إجراء جراحة ذات مهارة لمريض مصاب بتهتك كامل بالشفة والذقن بمستشفى ههيا المركزي
نجح الفريق الطبي بمستشفى ههيا المركزي بمحافظة الشرقية في إجراء جراحة تكميلية ذات مهارة لمريض كان يعاني من جرح قطعي بالشفة السفلية ممتد إلى أسفل الذقن، مصحوب بتهتك وانفصال كامل بعضلات الشفة والذقن والأنسجة الداخلية، وذلك نتيجة تعرضه لحادث سير.
إصلاح العضلات والأنسجة الداخلية بدقة عالية
ويأتي ذلك في ضوء توجيهات الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وتعليمات الدكتور أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة بالشرقية، بالإرتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى والمواطنين بمحافظة الشرقية، وذلك تحت إشراف الدكتور بهاء أبوشعيشع وكيل مديرية الشئون الصحية.
وأوضح وكيل وزارة الصحة أن العملية الجراحية شملت إصلاح العضلات والأنسجة الداخلية بدقة عالية، وتقطيب الشفة والجلد من خلال جراحة تكميلية دقيقة، مع الحفاظ الكامل على الشكل والوظيفة، مشيراً إلى تحسن حالة المريض وخروجه من المستشفى بعد استقرار حالته الصحية.
وأشار الأستاذ محمود عبدالفتاح مدير الإعلام والعلاقات العامة بالمديرية، إلى أن الجراحة تمت بقيادة الدكتور شريف عبدالحليم أخصائي جراحة التجميل، وبمشاركة الدكتور محمد زعزوع أخصائي التخدير، وهيئة تمريض العمليات الأستاذة منى فتحي، لافتاً أن وكيل الوزارة قدم الشكر للدكتور بهاء أبوشعيشع وكيل المديرية، والدكتور شريف شاهين مدير عام الطب العلاجي، والدكتور إياد درويش مدير إدارة المستشفيات، والدكتور محمد نور الدين مدير إدارة الخدمات الطبية، والدكتور نصر شعبان مدير إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة بالمديرية، وللدكتورة هبه الضريبي مديرة المستشفى، ولجميع السادة الأطباء، وهيئة التمريض، والفنيين، والخدمات المعاونة، على جهودهم المخلصة المبذولة لخدمة المرضى والمواطنين بمحافظة الشرقية.
طاقم إسعاف العاشر ينقذ مصاباً في وضع حرج
مع دقات الثالثة والربع فجراً، وعلى طريق القاهرة – العاشر من رمضان كانت كل دقيقة تمر تمثل فاصلاً حيوياً في حالة المصاب، حيث لم يكن البلاغ رقم 156 مجرد بلاغًا اعتياديًا، بل كان نداءً استوجب أقصى درجات الجاهزية والتدخل الفوري.
"تصادم سيارتين.. ومصاب محتجز بالسيارة" ، جملة كانت كافية لتكشف حجم الخطر، لتبدأ خطة التحرك الميداني فورًا للتعامل مع المصاب.
لم تمضِ سوى 6 دقائق فقط، وكانت سيارة الإسعاف كود 1949 في موقع الحادث، وعلى متنها المسعف وحيد عبد المنعم محمد وفني القيادة حسن محمد حسن، المشهد كان معقداً؛ سيارة تحولت لكتلة من الحديد المضغوط، وداخلها جسد عالق يعاني من إصابات قاسية في الساقين ونزيف داخلي يهدد بانهيار الوظائف الحيوية.
لكن التحدي الأكبر كان "العدو الخفي"؛ فالمصاب مريض سكري، ويتلقى علاج الأنسولين، وقد سجلت أجهزة القياس رقمًا مرتفعًا بلغ (477)، ما استدعى تدخلًا إسعافيًا فوريًا ودقيقًا للحفاظ على حياته.
تحت ضوء المصابيح اليدوية ووسط ضيق الحطام، بدأ "وحيد" في تأمين المجرى الهوائي وإعطاء الأكسجين وتركيب المحاليل الوريدية اللازمة للحفاظ على استقرار الدورة الدموية.
مع وصول فرق الحماية المدنية، بدأ الإعداد لاستخراج المصاب بعناية قصوى، وبمجرد تحرره من قبضة الحديد، تم رفع المصاب من داخل السيارة بحذر تام، ونقله إلى سيارة الإسعاف.
على الطريق، كان كل ثانية مهمة، فني القيادة "حسن" انطلق بسرعة آمنة ومتوازنة، بينما كان المسعف "وحيد" يراقب العلامات الحيوية بعناية، لضمان عدم حدوث مضاعفات حتى الوصول إلى المستشفى.
عند بوابات مستشفى جامعة العاشر من رمضان، انتهت الرحلة الشاقة، واستقبل الفريق الطبي المصاب بتقرير وافٍ وحالة مستقرة رغم جسامة الواقعة.
ليبقى أداء طاقم السيارة 1949 في هذا الحادث نموذجاً لما يقدمه رجال الإسعاف المصري في الميدان من تدخلات إسعافية احترافية تحت أصعب الظروف.