حوار.. محمد الباز: حمدين صباحي لازم يتحاكم..والسيسي هو الثوري الوحيد..ومحمد رمضان محتاج يتظبط

محاكمة حمدين صباحي,الدكتور محمد الباز,حمدين صباحي وسد النهضة,الرئيس السيسي هو الثوري,الرئيس السيسي

رئيس التحرير
عمرو الديب
السبت 8 مايو 2021 - 21:29

أخبار مصر

خلال حوار مفتوح لـموقع تحيا مصر

«حوار»..« محمد الباز»: «حمدين صباحي لازم يتحاكم»..و«السيسي هو الثوري الوحيد»..و«محمد رمضان محتاج يتظبط»..فيديو

07:04 م - الإثنين 12 أبريل 2021

-           25 يناير ثورة عظيمة ولكن نتائجها مدمرة

-           30 يونيو عمل منظم.. و 25يناير عشوائية

-           مبارك ماكنش عنده نائب عشان الجيش موجود

-           أثيوبيا لم تكن تجرأ علي بناء سد النهضة قبل 25يناير

-           أطالب بمحاكمة حمدين صباحي

-           السيسي هو الثوري الوحيد فى مصر الآن

-           انتقاد الرئيس للإعلام دليل علي أننا مش بنطبل

-           التصالح مع الإخوان إهانة للدولة المصرية

-           الإخوان شاربين من جماعة الحشاشين

-           إيه المشكلة لما الإخواني يعارض من جوا ويتحبس

-           معندناش زعماء فى الإعلام عشان مكانه فى الأحزاب

-           أنا مش معجب بأداء نجيب ساويرس

-           محمد رمضان محتاج طبيب نفسي

-           مقبلشي أشيل شنطة رجل أعمال

-           مابحبش محمد  منير ولا بستطعم غناءه

-           مابحبش فن عمر الشريف

"التصالح مع الذات هو التعامل بتلقائية مع النفس دون تكلف وتصنع ولا مباهاة، وهو الرضا والقناعة بما أنت عليه...وأيضا المتصالح مع ذاته شخص قابل لما قسمه الله له من خصائص ومزايا وكذا النواقص، ولكنه يركز على مزاياه ويعمل على تحسين ظروفه دون ملل وكسل"...هذه  قناعتنا من لقاء مجلس تحرير موقع تحيا مصر، برئاسة تحرير الكاتب الصحفي عمرو الديب، بالدكتور محمد الباز، رئيس مجلس إدارة جريدة الدستور وأستاذ الإعلام بجامعة القاهرة.

 

الباز لم يجد أي غضاضة فى أن يتحدث عن بداياته ونشأته بقرية صغيرة بمحافظة دمياط، وما تعرضت له أسرته من ظروف معيشية ليست علي المستوي المطلوب، وصلت لضيق الحال علي جميع المستويات،ووصل به الحال فى أن يعمل لدي الغير من أجل أن يوفر مصاريف دراسته، ولبلاغته المبكرة ودرايته بشئون العامة بعد حرصه علي حفظ القرآن الكريم رغم ظروفه، كان حرص أهل قريته علي أن يستمعوا له من أعلي منبر القرية ويحدثهم فى شئون الدين والدنيا.

أصبح الباز رغم صغره خطيبًا للجمعة وإمامًا للناس، ولكن الأغرب كان حرصه علي تحصيل هذه الأموال مقابل الخطبة، من أجل توفير مصروفاته الدراسية، ورسوم ذهابه للسينما، ولا يجد غضاضة فى أن يذهب خطيب الجمعة للسينما بالفلوس التى يحصلها من أداء خطبة الجمعة، فهو كما يقول:"ليس أفلام سكس..ولكنه قد تكون عيبا فى عرف القري"..كما أنه لا يجد غضاضة فى أن يتحدث  عن سر خضوعه لضغط والد فى أن ينضم لكلية الطب بعد تعرض والده لأزمة صحية، وبعد أن ينضم لهم يقرر الخروج منها بعد إسبوع ليقوم بالتحويل لكلية الإعلام، ويصف هذه المرحلة بأنها لحظة عجز إنساني لن تتكرر مرة أخري.

الباز أيضا رغم كل ما يردد حوله من كونه إمام الملحدين فى مصر،وعدو الأزهر الشريف، إلا أنه يؤكد علي رفضه لكل هذه الأوصاف ويري أنه لم يشكك فى أي ثابت من ثوابت الدين، ولكنه يري ضرورة الاجتهاد والتفكير وعدم المصادرة علي الرأي الأخر، وعدم قصر الاجتهاد علي رجال الدين، خاصة فى ظل وجود الأوجه الإجتماعية للدين،فيما تطرقت الندوة للنقاش السياسي وتأكيده علي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو الثوري الوحيد فى مصر الآن، وحمدين صباحي لابد أن تتم محاكمته بسبب تورطه فى توفير الظهير الشعبي لأزمة سد النهضة...وإلي الحوار...

