لم تحقق قدما ولم تفض إلى اتفاق حول إعادة إطلاق المفاوضات هكذا أسدلت وزارة الخارجية المصرية الستار على مفاوضات

سد النهضة,اثيوبيا,حقوق مصر المائية,السيسي,الخارجية,نهر النيل,المساس بحق مصر,السودان,حصة مصر

رئيس التحرير
عمرو الديب
الجمعة 16 أبريل 2021 - 02:26

أخبار عربية وعالمية

لم تحقق قدمًا.. مصر تسدل الستار الأخير في مفاوضات سد النهضة

02:12 م - الثلاثاء 6 أبريل 2021
سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي

«لم تحقق قدمًا ولم تفض إلى اتفاق حول إعادة إطلاق المفاوضات»، هكذا أسدلت وزارة الخارجية المصرية الستار على مفاوضات طالت لشهور عدة بين الأطراف الثلاثة، (مصر والسودان وإثيوبيا)، فيما يخص بناء أديس أبابا (سد النهضة) على النيل الأزرق، مما قد يضر بحصة دول المنبع في مياه النيل.

وقال السفير أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية: إن جولة المفاوضات التي عقدت في كينشاسا حول سد النهضة الإثيوبي خلال يومي 4 و 5 أبريل الجارى، لم تحقق تقدما ولم تفض إلى اتفاق حول إعادة إطلاق المفاوضات.

وتابع في بيان، حيث رفضت إثيوبيا المقترح الذي قدمه السودان وأيدته مصر بتشكيل رباعية دولية تقودها جمهورية الكونجو الديمقراطية التي ترأس الاتحاد الإفريقي للتوسط بين الدول الثلاث، ورفضت إثيوبيا كذلك خلال الاجتماع كافة المقترحات والبدائل الأخرى التي طرحتها مصر وأيدتها السودان من أجل تطوير العملية التفاوضية لتمكين الدول والأطراف المشاركة في المفاوضات كمراقبين من الانخراط بنشاط في المباحثات والمشاركة في تسيير المفاوضات وطرح حلول للقضايا الفنية والقانونية الخلافية.

كما رفضت إثيوبيا مقترحاً مصرياً تم تقديمه خلال الجلسة الختامية للاجتماع الوزاري ودعمته السودان بهدف استئناف المفاوضات بقيادة الرئيس الكونغولي وبمشاركة المراقبين وفق الآلية التفاوضية القائمة، وهو ما يثبت بما يدع مجالاً للشك لقدر المرونة والمسئولية التي تحلت بها كل من مصر والسودان، ويؤكد على رغبتهما الجادة في التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة، إلا أن إثيوبيا رفضت هذا الطرح مما أدى إلى فشل الاجتماع في التوصل لتوافق حول إعادة إطلاق المفاوضات. 

 

وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن هذا الموقف يكشف مجدداً عن غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتفاوض بحسن نية وسعيها للمماطلة والتسويف من خلال الاكتفاء بآلية تفاوضية شكلية وغير مجدية، وهو نهج مؤسف يعيه المفاوض المصري جيداً ولا ينطلي عليه.

 

وأكد السفير أحمد حافظ أن مصر شاركت في المفاوضات التي جرت في كينشاسا من أجل إطلاق مفاوضات تجري تحت قيادة جمهورية الكونجو الديمقراطية وفق جدول زمني محدد للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً حول سد النهضة، إلا أن الجانب الإثيوبي تعنت ورفض العودة للمفاوضات، وهو موقف معيق وسيؤدي إلى تعقيد أزمة سد النهضة وزيادة الاحتقان في المنطقة.

 

واختتم المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية تصريحاته بالإشارة إلى أن وزير الخارجية أكد خلال الاجتماعات التي عقدت في كينشاسا عن تقدير مصر للجهد الذي بذله الرئيس فيليكس تشيسكيدي في هذا المسار وعن استعداد مصر لمعاونته ودعمه في مساعيه الرامية لإيجاد حل لقضية سد النهضة بالشكل الذي يراعي مصالح الدول الثلاث ويعزز من الاستقرار في المنطقة.

 

تمديد التفاوض

كانت مصر وافقت على اقتراح تقدم به الرئيس الكونغولي فليكس تشيسكيدى، الذي تستضيف بلاده مفاوضات سد النهضة، بتمديد المباحثات لساعات لإفساح المجال لصياغة بيان ختامي.

