< وفاة ابن فيروز الأصغر هلي الرحباني بعد شهور من رحيل زياد
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

وفاة ابن فيروز الأصغر هلي الرحباني بعد شهور من رحيل زياد

فيروز وأبنائها
فيروز وأبنائها

رحل هلي الرحباني، أصغر أبناء السيدة فيروز، بعد مسار طويل من المعاناة الصحية والإنسانية، عاشه بعيداً عن الإعلام والضجيج، محاطاً برعاية أمّ جعلت من وجوده عالمها الأهم وملجأه الدائم حتى النهاية.

من هو هلي الرحباني ؟

وُلد هلي عام 1958 وهو يعاني من إعاقات ذهنية وحركية، وسط تقديرات طبية لم تكن متفائلة بطول عمره، غير أنّ ما غاب عن تلك التوقعات كان إصرار الأمومة، فقد كرّست فيروز حياتها لرعايته، بصمتها المعهود، واضعةً احتياجاته في مقدمة أولوياتها، ليكبر في كنف حبّ ثابت لا يحتاج إلى إعلان.

هلي ابن فيروز

لم يكن هلي جزءاً من المشهد الفني، ولم يسعَ يوماً إلى الأضواء، إلا أنّ حضوره ظلّ راسخاً في الجانب الإنساني من سيرة فيروز. هو الوجه الخفيّ لأمّ غنّت للحنان وعاشته تفصيلاً يومياً داخل بيتها، ومع تسريب بعض الصور النادرة في السنوات الأخيرة، انكشف عمق العلاقة التي جمعتهما، مؤكدةً أن الابتعاد عن الناس كان خياراً لحفظ الخصوصية والكرامة، لا انعزالاً عن الحياة.

وفاة هلي الرحباني ابن فيروز

وفي لحظة الفقد، برزت الصورة الأخيرة التي شاركتها ريما الرحباني، وجمعت فيها زياد وهلي معاً، في مشهد مكثّف اختصر الأخوّة والغياب وذاكرة بيتٍ اعتاد أن يحبّ بصمت. صورة أعادت تسليط الضوء على فيروز الأم، التي احتضنت أبناءها جميعاً، وحملت عنهم أثقال الألم بصبر نادر.

يأتي هذا الرحيل ليضيف جرحاً جديداً إلى قلب فيروز، بعد فترة قصيرة على فقدان نجلها زياد الرحباني، وقبل ذلك بسنوات على رحيل ابنتها ليال في سن مبكرة. اليوم، تبقى ريما إلى جانب والدتها، شاهدةً على حكاية امرأة عرفت المجد، لكنها ذاقت الفقد بأقسى وجوهه.

وفاة زياد الرحباني

وكان قد توفّي الفنان اللبناني زياد الرحباني في 26 تموز/يوليو 2025 عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية في الفترة الأخيرة. وقد أعلن خبر وفاته في بيروت، حيث كان يتلقى العلاج، ليفتح باب الحزن على واحد من أكثر الأصوات الفنية والفكرية تأثيرًا في لبنان والعالم العربي.

خلال السنوات الأخيرة من حياته، عانى زياد الرحباني من أمراض مزمنة أثّرت بشكل واضح على نشاطه الفني، ودفعته إلى الابتعاد تدريجيًا عن الحفلات والظهور العلني. وأفادت تقارير طبية وإعلامية موثوقة بأن وضعه الصحي كان معقدًا، مع معاناة من مشكلات في الكبد وأعضاء أخرى، ما أدى إلى فترات علاج طويلة وحالة من الإنهاك الجسدي المستمر.

أما سبب الوفاة، فقد أشارت مصادر قريبة إلى أنها جاءت نتيجة مضاعفات صحية حادة بعد صراع طويل مع المرض، دون الإعلان عن تفاصيل دقيقة، احترامًا لخصوصية العائلة، هذا الغموض النسبي انسجم مع طبيعة حياة زياد في سنواته الأخيرة، التي اتسمت بالعزلة والابتعاد عن الإعلام.