خدمات تحيا مصر

تحيا مصر تكشف سيناريوهات انعقاد البرلمان لمناقشة الموازنة العامة للدولة

د على عبد العال رئيس
د على عبد العال رئيس مجلس النواب
لا يتوقف الواقع عن فرض المستجدات باستمرار، ولم يكن في الحسبان ما يمكن أن يؤدي إليه فيروس كورونا من انقلاب في المفاهيم وإحداث تغييرات هائلة في إيقاع الأحداث وسيرها، ونسلط الضوء في هذا السياق على الموازنة العامة الأضخم في تاريخ مصر، والمفترض صدورها في القلب من تلك الأزمة الوبائية التي ضربت العالم بأسره.

ورغم إعلان الحكومة موافقتها اليوم، على مشروع موازنة العام المالي الجديد 2020/2021، إلا أن النصوص الدستورية الحالية تقتضي موافقة نهائية من جانب البرلمان ونوابه حصرا، لكي يتم اعتماد الموازنة والعمل بنصوصها، الأمر الذي يصعب حدوثه في ظل احتمالات أن تطول مدة الاحتراز ومنع التجمعات بسبب فيروس كورونا.

ليبرز في وسط تلك المعطيات، إمكانية وإتاحة كانت متوفرة في نصوص دستور العام 1971، وهي أن لرئيس الجمهورية الحق في إصدار قرارات لها قوة القوانين، حتى في ظل وجود مجلس للشعب أو النواب، وكانت هناك ظروف تحول دون انعقاده، عكس الدستور بشكله الحالي، الذي لايتيح ذلك إلا في حال انتهاء مدة المجلس أو حله باستفتاء شعبي.

وفي هذه الحالة تقدم بوابة تحيا مصر، مجموعة من السيناريوهات المتوقع الأخذ بإحداها خلال الأيام القليلة القادمة، للخروج من معضلة وجوب إبداء رأي المجلس في الموازنة، في ظل غياب أعضاءه بسبب انتشار فيروس كورونا.

أولا: استدعاء النواب لمناقشة تفاصيل الموازنة داخل اللجان النوعية المختصة بالأمر ولكن في قاعات واسعة للغاية، مع الحرص على اتخاذ كافة التدابير اللازمة، والمتمثلة في توفير الأقنعة والكحول المطهر وخلافه، وصولا إلى المرحلة التالية.

ثانيا: مرحلة الانتقال من النقاشات في اللجان النوعية إلى الجلسات العامة، وقد يتم اللجوء في هذا التصور إلى حضور الحد الأدنى المطلوب لانعقاد الجلسات من النواب، على ألا يحضر باقي الأعضاء، ليكون النصاب مكتملا بالعدد الصحيح للنواب وهو 300 نائباً، في القاعة التي تتسع لـ 600 نائب، فلا يكون هناك تجمع أو تزاحم داخل القاعة الرئيسية للمجلس.

ثالثا: الاقتصار على حضور رؤساء الهيئات البرلمانية والكتل المختلفة، باعتبارهم ممثلين عن باقي النواب، ولن يتجاوز عددهم الـ 50 نائبا، وذلك لتقليل فرص التقارب والازدحام أيضا.

رابعا، مرحلة التصويت النهائي من عموم النواب نداءا بالإسم، والتي يكون مسموح فيها بعد الرجوع للنصوص اللائحية والقانونية والدستورية، ألا يكون كافة النواب موجودين تحت القبة، وإنما يتم السماح فقط بالدخول لمن سمع أسمه وآن أوان إبداء رأيه، لتشهد القاعة أقل عدد ممكن من النواب، ويقتصر الحديث على صاحب الدور في النداء بالإسم فقط.

لنكون بذلك أمام مجموعة من التصورات بناءا على الظروف الطارئة الحالية، والتي منعت وفقا لأحدث النصوص الدستورية، رئيس الجمهورية من التصرف في القرارات والقوانين أوقات الأزمات المماثلة، والتي من المتوقع أن تتكرر بعد ذلك، بما يستدعي إعادة النظر في هذا الأمر.