 

أصعب حاجة على العاملين فى المجال الإعلامي هو استضافة الصحفى لأستاذة، ودائمًا نتأثر بكتاباته ويسعدنا أن نستضيف أحد القامات الإعلامية مثل الدكتور محمد الباز، وانطلاقًا من هذا، سنبدأ بداية مختلفة نوعًا ما،  نحن نتأثر بك إنسانيًا ومهنيًا، ومن خلال قراءة رواية "الزينة" تأثرت بمشهد فقدان الأم الذي أشرت إليه، ولذا نود منك استرجاع المشهد وعلاقتك بوالدتك التى تنعكس دائمًا بها؟

معظم أسرارنا تكون عند أمهاتنا، ولكنى على عكس ما يعتقد الناس، فأنا لم أكتب عن والداتي كثيرًا، حيث أننى لم يكن لدي شجاعة للكتابة عنها، لأنها عظيمة من وجهة نظري، والست فى البيت تمثل الاستقرار لهذا  المنزل، ولو لاحظنا عند وفاة الأب يظل البيت متماسكًا، أما إذا توفيت الأم تجد المنزل ينهار ويتفرق، ويسعدني أنك قرأت رواية الزينة، ومشهد الفقد فى رواية الزينة يمثل السر، لأن والدتي كانت وصيتها أن أنا وأخي من ندفنها، وهذا كان من أصعب المشاهد، فمن المعتاد أن نرى أن هناك أشخاص مسئولون عن تلحيد الموتي أو دفنهم ولكن عندما يُطلب منا ذلك فهو أمر صعب للغاية، ولحظة دخول القبر كانت الفاصلة، وتركها بمفردها دون أن تفعل شئ، وكل هذا أكد فكرة أنه لن يضرك ولا ينفعك إلا المكتوب لك، فهذه لحظة تظهر قمة الضعف الإنساني والعجز الإنساني.

 

إقرأ  أيضا «شيخ الأزهر صمم على حبسي»..25فيديو من ندوة الدكتور محمد الباز بموقع تحيا مصر ...«فيديو»

تركيزك فى الرواية دائمًا كان على فترة قبل الوفاة، وهو ما ذكرته فى برنامج شيخ الحارة، ولكن لم تذكره فى الرواية، ما السبب؟

لا بالعكس موجوده فى أكثر من موضوع  ولكن خلينا أقول أن من أفضال والدتي أنها حررتني من قرار عدم كتابة روايات أدبية، وكان لدي أفكار روايات كثيرة قد تكون مزعجة لأنه احيانا نعرف أشياءً خلال ممارستنا للعمل الصحفي تظل سرًا ولا نفصح عنها، كما أن هناك بعض الروائيين الكبار  يتخذون العمل الأدبي ظهير للصحافة، مثل موسي صبري فى رواية  " دموع صاحبة الجلالة " وفتحي غانم  رواية " الرجل الذي فقد ظله "، وعبد الوهاب دوواد الذى قدم رواية "ظهرات" و "المهزوم "اشرف عبد الشافي "ودع هواك"، وأيضًا مثل الروائي الكبير إحسان عبد القدوس، وكنت قد أخذت قرارًا  بعدم  الكتابة الأدبية، فى محاولة منى لأن أدخر الجهد للمعرفة اللغوية أو للتعبيرات الأدبية، للكتابة الصحفية، وعندما كتبت عن والدتي بدأت بمقال فى الهلال، فوجدت أنه غير كافي، واتجهت لكتابة الرواية، وكتبتها 3 مرات على الرغم من إنها لم تكن كبيرة، والفضل يرجع لوالدتي التي أطلقت عقدة لساني.

 

بمناسبة الحديث عن الجزء الأهم من الأسرة ...ماذا عن قصة الأيام السودة فى حياة الدكتور محمد الباز ؟