الموافقة المصرية جاءت بعد تواصل التعنت الإثيوبي، وانتهاء المفاوضات التي استمرت على مدار يومين، دون اتفاق نهائي.

وتتمسك مصر والسودان بتوسيع الوساطة في أزمة سد النهضة لتشمل الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي برعاية الاتحاد الأفريقي، إلا ان إثيوبيا ترفض الوساطة الرباعية لأزمة سد النهضة وتدعو لاختيار مراقبين حسب المسارات التفاوضية بواسطة الدول الثلاث.

وكانت تقارير  إعلامية قد أفادت بوقوع خلافات عديدة، خلال الاجتماع الوزاري المغلق بين السودان ومصر وإثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة، من بينها دور الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في المرحلة القادمة.

كما جرى الاختلاف بين الدول الثلاثة حول صياغة البيان الختامي بشأن دور أكبر مقترح لـ"المسهلين" الثلاثة.

وازداد ملف سد النهضة توترا، مع إعلان إثيوبيا نيتها البدء في المرحلة الثانية من ملء خزان السد في يوليو المقبل، وهو ما تعتبره القاهرة والخرطوط تهديدا لأمنهما المائي، وترى الخطوة الإثيوبية أحادية.

ودعا السفير الأميركي الوفد الإثيوبي إلى تبادل البيانات بشأن السد لتلافي حالات طارئة في السودان ومصر. وقال: "من المهم تبادل بيانات السد وملئه مع الأطراف الأخرى".

ويبدو أن هذا الموقف الأميركي يعبر عن عدم رضا واشنطن عن السياسات الأحادية لأديس أبابا في ملف السد.

 

رسالة السيسي

 

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قد استبق المؤتمر الوزاري، بإرسالة رسالة شديدة اللهجة مفادها أن لا مساس بحقوق مصر في مياه النيل، وأنها خطًا أحمر.

فيما أكدت وزارة الخارجية في بيان شديد اللهجة أيضًا أمس، أن مفاوضات كينشاسا هي الفرصة الأخيرة لسد النهضة.

وقال وزير الخارجية سامح شكري، خلال اجتماع وزراء الخارجية والري في مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة، في كينشاسا: إن مصر تفاوضت على مدار 10 سنوات بإرادة سياسية صادقة، من أجل التوصل لاتفاق يحقق لإثيوبيا أهدافها التنموية ويحفظ في الوقت ذاته حقوق ومصالح دولتي المصب.

وانطلقت السبت اجتماعات أطراف ملف مفاوضات سد النهضة الثلاثة، السودان وإثيوبيا ومصر، في كينشاسا عاصمة دولة الكونغو الديمقراطية، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي.

وانطلقت المفاوضات باجتماعات اللجان الفنية ثم بلقاءات مباشرة بين وزراء الخارجية والري وسط توقعات بأن تختتم الثلاثاء بقمة بين رؤساء الدول الثلاثة إذا ما حدث تقدم على المستوى الفني والوزاري.

وشدد شكري على ضرورة أن تؤدي اجتماعات كينشاسا إلى إطلاق جولة جديدة من المفاوضات تتسم بالفاعلية والجدية ويحضرها شركاء مصر الدوليين لضمان نجاحها، حيث تعتبر هذه المفاوضات بمثابة فرصة أخيرة يجب أن تقتنصها الدول الثلاث من أجل التوصل لاتفاق على ملء وتشغيل سد النهضة خلال الأشهر المقبلة وقبل موسم الفيضان المقبل.

كما أعرب وزير الخارجية المصري عن حرص مصر على إنجاح هذه المفاوضات والعمل على تجاوز كل النقاط الخلافية التي عرقلت جولات المفاوضات السابقة، مؤكداً على أنه إذا توافرت الإرادة السياسية والنوايا الحسنة لدى كل الأطراف، فإنه سيكون بوسعنا أن نصل للاتفاق المنشود الذي سيفتح آفاق رحبة للتعاون والتكامل بين دول المنطقة وشعوبها.

وشارك وزير الخارجية ووزير الموارد المائية والري في الاجتماعات التي تعقد في كينشاسا بدعوة من الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، للتباحث حول إعادة إطلاق مفاوضات سد النهضة الإثيوبي المتوقفة منذ عدة أشهر، وذلك بهدف التوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً حول ملء وتشغيل سد النهضة بما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث المتشاركة في النيل الأزرق ويحفظ حقوق مصر ويؤمنها من مخاطر وأضرار هذا السد الضخم.

 

تابع موقع تحيا مصر علي