خدمات تحيا مصر

وعود النواب "فشنك" .. 4 تعهدات للأعضاء والمحصلة صفر.. غابوا عن الشباب والدوائر والجلسات وأخفقوا في خفض الأسعار

ارشيفية
ارشيفية

يرفع نواب البرلمان سقف التوقعات لدى المواطن، يشنون عواصف النقد ويطلقون التعهدات وسيل الوعود، و لايمر فاصل زمني قصير، إلا ويتضح أن المحصلة صفرية، وأنه لاتحسن يذكر أو تغير قد حدث في أي من الملفات التي تصدى لها النواب.

خلال الفترة الأخيرة هاجم النواب الوزراء بضراوة، وأفسح الدكتور علي عبدالعال المجال كامل أمام نواب البرلمان، من الأغلبية والمعارضة، استمع لما في جعبتهم بالساعات، وتعهد للجميع بان يناقش كافة الأدوات الرقابية حتى لو وصلت إلى الاستجواب، مكررا طلباته للأعضاء بأن يتحلوا بالمسؤولية الكاملة، وأن ينخرطوا في شؤون دوائرهم، ويحافظوا على أقصى درجات الالتزام، ليلتفت إلى الحكومة، ويحذر وزرائها من أي تأشيرات خدمية غير سليمة، فعل الرجل كل ماعليه، وترك الباقي لهمة النواب وطاقاتهم، ليكون المنتج النهائي خارج عن المأمول.

"تحيا مصر" يرصد 4 محاور شكلت قوام التصريحات والوعود والمطالبات النيابية خلال الفترة الماضية، أولها: التوصيات المشددة التي وجهها رئيس البرلمان للأعضاء، بالتقرب من الشباب، وتنظيم حلقات النقاش والحوار معهم في الجامعات والأندية وغيرها، استرسل رئيس المجلس في توضيح الأهمية الكبرى لذلك، وضرورة احتواء الشباب وتصحيح وجهات نظرهم وعدم تركهم فريسة لجهات خارجية خبيثة، فما كان من النواب إلا مواصلة أدائهم الاعتيادي، دون أي مبادرة تذكر لترجمة نصائح التقارب مع الشباب في تلك المرحلة من عمر البلاد.

ثانيا: الجميع يتذكر جلسات قسوة النواب على الحكومة، وتهديد الوزراء بأقصى درجات العقاب، وضرورة أن تسارع الحكومة لخفض الأسعار، وهو ماعاد للظهور بقوة خلال نقاشات بيان الحكومة الأخير من جانب النواب، وحتى الآن لم يشعر المواطنين باستجابة سريعة أو ملموسة، أو رقابة مشددة على الأسواق، أو عقوبات مشددة ضد جشع التجار، ولايزال الناس ينتظرون من النواب والمسؤولين تخفيف حقيقي للأعباء من على كاهلهم، وأن يكون لتصريحات النواب صدى حقيقي وقوي.

ثالثا: لطالما أوصى رئيس البرلمان علي عبدالعال الأعضاء، بتنظيم الجولات الميدانية الموسعة في دوائرهم، وأن يهتم النائب بما يريده المواطن عن قرب، وأن يمارس صلاحياته خارج المكاتب وأن يتلقى بنفسه طلبات الناس في الشارع، فملم يستجب إلا عدد قليل من الأعضاء ورؤساء اللجان المعروفين بنشاطهم، ممن حروكوا الوفود النيابية مؤخرا للسجون والمقار الشرطية، أو المحافظات الحدودية، وفقط لاغير.

رابعا: يتفنن النواب في إظهار الوزراء كأشخاص غير ملتزمين بالحضور والتواجد في الاجتماعات البرلمانية، ويشكون من ضعف التمثيل الوزاري في الجلسات العامة، ويتناسى النواب أن ذلك ينطبق عليهم أيضا، فرئيس المجلس عبر عن ضيقه أكثر من مره بمسألة "غياب النواب"، ويكرر نداءاته في كثير من المرات للأعضاء بالدخول إلى القاعة والمشاركة في وقائع وفعاليات البرلمان، وهو الأمر الذي يكرره النواب لكن مع وزراء الحكومة.