كلًا منا لديه أيام سودة فى حياته، وكانت تجربتي صعبة ومتفردة، فقد كنت أعيش فى بلد ريفي، ووالدي كان فلاح وتاجر شاطر، ومررنا بأيام جيدة، ولكنني أعتبرها أيام "شبحية" لأني لا أتذكر منها الكثير، ومع بداية تكوين وعيي دخل والدي في صفقة كبيرة وخسر فيها الكثير من أمواله، ومن هنا بدأت المعاناة، ولكن على الرغم من أن الوضع لم يكن مريحًا، إلا أنني لم استسلم لهذه الظروف، فقد كنت وقتها طالبًا، وكان التعليم حينئذ مجاني، ولم أذهب للدروس إلا في مرحلة 3 ثانوي، وكانت رغبتي هي دخول كلية الإعلام، ولم يكن هناك إمكانية لأخذ الدروس، على الرغم من أن هذا الوقت كنت أقوم بالعمل لأنه يعد عُرفًا لدينا في دمياط، وهو عدم التكبر على أي شيء، لذلك كنت أقوم بالمذاكرة في منزلي وبدأت أفهم واستوعب حجم المسئوليات، لدرجة أنني كنت أقوم بشرح بعض الدروس لزملائي، وبعد تجاوز هذه المرحلة، التحقت بكلية الطب، وأنا أعتبر انضمامي لها جاء انطلاقًا من لحظة ضعف إنساني، حيث قررت ألا يتم تكراراها مرة أخرى، وكانت لدى رغبة التحويل لكلية الإعلام، ولكن تم إغلاق باب التحويل، وقمت بإكمال السنة بكلية الطب، ولكنى كنت أذهب للسينما وليس لمدرجات الكلية.

 

فى هذه المرحلة  أيضا عملت خطيب مسجد.. ولكن هل من المنطقى أن يذهب خطيب الجمعة إلى السينما؟

كنت أقوم بخطبة الجمعة مقابل 5 جنيهات، وكانت قيمتها كبيرة حينذاك، واستخدمت هذا المبلغ لإكمال دراستي، أما في أيام الإجازة، كنت أقوم بخطبة الجمعة، وأذهب السبت إلى السينما، ولدي ملاحظة على موضوع السينما، وهي أن في بلادنا تعتبر السينما شيء غير مُحبذ، ولكنني لم أرى أي تناقض في هذا الأمر، لأنها كانت مصدر من مصادر الثقافة وتساهم في رقي الذوق، وخاصة للعاملين بالمجال الصحفي والإعلامي والذي يستلزم أن يشاهدوا السينما سواء كانت عالمية أو عربية، للإستفادة بها في مجالهم، فلابد أن لا تقتصر مصادر تكوين وعي الشخص على القرأة فقط، لازم يشوف لأن هذا يعمل نوع من الخيال، فلا يوجد تناقض نهائيًا، فأنا لا أرى أفلام " سكس" يعني، مابشوفش أفلام ممنوعة أقصد.

ننطلق لإطار  أخر حيث الاشتباكات المستمرة من جانبك ....يٌطلق عليك إمام الملحدين وفقًا لما يردده البعض، ما تعليقك على هذا الأمر؟

 

خلال عام 2009، كنت فى استقبال مجموعة من الشباب، الذين قدموا نفسهم بأنهم مجموعة من الملحدين، للحديث معي، وقال لى أحدهم أنه يجري بحثًا للتأكيد على أن ربنا ليس له وجود، فأكدت له:" أنه بمجرد إجراء بحث كهذا، فهذا تأكيد على أن الله موجود، فأنا لم أنكر أى ثابت من ثوابت الدين، ومنها الموضوع الخاص بالميراث التى كانت قد أصدرته تونس، وقوبلت بموجة ردود عنيفة نتيجة رأيي، فأنا رجل مفكر وأطرح رؤيتى فيما يتعلق بوجهة نظرى واجتهادى، وبالنسبة لمقال " الحسين ظالمًا"، فقد كتبته في عام 2017، وبعد مدة حوالي قدرها سنتين ونص، قام البعض بتداوله مرة أخرى لربطه بشكل سياسي، وتعرضت بسببه لانتقادات عديدة، حيث أنه تم استخدامه بشكل سياسي وسلبي، فهناك من  الناس أدخلوا الأمر فى إطار الخضوع والخنوع للحاكم، فهذه أمور يتم فهمها بشكل خاطئ، فمناقشة الأمور الدينية لو مافيهاش حرية يبقى فيها مشكلة، مافيش حد معنى بالتأكيد على علاقته بربنا اية، وأيضًا كان هناك من عمل ملف على الصحابة وأنا " لبسته"، المراد من قولى أن مناقشة الأمور الدينية يجب أن يكون بها شيء من الحرية، لإن ربنا يدعونا للتفكير،  حيث قال عز وجل:" أفلا تتفكرون"، والأديان جاءت من أجل إسعاد البشرية، وليس شقائها، وهناك من يتعامل بمنطق الفكر المتطرف، وهؤلاء من يسيئون  للإسلام، وبالحديث عن هذا الأمر فكانت لدي ملاحظة حول المعركة المثارة حول وجود عذاب في القبر أو لا، على الرغم من أن الطرفين لم يروا هل يوجد فعلا عذاب، فهذا النقاش ما هو إلا إساءة للدين، فعلى الرغم من إجتهاد رجال الدين في عمل تفسيرات، إلا إنها عندما تصطدم بالواقع، يعجزون عن عمل تفسيرات أخرى، فهناك آراء من قبل البعض منهم تتسم بالجمود، مما يؤدي إلى إنصراف الناس عنهم.

