خدمات تحيا مصر

رئيس الوزراء يكشف لـ البرلمان تفاصيل أزمة سد النهضة ويؤكد لن نفرط فى حقوقنا

د.مصطفى مدبولى رئيس الحكومة
د.مصطفى مدبولى رئيس الحكومة
قال الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، جئنا الى مجلس النواب اليوم لنتحدث عن موضوع سد النهضة الذى يبنى فى اثيوبيا، وسنتحدث بكل شفافية عن عن الموقف كاملا.

وتابع مدبولى، منذ ان قامت اثيوبيا بالاعلان الأحادى، قمنا بمساعى كثيرة للتفاوض والتناقش والحوار مع الاشقاء فى اثيوبيا والسودان، وعلى الرغم من ان كافة المواثيق تؤكد على انه لايجوز لاى بلد البدء فى تنفيذ اى مشروع الا بعد التشاور مع باقى دول حوض النيل، الا ان الجانب الأثيوبى عمل منفرداً دون الرجوع الى الدول الاخرى.

وأوضح رئيس الحكومة، ان موضوع سد النهضة ينقسم الى شقين، الاول السياسى والدبلوماسى، ثم الجانب الفنى الذى خضنا فيه اكثر من مرحلة على مدار عدة سنوات، وتوافقنا على عدة نقاط، اهمهما وجود لجنة من الخبراء الدوليين لوضع التصور النهائي.

وأكد رئيس الوزراء، على ان هذه اللجنة اوصت فى تقريرها انه لابد من عمل دراسيتين فنيين، للتأكد من مدى تأثير السد على الدول الثلاث، الدراسة الاولى تتعلق بالأثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية على دول المصب "مصر والسودان"، والثانية مرتبطة بتدفقات المياة على النيل الأزرق.

وتابع رئيس الحكومة امام البرلمان، وبعد انتهاء الدراسات بدأنا المسارات المختلفة فنياً ودبلوماسياً، وقمنا بالتوقيع على اتفاق اعلان المبادئ بين الرؤساء الثلاث فى الخرطوم، وهذا الاعلان نص على مجموعة من الثوابت التى تؤكد على ضرورة انهاء الدراسات.

وأشار رئيس الوزراء، الى انه انبثقت العديد من اللجان السياسية والفنية، الا ان الجانب الاثيوبى كان رافض لهذه التقارير، ومن باب حرصنا على استمرار المفاوضات توافقنا على وجود لجنة عليمة لوضع الاسس والمعايير المختلفة، وواجهنا العديد من العقبات من الجانب الاثيوبى، وكان هناك تشدد من الجانب الاثيوبى وتراجع عن وثيقة المبادئ، التى تتلخص فى فترت ملء السد وتشغيله، وهذه النقاط هى اسباب الخلاف مع الجانب الاثيوبى.

واضاف مدبولى، انه طبقاً لاتفاق اعلان المبادي، الذى ينص على انه فى حالة عدم الاتفاق يكون هناك وسيط دولى يدرس ويضع تصور كامل لحل الازمة، وبالفعل مصر عرضت هذا الأمر على الجانب الاثيوبى الا انه حدثت مماطلة فى الامر.

وشدد مدبولى، على ضرورة ان يكون هناك وقفة جادة ووسيط دولى، طالما لايوجد توافق على الامور الفنية، كما ان الجانب الاثيوبى اعلن منفرداً ان التشغيل التجريبى هيبدأ من 2020.

وقال مدبولى امام مجلس النواب، نؤكد على ان مصر ليست ضد اى مشروعات تنموية تخدم اى دولة من دول حوض النيل، وهناك مشاريع كثيرة تمت بالتوافق ومصر شاركت فى تمويلها وتنفيذ عدد من السدود، واكبر دليل هو مشاركة مصر فى تشييد سد فى تنزانيا، لاننا نقر بأن كل الدول الواقعة على حوض النيل من حقها الاستفادة ولكن بما لايضر بحقوق مصر فى مياة النيل.

وتابع مدبولى، مصدرنا الوحيد من المياة هو نهر النيل، لذلك نؤكد للشعب المصرى اننا ملتزمين بالحفاظ على الحقوق التاريخية لمصر فى نهر النيل بكل الطرق الممكنة سواء سياسياً وفنياً، ولكن بشرط عدم التأثير على حقوق مصر.

وأوضح مدبولى، الحكومة المصرية بتكليف من الرئيس، بدانا تنفيذ العديد من المشروعات على الارض لوضع رؤية استراتيجية للمياة فى مصر الى عام 2037، لإدارة مواردنا للمياة لمدة 20 سنة، تكلفت هذه الخطة تصل الى 900 مليار.