< 20 يومًا خلف باب مغلق.. القصة الكاملة لجريمة زوجة وعشيقها في قنا
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

20 يومًا خلف باب مغلق.. القصة الكاملة لجريمة زوجة وعشيقها في قنا

ارشيفية
ارشيفية

لم يكن أحد من سكان المنطقة يتخيل أن الشقة الهادئة في مركز أبوتشت تخفي خلف جدرانها جريمة مكتملة الأركان. رائحة كريهة فقط كانت الخيط الأول، الذي قاد لكشف واحدة من أبشع الجرائم الأسرية بمحافظة قنا.

البداية تعود إلى أواخر ديسمبر 2024، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من الأهالي بانبعاث روائح غير محتملة من شقة مستأجرة. وبكسر الباب، عثرت الشرطة على جثة رجل في نهاية الثلاثينات، متحللة بعد مرور قرابة 20 يومًا على وفاته، وبها آثار ذبح في الرقبة وطعنات متفرقة بالجسد.

التحريات كشفت أن الجثة تعود لحازم.ح، عامل خدمات بالغردقة، وأن وراء الجريمة زوجته هدى.ع، موظفة بالتربية والتعليم، وعشيقها وائل.أ، زميلها في العمل. علاقة عاطفية محرمة جمعت بين المتهمين، انتهت باتفاق شيطاني للتخلص من الزوج.

الخطة بدأت بخداع المجني عليه، بعدما أوهمته زوجته بوجود خلافات بينها وبين زميلها، وطلبت منه استضافته في شقة مؤجرة. هناك، نفذ المتهمان جريمتهما؛ طعنات متتالية، ذبح مباشر، ثم رش مادة حارقة على وجه الضحية في محاولة لطمس معالم الجريمة.

لم يتوقف المشهد عند القتل، بل ترك المتهمان الجثة داخل الشقة وأغلقا الباب، هاربين من المكان، بينما ظل الجثمان حبيس الظلام 20 يومًا كاملة، حتى فضحت الرائحة الكريهة الجريمة.

النيابة العامة باشرت التحقيق، واعتمدت على تحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي، التي أكدت أن الوفاة نتيجة اعتداء جنائي متعمد. وبمواجهة المتهمين، أقرا بتفاصيل الجريمة ودوافعها.

وأمس، أسدلت محكمة جنايات نجع حمادي فصلًا مهمًا في القضية، بإحالة أوراق المتهمة وعشيقها إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، وحددت جلسة 2 فبراير المقبل للنطق بالحكم، بينما لا تزال الجريمة تلقي بظلالها الثقيلة على أهالي قنا، كواحدة من أكثر الوقائع صدمة وقسوة.