 

 وهل تقصد أن المشكلة من رجال الدين؟

بشكل أساسي لأنهم القائمين على التفسير، وعندما التفسير يصطدم بالواقع فإنه يعجز عن تقديم تفسيرات وتأويلات أخرى، وهناك مثلًا تجد رجل دين جامد لدرجة أنه بيخلي الناس تمشي، وهناك واقعة حدثت أمامي، عندما كنت فى حضرة رجل دين مشهور،  إفتتح مطعم لأحد رجال الأعمال، وكان يوجد خمور بهذا الإفتتاح، وهذا أمر أثار اندهاشى،  وعندما واجهته بالأمر قال:" أخشى أن أضيق عليه في الحرام فيضيق علينا في الحلال، لأنه يقوم بأعمال خير كثيرة"، فهذه وجهة نظر ولها إحترامها، وقد تقُابل بالرفض أو بالقبول، والمشكلة ليس فى اجتهاد رجال الدين، بل فى إن اجتهادهم أبطأ من تسارع حركة المجتمع، فعلى سبييل المثال أن الشيخ الشعراوى هو السبب الأساسي فى الأزمة التى أثيرت بشأن قانون نقل الأعضاء، لأنه فى الثمانينات أفتى في برنامج مع طارق حبيب وقال:” نقل الأعضاء البشرية حرام، فهذا يعطل وصول الشخص  إلى الله "، وهي وجهة نظر خاطئة ولم يوفق فيها، لأن الأمر لا يتعلق بتطويل العمر، بل استخدام العلم، حتى تتم إراحة المريض، وبالحديث عن رجال الدين فأنا أجد تناقض كبير مع البعض فيما يقولونه، وأريد أن أوضح أننى لا أكره المشايخ، بل لي أصدقاء كتير جدًا، فالشيخ خالد الجندي مثلًا من أقرب أصدقاء لي، وعدد من المشايخ، والشيخ محمد حسان أيضًا الذى كثيرًا ما انتقدته، ولكن دعانى أحد المواطنين فى قريتي وطلبوا مني حضوره لتأدية خطبة الجمعة، وبالرغم من الخلاف، اتصلت بأخيه للقدوم، ولكنه رد قائلًا:" الشيخ جدوله مزحوم حتى العيد الكبير"، وبعدها كنت أجلس على المقهى فجأنى عدد من هؤلاء الداعين إلى قدومه وألحوا علي فى طلبه مرة أخرى، وعندها تحدثت إلى أخيه محمود وقلت له:" أبلغه أن محمد الباز هو اللى عايزك، وعلى الفور أكد أن ميعاد حضوره هو الجمعة المقبلة، وبالفعل أتى وأدى خطبة الجمعة، وأنا علاقتى به كما هى، فقط اختلاف فى وجهة النظر، لكنى أحتفظ له بود، حتى عند مرضه كنت حريص على متابعة حالته الصحية، وأؤكد أنه لا يوجد عداء للمشايخ.

 

وماذا عن مهاجمة الأزهر؟

أنا لا أعادى الأزهر، بل انتقده للأسباب الذى سبق أن ذكرتها، فأنا مؤمن بأنه ليس هناك كهنوت فى الإسلام ففكرة احتكار الفهم، أمر غير إنساني، وبالإطلاع على الكثير من القضايا وآخرها الطلاق الشفهى، تجدنى أعتمد على الذهنية فى الأداء، والأصل الذى ينفع الناس، ولكننا نواجه رفض حتى فى تقبل النقد.

وبداية الخلاف كانت عندما كتبت مقالًا عن زيارة شيخ الأزهر إلى بابا الفاتيكان، مطالبًا إياه بعدم القيام بتلك الزيارة، معتقادًا مني أني أدافع عن الأزهر، وتعبيرًا عن انحيازي للمؤسسة، وقمنا بعمل صورة تصدرت المقال بها شيخ الأزهر يرتدي ملابس بابا الفاتيكان وبابا الفاتيكان يرتدي ملابس الأزهر، وهو ما أثار غضب عارم فى المؤسسة وتم تحويل الأمر إلى المحكمة، وعند مواجهة الشيخ سيد طنطاوى أكدت له أن الزى لا يعبر عن قدسية، وحينما تقدم القاضي بسؤاله حول النقاط التى يأخذها على المقال، رد قائلًا:" المقال يهين الأزهر، ليرد القاضى قائلًا:" هل من الممكن أن تذكر لنا النقاط التى أهان فيها الأزهر؟ رد شيخ الأزهر قائلًا:" أنا الأزهر، وهذا أمر موثق وثابت فى المحكمة، وهذا انعكاس لأن رجل الدين يعمل توحد ما بينه وبين الإسلام، ولما تكلم عالم الدين يقول:" أنت تخطئ فى الإسلام، لكن ليس هذا خطأ فى الإسلام، الفكرة أنى أشتبك مع الفكرة وليس مع الأشخاص، والأزهر هى مؤسسة سياسية واجتماعية، لها ثقل سياسي ومهمة جدًا.

