يرصد تحيا مصر نجاح التنسيقية في فرض تواجد قوي بمجلس الشيوخ كأحد نجاحات الكيان في عام تأسيسه الثالث

مجلس النواب,مصر,تنسيقية شباب الأحزاب,مجلس الشيوخ

رئيس التحرير
عمرو الديب
الخميس 24 يونيو 2021 - 17:18

مجلس الشيوخ

"شيوخ التنسيقية" .. "علامة الإجادة الكاملة" للكيان الوطني في عام تأسيسه الثالث 

11:16 ص - الخميس 10 يونيو 2021

التنسيقية دفعت بكوادر مخضرمة في الغرفة الثانية بالبرلمان..فرضوا تواجدهم مبكرا واشتبكوا مع قضايا الجماهير..جاهزية تامة لتسهيل أداء نواب الغرفة الأولى وتسجيل المواقف التاريخية 

استطاعت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين خلق حالة من النجاح المبهر وصنع الفارق في الحياة السياسية المصرية، وذلك رغم الاحتفال بعام التأسيس الثالث فقط، والذي يحتفي به تحيا مصر في مجموعة تقارير ترصد مكامن القوة ونقاط التميز لدى هذا الكيان الوطني.

وعلى مدار التقارير السابقة رصدنا ملابسات التأسيس وظروف النشأة، والسياق الاستثنائي الذي أفرز هذا الكيان الوطني الواعد، وبعدها أفردنا تقريرا خاصا بأحد أقوى أذرعته وهو أعضاء التنسيقية في مجلس النواب، وماشكلوه من نجاح واسع، لنرصد في التقرير التالي أحد أهم نقاط تميز تنسيقة شباب الأحزاب والسياسيين، وهم فرسانها في "مجلس الشيوخ".

قوة ضاربة 

مع بداية ظهور كيان تنسيقة شباب الأحزاب والسياسيين في العام 2018، استطاع كوادرها النفاذ فورا إلى أركان الدولة ومؤسساتها التي تمثل السلطة التنفيذية، وذلك من خلال مساعدين للمحافظين والوزراء،  وذلك قبل حصد أولى النجاحات في المؤسسة التشريعية بـ 12 مقعد في انتخابات مجلس الشيوخ التي سبقت النواب، وذلك قبل أن تصل التنسيقية إلى ضعف هذا العدد في النواب، فكانت الأسبقية لظهور وجوه وطنية كسفراء للتنسيقية في الغرفة الثانية للبرلمان المصري العريق.

 

 

منذ بواكير مرحلة الاستعداد لانتخابات مجلس الشيوخ، وقد حرص تحيا مصر على تنظيم ندوات حوارية ولقاءات موسعة مع مرشحي التنسيقية في الشيوخ، مع النواب محمد القط ومحمد عمارة وعمرو حجاج ومحمد عزمي ومحمد السباعي، وقد تبين حينها أننا سنكون بصدد "القوة الضاربة" لكوادر التنسيقية في مجلس الشيوخ، حيث عقول نابهه ورؤى وأطروحات تناسب قدر وأهمية "مخزن الخبرات" وبيت الأفكار والأطروحات "مجلس الشيوخ".

 

نجاح مبكر 

لم يستغرق أعضاء التنسيقية في مجلس الشيوخ وقتا حتى لمعوا سريعا، وتولوا منذ اللحظة الأولى الاشتراك في كافة الفعاليات البرلمانية والدستورية واللائحية المطلوبة، حيث انخرطوا منذ اللحظة الأولى في إعداد لائحة مجلس الشيوخ، وقال حينها النائب أكمل نجاتي أن تمثيل نائبان من التنسيقية للتمثيل في عضوية لجنة إعداد اللائحة هو وسام علي صدر "شباب التنسيقية"، وذلك بانضمامها إلي القامات الكبيرة المُمثله في اللجنة.

