كعادته أطل علينا الأستاذ نجيب ساويرس في حواره الصحفي منذ أيام قليلة وقال لوكالة فرانس برس إن الشركات المملوكة

نجيب ساويرس,تحيا مصر,الضرائب,الاقتصاد المصري,الرسوم الجمركية

رئيس التحرير
عمرو الديب
الأربعاء 8 ديسمبر 2021 - 02:49

الرد على نجيب ساويرس.. مقال بقلم المهندس محمد عمر

01:37 م - الخميس 25 نوفمبر 2021

كعادته أطل علينا الأستاذ نجيب ساويرس في حواره الصحفي منذ أيام قليلة، وقال لوكالة فرانس برس إن "الشركات المملوكة من طرف الدولة أو التابعة للجيش لا تدفع ضرائب أو رسوما جمركية، عكس الشركات الخاصة وهذا ما يجعل الفرص غير متكافئة بين القطاعين".

تحيا مصر

وتابع رجل الأعمال خلال حواره: أي مشروع بلاقي فيه شركة جيش أو شركة تبع الدولة مبدخلش فيه والمنافسة بين القطاع الخاص والدولة مش منافسة عادلة. 

هعقب على كلام ساويرس في عدة نقاط من واقع مجال تخصصي وتعاملي مع شركات الجيش وشركات الدولة وشركات القطاع الخاص أمثال شركات نجيب ساويرس في 10 نقاط. 

مقال بقلم المهندس محمد عمر للرد على نجيب ساويرس

1- في بادئ الامر كانت خطة المشير طنطاوي رحمة الله عليه، تقوية اقتصاد الجيش وإنشاء جهاز مشروعات الخدمة الوطنية حتى لا يكون الجيش عبء على الدولة في الميزانية ويقدر يعمل اكتفاء ذاتي ودا كان الهدف. 

2- حتى قيام ثورة يناير انهارت أجهزة الدولة جميعا عدا القوات المسلحة، التي ظلت اكثر من ثمانية اشهر تصرف مرتبات موظفي الحكومة من ميزانيتها ومن الاحتياطي النقدي الاستراتيجي اللي كان عامله المشير طنطاوي. 

3- عند بداية الاستقرار وطرح المشاريع القومية، لم يكن هناك أي جهاز إداري بالدولة به عاملين يقوموا بتنفيذ وإشراف هذه المشاريع، وهنا تم تكليف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لتكون مسؤولة عن هذه المشاريع من حيث التنفيذ والإشراف لضمان الجودة وسرعة التنفيذ وبشركات قطاع خاص أكثر من 300 شركة مدنية،  ومع الوقت تم اعتماد معظم أجهزة الدولة الإدارية على نفسها لتنفذ وتطرح وتشرف على المشاريع التي تخصها وظلت القوات المسلحة تشرف على المشاريع القومية الاستراتيجية المطلوب تنفيذها بأعلى جودة وأقل وقت. 

4- نرجع للأستاذ نجيب ساويرس اللي بيقول مش بدخل مشاريع مع الدولة، الكلام دا عار تماما من الصحة فشركته (أوراسكوم) تقوم بتنفيذ عدة مشاريع حتى هذه اللحظة، منها مشروع الحي الكومي بالعاصمة ومترو الأنفاق والمونوريل والأوبرا والمدينة الرياضية وعدد كبير من الأنفاق والكباري، واسألوا أي شركة وردت للباطن لأوراسكوم، اخذت كل مستحقاتها عندهم أم لا. 

5- اخذ الأستاذ نجيب ساويرس مشروع التنقيب عن الذهب بحجم استثمار 4 مليون دولار، يعني داخل يشارك الدولة، وليس كما قال انه مش بيشارك الدولة. 

6- تتدخل شركات الجيش في بعض الأحيان لضبط الأسعار وعمل حد لجشع التجار، ونتذكر جميعا منذ سنتين أزمة الفراخ لما التجار اجتمعوا مع بعض ورفعوا أسعار الفراخ لأسعار جنونية وهنا تدخل جهاز مشروعات الخدمة الوطنية واستورد شحنات فراخ بآلاف الأطنان لضبط أسعار السوق.  وكذلك في الوقت الحالي، يقوم جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بضبط اسعار اللحوم بعد حالة الجشع الحالية من تجار اللحوم وكذلك السلع التموينية.  الأمثلة كثيرة وليس الحصر، منذ عامين وصل طن الاسمنت لـ 1300 جنيه وعند تدخل الجيش وفتح مصنع اسمنت نزل السعر لـ 700 جنيه والزيادة الحالية هي زيادة عالمية في المادة الخام المستوردة. 

7- بعض رجال الأعمال الذين يهمهم فقط ما يكنزون ولا يهمهم المواطن، يغضبوا من تدخل الدوله لضبط الأسعار بالسوق ودا اللي مزعل الاستاذ نجيب ساويرس، عاوز يبيع بالسعر اللي هو يحدده. 

8- قال ساويرس خلال اللقاء مع الصحيفة الفرنسية لا يوجد جيش بالعالم له شركات استثمارية، وإجابتي عليه إما أنت لا تعلم أستاذ نجيب أو إما أنت تعرف وتقول غير الحقيقة، فالجيش الصيني له شركات مصانع مستحضرات تجميل ومصانع تصنيع سيارات وشركات مقاولات خاصة به وميزانيته الاقتصادية تكاد تكون قريبه من ميزانية دول كثيرة.  وكذلك الجيش الفرنسي والجيش الأمريكي نفسه ومعظم جيوش دول العالم لديها استثمارات لتخفيف العبء على ميزانيات الدولة فالجيش المصري لم يخترع هذا الموضوع. 

9- أما موضوع شركات الجيش لا تدفع ضرائب فهذا الكلام عار تماما من الصحة والدليل هو طرح كافة شركات الجيش للبورصة ومن حق أي مصري شراء أسهم بهذه الشركات ليشارك الجيش، وهذا أكبر دليل أنها تدفع ضرائب لإن مفيش شركة بالبورصة مش بتدفع ضرائبها، والمشاريع القومية الغير استثمارية كالطرق والكباري هي المعفية فقط من الضرائب لأنها غير استثمارية. 

10- أخيرا هناك مخططات كثيرة من قلة قليلة من رجال الأعمال، الذين يريدون إلغاء شركات الجيش الاقتصادية، التي تقوم بضبط الأسعار بالسوق في معظم المجالات للتحكم وحكر السوق في أسعاره ونحن سنقف لهم بالمرصاد بإذن الله ما حيينا.

تابع موقع تحيا مصر علي