ماذا تقول عن ثورة 25 يناير خاصة أننا قد لاحظنا تذبذب فى تصريحاتك؟

لم يكن  لدي تذبذب على الإطلاق فثورة  يناير  ثورة عظيمة ولكن نتائجها لم تكن كذلك، حيث أننى أرى أن نتائج ثورة 25 يناير نتائج كارثية وسيئة ومدمرة ومازالنا نعاني منها، فقد كانت عشوائية وغير منظمة ومطالبها كانت مجردة، بالمقارنة مع  ثورة 30 يونيو والتي جاءت منتظمة وواعية ومدركة لمطالبها، فأنا أرى إن ثورة 25 يناير أخرت  الدولة سنوات طويلة، وثورة يونيو هى من صححت المسار، فقد كانت منظمة من حيث المطالب ورحيل نظام الأخوان الفاشل مع وجود تصور للمرحلة التالية كان ما أكسبها نجاحًا، وأنا أرى إن ثورة الـ 25 يناير أعطت إثيوبيا الجرأة على بناء السد ، فالوفد الذي ذهب إلى اثيوبيا ومنهم حمدين صباحي لابد أن يحاكموا  لإن ذهابهم منح إثيوبيا ظهير مصري شعبي موافق على بناء السد، وأنا أطالب أن يقدم الوفد الذى رافق حمدين صباحي بالاسم إلى المحكمة، أو على الأقل تسأل، فحمدين يخرج للتنظير عن سد النهضة، رغم ارتكابه جرم.

 

الحلول من وجهة نظرك كإعلامي متابع لملف سد النهضة، خاصة فى ظل وجود حالة من الغضب لدى البعض، يقابلة حلول دبلومايسية تعتمد على التفاوض، شايف الأمر ازى؟

لابد من التفرقة بين الموقف والأداء، فمصر لديها موقف رسمي ثابت بخصوص بناء السد، وهذا ما أكده الرئيس السيسي فى لقائة فى أكثر من مناسبة، ومنها افتتاح مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية عندما قال " كل الخيارات متاحة "، بما فيها الحرب، وعندما قال لا أحد يقترب من نقطة مياه مصرية، ولا أحد يعتقد أنه بعيد عن قدراتنا وهذا موقف يقضي بأن الأمر إذا وقف عند حد معين، فقد نخوضها، إما الأداء الآن تفاوضي وحتي النهاية، فالتفاوض نكسب منه أمرين، اذا نجحت به حققت انتصار بلاحرب، وإذا فشلت فأنا أكتل دعم شعبي لموقفى، وأكون تكتل عالمي داعم  لموقفي بعد أن خضت كل التفاوضات خاصة بعد الصورة السلبية التي صدرتها اثيوبيا عن مصر بشأن بناء السد، وأن مصر تستحوذ على المياه وتعرقل إثيوبيا نحو التنمية، المفاوضات مهمة فى حالة النجاح مما لا يضطرنا إلى خوض حروب، فالمسألة ليست سهلة لتحول البلد اقتصادها لاقتصاد حرب، فلابد من التوقف عن مسألة الحرب، وإذا أمعنت النظر فإن المتحمس لها هم الإخوان المسلمين، الذين ينتظرون الثمرة تسقط، حيث يبدأ بالتحربض على الحرب، ومصر دولة تدعو للسلام والإنسانية والتعايش فالحرب ستخلق حالة من العداء مع الشعب الاثيوبي لا تٌمحى، فنحن هنا نتعامل مع شعب يبلغ 100 مليون.

 

بالنظر إلى الحاصل على الأرض، فإن هناك حالة من الثورة  فى العشوائيات كما توجد تنمية واسعة، وانطلاقًا من تصريحك بشأن أن الرئيس السيسي هو الثوري الوحيد فى مصر الآن، كيف ترى هذا الأمر؟

نعم هو الثائر الوحيد، فما حدث فى العشوائيات ثورة حقيقية، ومن الأمثلة بشاير الخير، وغيرها من الأماكن السكنية الحديثة، وحتي فى المفاهيم فإن هناك ثورة اقتصادية ونفسية واجتماعية، مثل مبادرة 100 مليون صحة والقضاء على فيروس سي، بالإضافة إلى شبكة الطرق القوية التي أقامتها الدولة، فمصر فى حالة ثورة تبني من خلالها، وأعتبر الرئيس السيسي الثوري الوحيد فى مصر الآن بعد ما قام به من تحديث، وماحدث من تطوير فى قرى الريف المصري ثورة وما حدث فى مشروع مصر المستقبل، إضافة إلى أن عائد التطوير والتحديث لابد أن يأخذ وقت، فالمصريين أعتادو على حساب دخلهم الخاص وليس الخدمات المقدمة".

