< خبير مصرفي: سعر الفائدة سيصل إلى 13% نهاية هذا العام
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

خبير مصرفي: سعر الفائدة سيصل إلى 13% نهاية هذا العام

تحيا مصر

تشهد الساحة الاقتصادية نقاشًا واسعًا حول مستقبل أسعار الفائدة وتأثيرها المباشر على الاستثمار والإنتاج، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الأسواق المحلية والعالمية. فبحسب آراء عدد من الخبراء المصرفيين، ومنهم الخبير الاقتصادي محمد عبدالعال  انه من المتوقع أن تشهد أسعار الفائدة تراجعًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، لتصل إلى نحو 13% بنهاية العام، بعد أن سجلت مستويات مرتفعة خلال المرحلة الحالية.

واوضح خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، وترتبط أسعار الفائدة ارتباطًا وثيقًا بحركة الاستثمار، إذ تُعد أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين.

وأضاف فارتفاع الفائدة يجعل تكلفة الاقتراض أكبر، ما يقلل من شهية المستثمرين لبدء مشروعات جديدة أو التوسع في القائم منها. وفي المقابل، فإن خفض الفائدة يساهم في تحفيز النشاط الاقتصادي، حيث تصبح القروض أقل تكلفة، ما يشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاعات الإنتاج المختلفة.

ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن تحقيق استقرار حقيقي في الأسعار لا يعتمد فقط على السياسات النقدية، بل يرتبط بشكل أساسي بزيادة الإنتاج. فكلما ارتفع حجم الإنتاج المحلي من السلع والخدمات، زادت المعروضات في السوق، الأمر الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى تراجع الأسعار أو على الأقل الحد من وتيرة ارتفاعها. ومن هنا تظهر أهمية دعم القطاعات الإنتاجية والصناعية باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق التوازن الاقتصادي.

العوائد الحالية

وأكمل وفي ظل العوائد الحالية المرتفعة على أدوات الادخار، والتي تصل في بعض الأحيان إلى نحو 17%، يجد المستثمر نفسه أمام معادلة صعبة. فالمستثمر الذي يعمل في بيئة تتسم بارتفاع الفائدة يواجه تحديات كبيرة، خاصة بعد إضافة الأعباء الضريبية وتكاليف التشغيل. ويؤكد كثير من المتخصصين أنه من الصعب تحقيق عائد مجزٍ من الاستثمار الحقيقي في ظل فائدة مرتفعة، إذ قد يؤدي ذلك إلى تآكل الأرباح، بل وربما خروج بعض المستثمرين من السوق.

لذلك، فإن الاتجاه نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة يُنظر إليه باعتباره خطوة ضرورية لدعم النمو الاقتصادي. فخفض الفائدة لا يخدم المستثمرين فقط، بل ينعكس إيجابيًا على سوق العمل من خلال خلق فرص جديدة، وزيادة الإنتاج، وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد بشكل عام.

وفي النهاية، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن دقيق بين السيطرة على معدلات التضخم من جهة، وتحفيز الاستثمار والإنتاج من جهة أخرى، وهو ما يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين السياسات النقدية والمالية، إلى جانب رؤية واضحة لدعم التنمية المستدامة.