عبدي في دمشق لبحث دمج قوات «قسد» بالجيش السوري… مفاوضات حاسمة
يعقد قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي، اليوم الأحد، اجتماعًا مع مسؤولين في الحكومة السورية بالعاصمة دمشق، لبحث آليات دمج مقاتلي قواته في صفوف الجيش السوري، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية ضمن مسار اتفاق موقّع بين الطرفين منذ عدة أشهر، بحسب بيان رسمي صادر عن “قسد”.
اتفاق مارس… بنود شاملة وتعثر في التنفيذ
وكان عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع قد وقّعا في 10 مارس من العام الماضي اتفاقًا يتضمن دمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة للإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية قبل نهاية العام الجاري الذي يرصده تحيا مصر.
ورغم أهمية الاتفاق وبنوده التنظيمية، إلا أن اختلافات في وجهات النظر بين الجانبين حالت دون تحقيق تقدم ملموس في تطبيقه، رغم الضغوط الدولية، وفي مقدمتها ضغوط أمريكية تدفع نحو تسوية شاملة للملف.
مقترح دمج القوات… ثلاث فرق وألوية خاصة
وبحسب مسؤول كردي تحدّث في وقت سابق، تلقت “قسد” مقترحًا مكتوبًا من دمشق يقضي بدمج مقاتليها ضمن الجيش السوري على شكل ثلاث فرق عسكرية، إلى جانب عدد من الألوية، من بينها لواء مخصص للنساء، مع الإبقاء على انتشار التشكيلات في مناطق شمال شرق سوريا تحت قيادة مشتركة تتولاها كوادر من داخل هذه القوات.
رد متبادل وتواصل سياسي مستمر
وفي 22 ديسمبر الماضي، أعلن وزير الخارجية السوري( أسعد الشيباني) أن الحكومة السورية تسلّمت ردًّا رسميًا من “قسد” على المقترح العسكري، في إطار مراسلات مستمرة بين الطرفين لصياغة آلية تنفيذية واضحة لعملية الاندماج.
وخلال الأشهر الماضية، تبادل الجانبان الاتهامات بشأن تعطيل تنفيذ الاتفاق وإفشال المساعي القائمة، وسط تسجيل اشتباكات محدودة في بعض المناطق، كان آخرها في مدينة حلب وأسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين.
دمشق تتهم بالتباطؤ… ونداء تركي لوحدة الأراضي السورية
واتهمت الحكومة السورية الجانب الكردي بالتباطؤ في تطبيق بنود الاتفاق، بينما حضّ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان القوات الكردية على عدم التحول إلى “عائق أمام وحدة الأراضي السورية واستقرارها”، في تصريح يعكس حساسية المشهد الإقليمي وتداخل مسارات النفوذ في شمال البلاد.
اجتماع اليوم… محطة مفصلية للمستقبل
ويُنظر إلى اجتماع دمشق الحالي باعتباره اختبارًا حقيقيًا لجدية الطرفين في الانتقال من مرحلة الحوار إلى التنفيذ، وسط ترقب واسع لنتائج المفاوضات وما إذا كانت ستفتح الباب أمام تسوية شاملة تُنهي حالة الازدواج العسكري وتعيد تنظيم المنطقة ضمن هيكل الدولة السورية.