 

 

وقد أثبتت حينها تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين أنها نجحت بشكل كامل في تجهيز وإعداد كفاءات وقيادات وقامات برلمانية في مجلس الشيوخ، استطاعت ترسيخ رؤيتها المستمدة من الدستور والقانون في إعداد نصوص وبنود اللائحة، ثم في الجلسات الافتتاحية وصولا إلى انتهاء تشكيل اللجان النوعية واستئناف نشاط الغرفة الثانية في البرلمان بشكل طبيعي.

فرسان الشيوخ

مع إعمال تدقيق النظر والتمهل والتوقف عند طبيعة اختيارات كيان تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لأعضائها في مجلس الشيوخ، يتبين لنا اختيار لفيف من أفضل الكفاءات التي لديها القدرة على إمداد البلاد بالرؤى والأفكار المغايرة والحلول المناسبة، ليكونوا خير سند وعون لأعضاء وكوادر الغرفة الأولى.

 

 

وهؤلاء الوجوه الوطنية أصحاب الخبرات العريضة هم: محمد عزمي - حزب الحركة الوطنية، محمود القط - حزب حماة الوطن، عمرو عزت - حزب التجمع، محمد عمارة - حزب الشعب الجمهوري، محمد السباعي - حزب مصر الحديثة، محمد فريد – مستقل، سها سعيد – مستقل، بالإضافة لكوادر التنسيقية في مجلس الشيوخ، راجية الفقي، هيام فاروق، نها فتحي.

أكمل نجاتي – مستقل، رامي جلال عامر – مستقل، أحمد القناوي - حزب العدل، علاء مصطفي - حزب الإصلاح والنهضة، محمود تركي - حزب النور، ويتضح من التنوع في خلفياتهم وانتماءاتهم الحزبية قدر الديمقراطية والمرونة الذي بإمكانهم أن يمنحوه إلى مسار العمل في مجلس الشيوخ. 

 

 

ولم تتوان تلك الأسماء عن بذل أقصى طاقاتهم لتطوير الأداء البرلماني، وترقية مستوى الأداء النيابي عبر تكثيف التنسيق والفاعلية بينهم وبين أعضاء الغرفة الأولى، والاشتباك السريع والالتحام القوي مع قضايا وهموم المواطن، الأمر الذي كان كوادر التنسيقية في الشيوخ في أكمل حالات الجاهزية والاستعداد له، وقدرة غير محدودة على إمداد البلاد بما تحتاجه من أفكار ودراسات وجهود خارقة على مدار الشهور الماضية.

دور تاريخي 

أجمع الخبراء والمراقبون في الشأن السياسي والبرلماني على أن التنسيقية ورغم مرور 3 سنوات فقط على تأسيسها، إلا أنها استطاعت فرض نفسها بقوة في استحقاق مجلس الشيوخ، وكانت على قدر الحدث في أول استحقاقات برلمانية تجرى في البلاد عقب انتهاء مدة البرلمان السابق، وفي سياق شديد الحساسية بسبب فيروس كورونا، إلا أنها أحسنت الاستعداد وأجادت في الدفع بالأسماء سالفة الذكر لتأدية دور تاريخي لايقل أهمية عن باقي الأدوار التي يؤديها فرسان التنسيقية في الأجهزة التنفيذية وفي الغرفة الأولى من البرلمان.

أظهر كوادر التنسيقية في مجلس الشيوخ وعيا كبيرا بأن متطلبات البلاد فرضت ضغطا شديد على النواب وازدواج وتباين في الأدوار، فالبرلماني المصري الذي عانى من الإنهاك والضغوط، وجد أخيرا قيادات شابة تتمتع بالحيوية والجاهزية والاستعداد، قادرين على القيام بأدوار متعددة ومتنوعة على سبيل الرقابة والتشريعات والخدمات.

نجحت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في تاهيل كوادر لديهم كامل القدرة على إحداث حالة تدفق للمقترحات والأطروحات والرؤى، بما يساعد الغرفة الأولى للبرلمان فى أنجاز مهامها التشريعية على نحو دقيق وسلس وسريع، وإجراء حوارات مجتمعية موسعة حول أكثر القضايا الطارئة المطروحة، وصولاً إلى أفضل الصيغ في اتخاذ القرارات والتوصيات والإجراءات.