 

ومتي يقنع المواطنون أن هذه الخدمات لابد ان يكول لها مقابل، وهل الإعلام غائب فى هذه النقطة؟

الإعلام مرسل ومتلقي، وأى خلل فى واحدة منهم الرسالة لا تصل، فالبعض يشكك فى مصداقية الإعلام المصري، والرئيس عندما قال:" إن الإعلام لم يتحدث على مشروع الدلتا الجديدة" إذا فالفكرة هنا إن الرئيس بنفسه غاضب من التناول الإعلامي للإنجازات، فكيف نقابل بعبارات "التطبيل"، فالمشكلة مش فى المرسل، بل فى حالة الاستفطاب السياسي لمجموعة لها موقف مسبق تجاه الإعلام والدولة، ولذا تجد من لا يستمع لما تقول لأنه يرفضك، فهناك بعض الأشخاص يرون أن هناك إعلام معادي وإعلام دولة، فهناك فصيل الشعب أخرجه من السلطة، وجماعة الإخوان تعاني من حالة صعار فهم جهزوا للصعود للحكم منذ 80 عام وعندما وصلت سٌلبت السلطة منهم، فموقف الإخوان ليس سياسي فقط وإنما موقف نفسي أيضا، وهذا يتضح من فرحتهم عند سقوط شهدائنا، فالإخوان خصم غير شريف يشمت فيك ويحرض عليك، وهناك أيضًا مشكلة متعلقة بالمتلقي الإعلامي، فالناس إذا لم تقتنع بالمشروعات التنموية الاعلام لن يستطبع اقناعها، فالاعلام سلاح الدولة، وبالتالي يتم الضرب فى سلاح الدولة.

 

هل يمكن التصالح مع جماعة الاخوان المسلمين؟

تعبير التصالح مع الإخوان فيه إهانة للدولة المصرية، فالتصالح يكون بين كفتين متساويتين، وهنا لا يمكن وضع جماعة فى كفة والدولة فى كفة أخرى، فتلك العصابة فى كفة والشعب فى كفة، فلما تيجي دلوقتى تقول نتصالح على أساس اية،  المشكلة الآن مشكلة شعب، والرئيس نفسة لا يملك القرار فى التصالح مع الإخوان لأن المواطنون دخلوا عنصر فى المعركة ، لماذا يكون داخل الدولة جماعة يدين لها الناس بالولاء أكثر من الدولة.

 

تقييم حضرتك لإعلام الأخوان واستمرارية الهجوم على الدولة؟

أطلق على إعلامييين الإخوان " الأجراء " فهناك بعض العناصر الإخوانية هم رأس الحربة، مثل معتز مطر ومحمد ناصر، هذا الإعلام  دوره التشكيك ومهاجمة أي شئ  وليس لدية ثوابت سوى الهجوم على الدولة المصرية والتحريض عليها، فالتعامل معهم إعلاميا يكون من خلال كشف عواره وتوضيح الحقيقة للمتلقي.

 

تحدثت عن الإعلام كـ"تركة" ملعونة، هل الفترة الأخيرة يمكننا أن نقول أننا تخلصنا من هذه التركة، وهل ممكن نقول أن عندنا "فتوات" فى الإعلام؟

لا يوجد "فتوات" فى الإعلام الآن، فعندما حدث فراغ فى 25 يناير أختفى اللاعب السياسي، وكان من الطبيعى أن يحتل اللاعب الإعلامى الصورة، وكان يتردد على مسامعنا أن الإعلامي الفلاني يدفع المواطنين إلى كذا ويطالب بكذا، وذلك نتيجة لأن المجال السياسى لا يوجد به من يعمل، وعندما استعادت الدولة نفسها عام 2014، أصبح هناك فاعل سياسي والفاعل الإعلامى خلف الفاعل السياسي بطبيعى الحال، ولكن الإعلاميين لما تمكنوا من أخذ هذه المساحة وقت الفراغ أو وقت الفوضى، قاوموا حتى إن الناس شعرت أن بعض الإعلاميين أقوى من الدولة، ولكن عندما أرادت الدولة أن تسترد مكانها كان من الضرورى أن  يرجع الإعلاميين إلى أماكنهم الطبيعية، لكنهم قاوموا ذلك لأنهم تمكنوا من أخذ مكاسب، فالناس شعرت أن بعض الإعلاميين أقوى من الدولة.

 

حاليًا لا يوجد زعماء فى الإعلام، لإن الإعلام ليس فى حاجة إلى زعماء، الزعيم يذهب إلى حزب سياسي، حتى عندما يعرض أحد وجهة نظره، من غير المنطقى أن تذكره كأنه حق مطلق.

