a

تتصاعد التوترات بين ثلاثي قضية سد النهضة الإثيوبي، الذي كان ومازال خطرا حقيقيا يداهم أمن مصر القومي وسببا في ف

تحيا مصر

رئيس التحرير
عمرو الديب
الثلاثاء 17 مايو 2022 - 10:06

أخبار عربية وعالمية

نكشف حقيقة ملء سد النهضة وأوراق اللعبة الإثيوبية بعد فشل مباحثات الأيام العشر

03:37 م - الأربعاء 15 يوليو 2020


تتصاعد التوترات بين ثلاثي قضية سد النهضة الإثيوبي، الذي كان ومازال خطرا حقيقيا يداهم أمن مصر القومي وسببا في فقدان جزء كبير من حصتها المائية في نهر النيل، رمز الحياة المقدس لدى المصريين، وذلك في حالة ملء خزانات السد وهو مربط النزاع الجاري بين إثيوبيا ودولتي المصب مصر والسودان.

تستمر إثيوبيا في عرقلة مباحثات الثلاثي لإيجاد حل واتفاق نهائي يضمن سلامة دولتي المصب من عواقب أخطاء السد الفنية، وحقهما في مياه النيل الأزرق بحيث لا تتأثر حصتي مصر والسودان مستقبلا من تداعيات ملؤه.

ورغم أن القوانين الدولية تُرجح كفّة الدولة المصرية وتدعم حقها في منع ملء السد، إلا أن إثيوبيا تعمل جاهدة على استيلاد قوانينها الخاصة غير المعترف بها على طاولة المفاوضات التي استمرت نحو 6 سنوات، وكانت ذروتها منذ بدايات العام الماضي وانتهت فبراير من العام الجاري 2020، برعاية أمريكية، بالتعاون مع الأمم المتحدة إلا أنها انتهت بالفشل بسبب تعنت الجانب الإثيوبي ورفضه التوصل إلى حل مُرضي لجميع الأطراف، لم ينظر سوى لغاية "ملء السد" يبرر لها ألف وسيلة حتى وإن كانت وسيلته الاعتداء على الموارد المائية لدول الجوار الإفريقي.

عادت المفاوضات من جديد في أول يونيو الماضي بدعوى سودانية قبلتها مصر وأصدر على إثرها مجلس الأمن القومي المصري بيان يوضح فيه وافقته على خوض جولة جديدة من المفاوضات ليُثبت حُسن نواياه ومدى جدية الجانب الإثيوبي. ليتم عقد ثلاث اجتماعات تفشل بسبب الورقة الإثيوبية التي وضعت على طاولة الاتفاقات والتي تتضمن ملء السد في يوليو الجاري، ليرفض الجانبين المصري والسوداني. وبعد ضغط دولي تعاود إثيوبيا مباحثات جديدة كان أخرها أمس الإثنين والتي باءت بالفشل وفقا لما أكده بيان وزارة الري المصرية أمس الإثنين.

حقيقة ملء سد النهضة

التقطت الأقمار الصناعية، صباح اليوم الثلاثاء صورا لسد النهضة الإثيوبي وهي تغمره المياه، ما أثار جدلا في الأوساط السياسية في الثلاث دول محل النزاع، وفي وسائل الإعلام العالمية أيضا، والتي باتت تترقب وتبحث حول مصدر هذه المياه هل هي مياه تم تسريبها ما وراء السد، أم هي مياه الأمطار الموسمية التي يتم تحزينها.. أم أنه إجراء من قِبل الحكومة الإثيوبية؟

اقرأ أيضا: مفاوضات بلا اتفاق .. ننشر أهم نقاط الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة

أكد خبراء دوليين في الموارد المائية، أن عملية ملء السد لم تتم بينما المياه التي تغمر خزانات السد ماهي إلا تراكمات ما خلف السد والأرجح أن تكون مياه الأمطار الموسمية التي تجمعت نتيجة بناء السد.

وفي الوقت نفسه، لم تستبعد صحفا أمريكية ما رصدته عدسة الأقمار الصناعية صباح اليوم الثلاثاء، بأن سد النهضة "قد بدأ ملؤه" رغم رفض الجانب المصري، مؤكدة أن دولة إثيوبيا ضربت ببروتوكول المعاهدات والاتفاقات الدولية عرض الحائط.

حتى الآن، لم تُصدر إثيوبيا بيان رسمي حول المياه التي غمرت السد، تؤكد أو تنفي مزاعم وسائل الإعلام العالمية، أو الأقمار الصناعية، إذ ترغب في السيطرة على أوراق اللعبة غير معترفة بقوانين دولية أو سيادة أممية في النزاعات، ولجس نبض الحكومة المصرية حال بدأ الملء بالفعل. وهل تتصرف إثيوبيا وكأنها المتحكم الأوحد في منابع النيل الأزرق، مؤكدة للعالم أن المياه سلكت طريقها للسد منتصف يوليو كما توعدت في بياناتها السابقة.. جميعها أسئلة سنجد ايجاباتها في سلسلة التقارير المقبلة.

تابع موقع تحيا مصر علي