لميس الحديدي عن اعتقال مادورو: تراجعًا خطيرًا في احترام المؤسسات الدستورية
في تصريحاتها الإعلامية الأخيرة، حذّرت الإعلامية لميس الحديدي من خطورة ما يجري على الساحة السياسية الدولية، معتبرة أن العالم بات أمام سابقة غير معهودة تهدد أسس الحكم وقواعد العمل السياسي المستقرة منذ عقود.
تراجعًا خطيرًا في احترام المؤسسات الدستورية
وجاءت هذه التصريحات التي رصدها موقع تحيا مصر خلال تقديمها حلقة من برنامج الصورة المذاع عبر شاشة النهار، في سياق الحديث عن تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بحق نائبة منتخبة، وما تلا ذلك من وقائع وملابسات وُصفت بأنها تخرج عن إطار الخلاف السياسي الطبيعي.
وترى الحديدي أن خطورة المشهد لا تكمن فقط في التهديد ذاته، بل في دلالاته العميقة، إذ يعكس تراجعًا خطيرًا في احترام المؤسسات الدستورية، ويكشف عن مناخ سياسي مشحون بالعنف اللفظي والتحريض المباشر. فحين يصبح التهديد أداة ضغط علنية، ويُستخدم النفوذ السياسي لتخويف الخصوم، فإن ذلك يفتح الباب أمام ممارسات أكثر خطورة قد تمتد من الخطاب إلى الفعل.
وأشارت إلى أن ما تم تداوله عن واقعة اختطاف مرتبطة بالسياق السياسي، إن صحّ، يمثل تطورًا بالغ الخطورة، لأنه يعني الانتقال من مرحلة الصراع السياسي إلى مرحلة تقويض نظام الحكم ذاته. فالاختطاف، في أي دولة، ليس مجرد جريمة جنائية، بل رسالة تهديد للنظام العام، ومحاولة لفرض منطق القوة بدلًا من الاحتكام إلى القانون.
وأكدت الحديدي أن هذه الأحداث تشكل سابقة من نوعها في دولة تُعد من أعرق الديمقراطيات في العالم، ما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار السياسي، وحدود ما يمكن أن يصل إليه الاستقطاب الحاد. فالديمقراطية لا تُقاس فقط بوجود انتخابات، بل بمدى احترام نتائجها، وحماية ممثلي الشعب، وضمان عدم تعرّضهم للتهديد أو الإكراه.
لا حدود عند دولة معينة
كما شددت على أن خطورة هذه السابقة لا تتوقف عند حدود دولة بعينها، بل تمتد آثارها إلى العالم كله، إذ قد تشجع قوى أخرى على تبني الأسلوب ذاته، مستندة إلى غياب المحاسبة أو التهاون مع مثل هذه التجاوزات. ومن هنا، يصبح الصمت أو التقليل من شأن ما حدث أمرًا بالغ الضرر.
وفي ختام طرحها، دعت لميس الحديدي إلى ضرورة الوقوف بحزم أمام أي محاولات لقلب قواعد الحكم أو ترويع الفاعلين السياسيين، مؤكدة أن حماية الديمقراطية تبدأ من رفض التهديد والعنف بكل أشكاله، والتمسك بسيادة القانون كمرجعية وحيدة لإدارة الخلافات السياسية.