لا تتوقف وسائل الإعلام المحلية عن رصد وقائع تحرش مرعبة ومقلقة تحدث فى مجتمعنا، كان آخرها واقعة فتاة "ميت غمر"،

تحيا مصر

رئيس التحرير
عمرو الديب
الخميس 23 سبتمبر 2021 - 20:18

أخبار مصر

منتقبات وأطفال يتعرضن للتحرش.. ماذا حدث للمصريين؟

04:17 م - الأربعاء 16 ديسمبر 2020


لا تتوقف وسائل الإعلام المحلية عن رصد وقائع تحرش مرعبة ومقلقة تحدث فى مجتمعنا، كان آخرها واقعة فتاة "ميت غمر"، الأمر الذى يثير مخاوف العديد من الأسر بشأن سير أبناءهم من الإناث فى الشارع.


قد يرى بعض المتشددين أن السبب وراء تعرض إحداهن للتحرش هو قاصر فقط، على الزى الذى ترتديه الفتاة، حتى أنهم يرمونها بأنها سبب مضايقات الشباب لها، وهو ماحدث لبسنت فتاة "ميت غمر"، لكن ما رصدته "تحيا مصر"، طوال تاريخ وقائع ممثالة يثبت أن "التحرش"، لا تسلم منه النساء المحتشمات، وحتى المنتقبة التى لا تبدى أى شئ من جسدها، ليأتى السؤال ملحًا ماذا حدث للمصريين؟


تحكي فتاة منتقبة تدعى "أسماء.م"، أنها تعرضت للتحرش الجسدي أكثر من مرة، بالرغم من من ارتداءها النقاب الذى يخفى كامل جسدها، حتى أنها تخلت عن ارتداءه بعدها فشلت فى صرف الناس عنها.


وتقول أسماء:" تلقيت نصائح كثيرة من الأصدقاء بضرورة ارتداء النقاب، فكنت أعتقد أنه الحل الأنسب حتى تكف المضايقات التى أتعرض لها، لكننى لم ألاحظ أى تغيير بعد ارتدائه، بل تطور لاعتقاد البعض أن من يرتديه لا يمكنه الرد على تلك التعديات، الأمر الذى يدفع المتحرش إلى التمادى فى مضايقاته".

وأضافت لـ تحيا مصر:" هناك من يرتدى النقاب دون رغبة منه، قد يكون مدفوعًا من الأهل بمبرر غير حقيقي وهو أنه يحمي المرأة من المضايقات".


محل شك

تثير العديد من السيدات المنتقبات مخاوف بعض المواطن، بعدما تم القبض على عدد من النساء اللاتى يتستخدمن الرداء الأسود، ستارًا لجرائمهم مثل خطف الأطفال، والتسول وغيرها من الأمور، ما أدى إلى رفض النساء لارتداءه حتى لا تواجه مثل تلك الأمور.


حوادث مرعبة

إذا أخذك الفضول للتطلع على حوادث أكثر إشمئزازًا، فما عليك إلا أن تكتب على محرك البحث جوجل" التحرش بطفلة"، لينفجر أمامك العشرات من الوقائع المؤلمة لحوادث تحرش بأطفال فى سن مبكر جدًا.

منذ ثلاثة أسابيع، تعرضت طفلة للتحرش من قبل عاطل، وهى تبلغ 6 سنوات فقط، الأمر الذى يدفعك للتعرف عن الدافع وراء تلك الفعلة الدنيئة، ويطرح أيضًا سؤال حول كيف لشخص أن يٌقدم على تلك الفعل لطفلة فى سن مبكر للغاية، بالتأكيد الرداء ليس عاملًا.

رأى العلماء

من جانبها قالت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع أن رداء المرأة ليس سببًا وراء تلك الأفعال الدنيئة، فهو وفقًا لرأيها نتيجة مباشرة لسوء فى التربية.


وأضافت لـ تحيا مصر، تلك التبريرات المجتمعية زائفة جملة وتفصيلًا، باعتبار أن جسد المرأة شيئا مباحا".

"الدين الإسلامى وسع مفهوم الاحتشام، فلا يصبح مجرد زي ترتدية النساء، فالاحتشام الحقيقى هو حفاظها على وقارها وصون نفسها بالمعاملة الجادة دون إثارة أو إبراز إيماءات تحرض على التحرش».

وتابعت، خلال فترة الرئيس عبدالناصر، كانت النساء سافرة ولم نرصد وقائع تحرش مماثلة، وهذا يفسر أن الرداء لا يصون المرأة بالمعنى، بل الأخلاق والقيم الذاتية.


قد تكون واقعة فتاة "ميت غمر" مثيرة للكثير من الناس، حتى أن البعض ألقى باتهامات لها، لكن ما فسره العلماء وأثبتته الوقائع أن الرداء ليس سببًا فى التحرش".

تابع موقع تحيا مصر علي