مواقف مشرفة 

سطع أعضاء التنسيقية في مجلس الشيوخ، ضمن أدوار ومواقف مشرفة، حيث علا صوتها في مقابل ممارسات استفزازية لإثيوبيا، حيث ناشد النائب عمرو عزت عضو مجلس الشيوخ عن تنسيبقية شباب الأحزاب والسياسيين السلطات المصرية التدخل بشكل سريع لحل أزمة دير السلطان بالقدس التابع للكنيسة المصرية الأرثوذكسية.   وقال خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ مايو الماضي، إن الدولة المصرية تابعت بقلق بشقيها الرسمى والشعبى محاولة الرهبان المسلحين الإثيوبيين الهجوم على دير السلطان الذى يتبع الكنيسة المصرية، وانتقد قيام بعض الإثيوبين باقتحام دير السلطة المملوك للكنيسة المصرية للأقباط الأرثوذكس ويقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، وطالب عزت من السلطات المصرية سرعة التدخل للحفاظ على الحقوق التاريخية للكنيسة المصرية فى ذلك الدير.

 

 

كما لمع موقف للتنسيقية يثبت توالي نجاحاتها على صعيد تسجيل المواقف المشرفة، رغم حداثة عمر نوابها في الحياة السياسية، وهو مايعطي انطباعا مبهرا عما ينتظرهم في المستقبل، حيث ألقى النائب أكمل نجاتي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والمتحدث باسم نواب التنسيقية بالمجلس، بيان التنسيقية بشأن الاعتداءات المستمرة لجيش الاحتلال على الشعب الفلسطيني خلال الأيام السابقة، واستمرار اعتداء قواته على المُصلين بالمسجد الأقصى وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية واستخدام القوة الغاشمة ضد المدنيين العزل.

وطالب البيان، منتصف مايو الماضي، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الأزمة وهذا العدوان الغاشم على مواطنين عزل؛ حقنًا لدماء الفلسطينيين، وما يكابده أشقاؤنا في فلسطين؛ خصوصًا مدينة القدس الشريف وغزة الباسلة من معاناة.

وثمن بيان تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين الجهود الدبلوماسية الحثيثة للدولة المصرية لفرض الهدنة بين كل الأطراف؛ حقنًا للدماء، بالإضافة إلى ما تم تقديمه من أوجه المساعدة الطبية والغذائية لأشقائنا الفلسطينيين وفتح معبر رفح بشكل استثنائي لاستقبال أشقائنا الفلسطينين، وكذلك فتح المستشفيات في شمال سيناء لمعالجة الجرحى.  

تألق متواصل 

لايمكن الاستهانة بما حققته التنسيقية من نجاحات في غرفة برلمانية عريقة كمجلس الشيوخ، حيث استطاع النائب الموسوعي محمد السباعي أن يحوز عضوية لجنة القيم في مجلس الشيوخ، وهو صاحب الخبرات الممتدة والعريضة في العديد من الملفات المتعلقة بالري وأمن مصر المائي، بخلاف خبراته الحزبية في حزب مصر الحديثة، لذا سيكون منتظر منه الكثير من الأدوار المحورية في مجلس الشيوخ، وتحديدا في لجنة القيم التي تحتفظ بأهمية كبرى في المجالس النيابية.

كما استطاع النواب محمد عمارة ومحمد عزمي حصد مقاعد هامة في اللجنة العامة لمجلس الشيوخ، بكل ماتحتفظ به من صلاحيات واسعة واختصاصات شديدة الأهمية،  وقد هنأت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، النائب محمد عمارة والنائب محمد عزمى أعضاء مجلس الشيوخ عن التنسيقية لاختيارهم لعضوية اللجنة العامة للمجلس.

تابع موقع تحيا مصر علي