صوته الآخاذ والقوي المتميز، طالما هز المشاعر والوجدان، كان أحد أهم ملامح شهر رمضان الكريم، حيث يصافح آذان المل

تحيا مصر

رئيس التحرير
عمرو الديب
الخميس 9 ديسمبر 2021 - 09:51

فن وثقافة

في ذكرى النقشبندي «أستاذ المداحين».. كيف حوله بليغ حمدي من شيخ بالأزهر لأشهر المبتهلين في تاريخ الإنشاد الديني؟

12:43 م - الأحد 5 يناير 2020


صوته الآخاذ والقوي المتميز، طالما هز المشاعر والوجدان، كان أحد أهم ملامح شهر رمضان الكريم، حيث يصافح آذان الملايين وقلوبهم خلال فترة الإفطار، بأحلى الابتهالات التي كانت تنبع من قلبه قبل حنجرته فتسمو معه مشاعر المسلمين، وتجعلهم يرددون بخشوع الشيخ سيد النقشبندي.

هو واحد من أبرز ممن ابتهلوا ورتلوا وأنشدوا التواشيح الدينية في القرن العشرين، كما قالوا عنه كان ذا قدرة فائقة في الإبتهالات والمدائح حتى صار صاحب مدرسة، ولقب بالصوت الخاشع، والكروان.

إنتقاله من الدقهلية للصعيد إلى طنطا

عاش النقشبندي في حارة الشقيقة بقرية دميرة، حيثُ وُلد عام 1920، وهي إحدى قرى محافظة الدقهلية. لم يمكث في "دميرة" طويلاً، حيث انتقلت أسرته إلى مدينة طهطا في جنوب الصعيد ولم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره، وبها حفظ القرآن الكريم علي يد الشيخ أحمد خليل قبل أن يستكمل عامه الثامن وتعلم الإنشاد الديني في حلقات الذكر بين مريدي الطريقة النقشبندية. وكان والده أحد علماء الدين ومشايخ الطريقة النقشبندية الصوفية.

في عام 1955 استقر في مدينة طنطا وذاعت شهرته في محافظات مصر و الدول العربية، وفي أحد المرات التي وُجد فيها بجامع الأزهر الشريف في القاهرة، التقي مصادفة بالإذاعي أحمد فراج فسجل معه بعض التسجيلات لبرنامج في رحاب الله ثم سجل العديد من الأدعية الدينية لبرنامج "دعاء" الذي كان يذاع يوميا عقب آذان المغرب.

كما اشترك في حلقات البرنامج التليفزيوني في نور الأسماء الحسنى وسجل برنامج الباحث عن الحقيقة والذي يحكي قصة الصحابي الجليل سلمان الفارسي، هذا بالإضافة الي مجموعة من الإبتهالات الدينية التي لحنها محمود الشريف وسيد مكاوي وبليغ حمدي وأحمد صدقي وحلمي أمين.

حكايته مع بليغ حمدي وأول ابتهال للنقشبندي

في البداية، عندما كان الإنشاد الدينى فقرة أساسية يفتتح بها السادات كل احتفالاته فى ميت أبو الكوم قبل توليه الرئاسة، كان النقشبندى حاضرا فى كل هذه الاحتفالات، وكذلك بعد أن أصبح السادات رئيسًا.

وبعد أن أصبح السادات رئيسًا، حكى الإذاعى وجدى الحكيم الواقعة، التي أمر فيها السادات النقشبندي بغناء الابتهالات، وقال إن السادات قال لبليغ حمدى: " عاوز أسمعك مع النقشبندى"، وكلف "الحكيم" بفتح استديو الإذاعة لهما.

عندما سمع النقشبندى ذلك وافق مُحرجًا وتحدث مع الحكيم بعدها قائلا: "ماينفعش أنشد على ألحان بليغ الراقصة"، حيث كان فى اعتقاد الشيخ أن اللحن سيفسد حالة الخشوع التى تصاحب الابتهال، ولذلك كان رد الشيخ: على آخر الزمن يا وجدى "هاغنى"؟ فى إشارة إلى أن الابتهال الملحن يجعل من الأنشودة الدينية أغنية.

طلب الشيخ الجليل من الحكيم الاعتذار لبليغ، ولكن استطاع الحكيم أن يقنعه بأن يستمع إلى ألحان بليغ، واصطحبه إلى استديو الإذاعة واتفق معه على أن يتركه مع بليغ لمدة نصف ساعة وأن تكون بينهما إشارة يعرف منها الحكيم إن كانت ألحان بليغ أعجبت النقشبندى أم لا.

وفى هذا اللقاء انتهى بليغ من تلحين "مولاى انى ببابك" التى كانت بداية التعاون بين بليغ والنقشبندى، وتراجع النقشبندي عن رفضه وأبدى إعجابه الشديد باللحن وببليغ حمدي.

أسفر بعد ذلك عن أعمال وابتهالات عديدة هى أشرق المعصوم، اقول أمتى، أى سلوى وعزاء، أنغام الروح، رباه يا من أناجى، ربنا إنا جنودك، يارب أنا أمة، يا ليلة فى الدهر، ليلة القدر، دار الأرقم، إخوة الحق، أيها الساهر، ذكرى بدر.

تابع موقع تحيا مصر علي