياء الدين داود المتعلق بإِشكاليات القانون المدني بشأن الملكية مؤكدا علي أننا لا نستطيع أن نتدخل في التصرف الرضائي .
وبشأن المقارنة بين مصر في عملية تسجيل الملكية وبين دول مثل الإمارات والمغرب والأردن قال محجوب:" هذه مقارنة ظالمة خاصة أن الإمارات لا يوجد لديها إشكاليات في الملكية ومعظمها أملاك دولة بالإَضافة إلي الأردن لديها 60% أملاك دولة فيما المغرب لديها معاناة كبيرة جدا في هذا الملف".
وأختتم حديثه بالتأكيد علي أن مشروع قانون السجل العينى بشأن تسجيل الأراضي والوحدات العقارية لن يحل كل المشكلات التي تعاني منها آليات الملكية في مصر ولكنها خطوة علي الطريق الصحيح خاصة أننا أمام تراث كبير في حاجة للحفاظ عليه وسيظل الطريق أمامنا لاستكمال باقي الخطوات الإيجابية.