خدمات تحيا مصر

رؤوف غبور مثال.. حسابات المكسب الضيقة أعمت رجل الأعمال.. وذاكرة المصريين ستكون بالمرصاد

رجل الاعمال رؤوف غبور
رجل الاعمال رؤوف غبور
"أسف مقدرش اتبرع، واللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع".. بهذه الكلمات الصادمة نطق رجل الأعمال رؤوف غبور، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة جي بى غبور، خلال تصريحات تليفزيونية، جاءت في توقيت حساس، يجب أن يدرك فيه الجميع خطورة الكلمة وتأثيرها.

لطالما ساندت الدولة رجال الأعمال في مختلف الأوقات، وكانت خلفهم وفي حالة اصطفاف كامل وتفهم لمواقفهم ومصالحهم، وذلك على المستوى الرسمي، أما على المستوى الشعبي، فلم يعاقب الشعب أصحاب رؤوس المال بأي شكل، لم يقاطعوهم يوما، ولم يتعرضوا على أي ظروف للتشغيل، ودوما ما حركوا عجلات الإنتاج بأشكال مختلفة من الإنتاج والاستهلاك، فهل تكون تلك التصريحات هي جزاءهم!!

خارج البلاد وفي تجارب الدول الأخرى، سطر رجال الأعمال والفنانيين وأصحاب المال والأعمال ملاحم في التضامن والمؤازرة، وتقوية الدولة على صعيديها الرسمي والشعبى، لم يتذمروا ولم يكتفوا بالنظر تحت أقدامهم كما يفعل غبور.

فعلى المدى البعيد ستمر تلك الأزمة بأي شكل، وستعود دورة العمل من جديد، حتى وإن شابها الركود أو التأثر السلبي، إلا أن أصحاب الأعمال سيكونوا في حاجة ماسه إلى الدولة وناسها والمسؤولين عنها، ولو فقدوا رصيد الثقة في أوقات الأزمات، فلن يكون بمقدورهم معالجة ذلك أو محو آثاره بأي شكل.

رؤوف غبور وكل من هم على شاكلته لايجب أن يبحثوا في الظروف الحالية عن مكاسب قريبة، ولا حتى خسائر متوقعة، لأن تلك الحسابات تخص الأوقات العادية في السياق المعتاد، إنما في أوقات المحن واشتداد الأزمات، تكون النجاة في إنقاذ الجموع وليس الفرد، في مساندة الناس لاالبحث عن جني الأموال والأرباح من ورائهم.

وتستعرض بوابة تحيا مصر التصريحات التي أدلى بها غبور وأثارت حالة من الاستياء العارم.

قال الدكتور رؤوف غبور، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة جي بى غبور، أن السوق شبه بيتوقف وبالتالى لاتوجد مبيعات ومطالبة بالاستمرار فى العمل وتسدد فوائد القروض التى حصلت عليها وبالتالى الشركات مطالبة بتحمل مئات الملايين كل شهر بدون ايرادات.

وأضاف خلال برنامج “المواجهة مع النفس”، على قناة القاهرة والناس، “انا بقول اللى بيهاجم رجال الاعمال هذا الهجوم راجل مش فاهم وادعوه ان يجتمع برجال الاعمال ويشاهد على الطبيعه والبنوك ورجال المال والمستثمرين يفهمون مااقوله مشيرا إلى رجال لم يكن لديهم اى مكاسب الفترة الماضية وتحملوا ضريبه تعويم الجنيه بنفس راضيه لان كان اجراء صحيح لمصلحة الاجيال القادمه”.

وتابع : “لايصح نبقى خارجين من خسائر ضخمه ولسه هنقول ياهادى وندخل على كورونا ويتقال لينا كده وفى مثل بيقول اللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع وبالتالى لما الشركه الفتره الجايه هيبقى عندها نقص فى السيوله وحد يقولى تبرع هقوله اسف مقدرش “.

وأوضح إن استمرار أزمة كورونا لمدة شهر آخر سيؤدي إلى معاناة قطاعات بشدة وشركات ضخمة ستتعرض للإفلاس، مؤكدا أن قدرة الاقتصاد المصري لن تتحمل كثيرا من أضرار توقف الأعمال.

وأكد الدكتور رءوف غبور، أن إجراءات جلوس العمال في بيوتهم سينتج عنه دمار اقتصادي والسوق يتوقف والمبيعات ستنهار، متابعا: “الاستيراد سينهار والحياة تتوقف، واللي حاصل ان الناس من الناحية النفسية دخلوا على حالة شلل ومحدش بيفكر في استثمار وفى حالة هلع عالمي”.