نعمان العابد لـ تحيا مصر حكومة نتنياهو لن تعود لما قبل 7 أكتوبر.. ولا وعود حقيقية بشأن رفح أو غزة
في ظل تصاعد التعقيدات السياسية والأمنية المرتبطة بقطاع غزة، وتزايد الجدل داخل إسرائيل حول مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قانونيًا وسياسيًا، كشف المحلل السياسي والدبلوماسي السابق نعمان توفيق العابد عن قراءة حاسمة من قناعاته لمواقف حكومة الاحتلال، محذرًا من الانسياق وراء التحليلات المتفائلة أو التعويل على متغيرات دولية غير محسومة
نعمان توفيق العابد: لا عودة للوراء في غزة
أكد نعمان توفيق العابد، في تصريحاته الخاصه أن حكومة بنيامين نتنياهو لا تفكر مطلقًا في التراجع أو العودة إلى ما قبل السابع من أكتوبر، سواء على مستوى العمليات العسكرية أو الترتيبات السياسية والأمنية المتعلقة بقطاع غزة.
وأوضح العابد لتحيا مصر، أن هذا الموقف الإسرائيلي ثابت على جميع الأصعدة، بما في ذلك السيطرة الميدانية، وإدارة الحدود، والرؤية الأمنية طويلة الأمد، مشددًا على أن أي حديث عن تغير جذري في سياسات تل أبيب الحالية يفتقر إلى الواقعية السياسية.
الحدود المصرية – الفلسطينية: موقف إسرائيلي محسوم
وأشار المحلل السياسي، لتحيا مصر، إلى أن الحكومة الإسرائيلية تنظر إلى الحدود المصرية–الفلسطينية باعتبارها جزءًا من معادلة أمنية شديدة الحساسية، مؤكدًا أن نتنياهو وحكومته لا يبدون أي استعداد لاتخاذ خطوات لا تتوافق بشكل مباشر مع أهدافهم الاستراتيجية.
وأضاف أن أي إجراءات تتعلق بمعبر رفح أو حركة العبور لن تتم إلا إذا كانت (تخدم) المصالح الإسرائيلية، محذرًا من الترويج لإمكانية فتح المعبر أو اتخاذ خطوات إنسانية واسعة خارج هذا الإطار.
تحذير من (بيع الوهم) السياسي
وشدد الدبلوماسي السابق ، على ضرورة عدم( "بيع الوهم" )للرأي العام، لافتًا إلى أن الحديث عن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ أو أي ترتيبات لاحقة يجب أن يكون قائمًا على قراءة دقيقة للواقع، لا على الأمنيات أو التوقعات المرتبطة بما قد يعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد العابد أن المبالغة في التحليل أو الرهان على تصريحات مستقبلية قد تؤدي إلى تضليل المشهد، في وقت تتصرف فيه حكومة نتنياهو بمنطق فرض الأمر الواقع.
النائبة العامة الإسرائيلية تتحرك (لإجهاض) (العفو عن نتنياهو )
وفي سياق متصل ، كشفت قناة إسرائيلية عن أن النائبة العامة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، تعتزم الإعلان عن عدم قانونية طلب العفو الذي تقدم به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج.
وبحسب القناة الإسرائيلية السابعة، فإن ميارا تشكك في الطلب على أساس أنه لا يتماشى مع أحكام القانون الإسرائيلي ولا مع السوابق القضائية المعمول بها.
أساس الطعن القانوني في طلب العفو
وأوضحت القناة أن تشكيك النائبة العامة يستند إلى أن طلب العفو قُدم متأخرًا إلى إدارة العفو التابعة لوزارة العدل الإسرائيلية، وهو ما يعد مخالفة للإجراءات القانونية المنظمة لطلبات العفو.
وكان نتنياهو قد تقدم بطلب العفو في نوفمبر الماضي عبر محاميه عاميت حداد، حيث سُلّم الطلب رسميًا إلى مكتب الرئيس إسحاق هرتسوج.
طلب بلا اعتذار ولا اعتراف
ووفقًا لما ورد في الطلب، أكد نتنياهو أنه لن يبدي أي ندم أو يقدم اعتذارًا، كما أنه لن يتحمل مسؤولية الأفعال المنسوبة إليه في لوائح الاتهام، التي تشمل قضايا فساد، وتحايل، وخيانة أمانة، وتلقي رشوة.
وقد جرى إحالة الطلب إلى إدارة العفو بوزارة العدل الإسرائيلية لدراسته بعد جمع الآراء القانونية المختلفة، على أن تنتهي العملية بتوصية رسمية تحدد المسار الواجب اتخاذه.
بين تشدد حكومة نتنياهو في ملفات غزة والحدود، وتعقيداته القانونية الداخلية المتعلقة بطلب العفو، يبدو المشهد الإسرائيلي أكثر انسدادًا، في وقت يحذر فيه محللون من الانجرار وراء رهانات غير واقعية أو وعود سياسية لا تستند إلى معطيات حقيقية على الأرض.