هذا وكان هناك كثافة فى القنوات الإعلامية قبل الثورة مثل النهار والسي بي سي، فالخلل الذى حدث بعد ثورة يناير إن الإعلاميين هم اللذين تصدروا الصورة، فالوظيفة السياسية لم تكن موجودة، وعندما أرادت الدولة أن تسترد نفسها كان الفاعل الذى من المفترض أن  يقوم بالوظيفة السياسية غائب، وعندما أرادت الدولة إرجاع الأمر إلى سياقه الطبيعي، فى بعض الناس "الإعلاميين" رفضت دا، ولذا تم التعامل معه، لأنه تمسك بدور الزعامة فى الإعلام، ودا مش وقت زعامة، علشان الوضع الطبيعى رجع تانى، وكانت نتيجة من نتائج يناير.

 

وفقًا لما يتردد فنحن بصدد إجراء تعديلات وزارية مرتقبة قريبًا، حدثنا عن وجهة نظرك فى الأداء الحكومى، ولو فى تعديلات من هم الوزاراء الذى ترى أنهم لابد أن يرحلوا؟

- هذه حكومة من نوع خاص، لا تكف عن العمل، لأن الرئيس لديه فكرة المتابعة الدورية مستمرة، فهناك العديد من الوزارات مستهدفة من الخصوم، وأنا أرى إن هذه هى أكثر حكومة عملت فى تاريخ مصر، وهذا ليس معناه إن هناك أشخاص مثاليين، لكن المجمل العام، إن الحكومات التى جاءت بعد 30 ثورة يونيو، حكومات خارقة للعادة، فالدكتور الببلاوى جاء رئيسًا للوزراء لمدة 4 شهور، وكان وجود شخصية دولية على رأس الحكومة مهم، ثم جاء المهندس إبراهيم محلب، ولمسنا حركة وشغل كبير على الأرض، ثم  جاءت فكرة الشخص الهادئ والرزين وأن يكون اقتصادى مثل شريف إسماعيل، فالاختيار كان وفقًا لمعايير، فمعظم الوزراء الذى يتم تغييرهم، لإتاحة الفرصة لدم جديد، وليس لأنه مقصر، فالناس بطبيعة الحال محتاجة وجود وجوه جديدة وأشخاص جديدة، وهنا تغييرات كثيرة حصلت، لكن فى النهاية، حتى التغيير اللى مفروض يحصل يحصل وفقًا لنفسية الشعوب.

 

- أى الأماكن التى يرى الدكتور محمد الباز نفسه فيها، الجامعة أم صالة التحرير أم التليفزيون؟

فى الجورنال، فى صالة التحرير وأنا قاعد بشتغل، فالجورنال الأقرب لي نفسيًا، فأنا درست فى إعلام من 98 حتى 2017، لكنني توقفت عن التدريس منذ فترة، ودخولى المدرج كان مختلف شوية، وأود الإشارة إلى أنني لست أستاذ جامعة مرهق، وبالنسبة للتليفزيون فكنت أرى أنه مناسب لي لأنه أوسع من الجرائد، لأن الجرايد فى حدود معينة للناس.

 

وهل لجوئك للسوشيال ميديا كان بعدما ضاقت مساحة التليفزيون؟

لا لا خالص، فمن الضرورى وجودك فى الساحة، وليس السبب هو ضيق التليفزيون، فزمان كان الإعلام جمهور جرايد وتغير الأمر إلى التليفيزيون وهكذا.

 

- هناك سؤال من الأستاذ خالد زكى، نائب رئيس تحرير فيتو، موجه إلى حضرتك، وهو هل تعانى من عقدة تجاه عادل حمودة؟

أضع صورة الأستاذ عادل حمودة خلفى فى المكتب، بل أضعها  أعلى صورة الأستاذ هيكل، وهذا أمر يثير اندهاش ناس كتير، فهم لا يعرفون طبيعة العلاقة بيننا، فقد كتبت فى إحدى المرات مقالًا عنيفًا تجاه الاستاذ عادل، وبعدين كان فى احتفالية، فأخذته بالحضن، حتى إن أحدهم كان هايغمى عليه من المشهد، فالعلاقة بيني وبين الاستاذ عادل حبل سرى لا ينقطع، فأنا اتعامل معه كالأب المهني الفعلي الحقيقي دون ادعاء، ومن الجائز أن يكون هناك اختلاف مع أبوك، وأنا لما كنت بفكر مع دار نشر "بتانة"، قلت هناك 4 كتب مميزة جدًا، مثل كتاب " من القرية للمشنقة"، و"قنابل ومصاحف"، و"الهجرة للعنف"، وذهبت مع الناشر للاستاذ عادل، علشان كتبه تنزل، بالعكس ماعنديش عقدة، فقد كانت لي مساحة فى الجورنال لكن ليس من جانب الإدارة، وكان من الطبيعى أنني لن أكون مسئولًا عن الإدارة وهو موجود، فأنا ليس لدي عقدة.

 

ووماذا عن القصة مع نجيب ساويرس؟

أنا قولت مرة وبقول تاني أن نجيب ساويرس رجل أعمال كبير لكن أنا مش معجب بأدؤه، ورغم حدوث تسوية بيننا، لكنه استمر فى رفع قضية وتحصل على 15 ألف جنيه فى أسبوع، وأنا استأنفت على الحكم.

 

شاهدنا رد فعل الفنان محمد رمضان بعدما أعلنت المحكمة بتغريمه مبلغ 6 ميلون جنيه، حيث ظهر وهو يلقى المال فى حمام السباحة، كيف رأيت هذا المشهد؟

محمد رمضان محتاج طبيب نفسي دائم، حتى يقيم أداؤه، وكويس أنه " ماتجننش"، فهو من أسرة بسيطة وفجأة أصبح فى منتهى الثراء، فنحمد الله إنه لم يُجن، فهو لم يكن يملك أجرة الاتوبيس والآن لديه أسطول عربيات، ولذلك هو يحتاج إلى دعم نفسي، وأنا أتمنى أن الناس تخفف من الضغط عليه.

 

لماذا يرى الناس أن محمد الباز يتعالى على رجال الأعمال؟

أنا ماقبلش أشيل شنطة رجل أعمال، ولو أخذت كنوز الدنيا، وعندما اختلفت مع حسن راتب على الهواء هاتفنى وقال لي كان من المفترض أن تقول لي " ماشي وحاضر"، ولكني قلت له:" لية أرد كدا، أنا لا أتلقى منك فلوس بشكل شخصي ولا سفرتني على صحابك، فأنا أرى إن توغل المال يفقد الصحافة والإعلام استقلاله، بشكل ضخم، أنا عندي لما تكون العلاقة بين الصحافة والسلطة واضحة دا طبيعى، إنما العلاقة بين رجال الأعمال والصحافة مضرة، فعند ذهابك معهم هم من يتكفلون بدفع المصاريف، وهو ما يجعلك فى دائرة لا تليق، تبقى " مضحكاتى القعدة يعني"، وكلامي لا يعكس تعالى عليهم، وكل الناس محترمة، فعلى سبيل المثال، أنا مابحبش محمد منير، وأحب مدحت صالح، ودى وجهة نظرى، وهذا أمر لا ينتقص من قدره على الإطلاق، وهذا يجعلني لا أشارك فى حفالات ولا أقبل دعوات حضور أماكن، لأني أرى أن شغلك هايتأثر بالعلاقة دي.

 

وكيف تكون هناك علاقة بين الإعلام والسلطة؟

لا بد أن تكون هناك علاقة بين الإعلام والسلطة طول الوقت لإن السلطة، هى التي يكون لديها جميع المعلومات التى احتاجها، الفكرة الأساسية إنها خاضعة للاختيارات، التي يحتاجها الإعلام، وأدعوا جميع الصحفيين أصحاب الأزمات النفسية للسلطة، أو الذين يدافعون عن السلطة، قرأة كتاب الاستاذ موسي صبري " أزمة صحفي السلطة"، والذى يفسر علاقة الصحفي الذي يؤيد سلطه معينه ويواجه بعض المشاكل، لإنه إذا كان هناك أخطاء هل يدافع عن تلك السلطة أم يهاجمها.

 

نود أن يوجه الإعلامي محمد الباز ثلاث رسائل لثلاثة أشخاص؟

 

أوجه الرسالة الأولى للرئيس، فهو الأكثر ولاءًا وإخلاصًا وعملًا من أجل مصر، وأنا على ثقه إنه لن يخذل الشعب المصري، ونحن مع هذا المشروع الذي يقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي لأنه مشروع حقيقي من أجل هذا البلد، ونحن معك وخلفك وبجوارك.

 

 

أما الرسالة الثانية، فهى لموقع "تحيا مصر"، وأتمنى استمرار هذا النجاح والإبداع، لإن الإعلام المصري يحتاج إلى شبابه، ونحتاج إخلاص للمهنة بكل قواعدها، لإن المهنة لها قواعد وضرورات ويجب الالتزام بها.

 

والرسالة الثالثة لنفسي، حيث أتمنى أن لا أخضع لأى هجوم أو أي ابتزاز، وأنا أتمنى أن أظل ثابتًا، لإن هناك هجوم كثير وتعديات أكثر، ولذا أتمنى أن أكون كما أنا ولا اتغير.

تابع موقع تحيا مصر علي