< "اقترب النصر".. الجيش السوداني يعلن تقدماً في الصراع ضد الدعم السريع
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

"اقترب النصر".. الجيش السوداني يعلن تقدماً في الصراع ضد الدعم السريع

الفريق أول عبد الفتاح
الفريق أول عبد الفتاح البرهان

تتقدم بثبات العمليات العسكرية التي يشنها الجيش السوداني ضد ميليشيات الدعم السريع، حيث أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة عن تنفيذ ضربات جوية وبرية مكثفة وأوسع نطاقاً خلال الأسبوع المنصرم. 

وأكد رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن النصر في هذا الصراع في السودان "قريب جداً"، وذلك بعد الإعلان عن تدمير مئات المركبات القتالية وإلحاق خسائر بشرية كبيرة بعناصر ميليشيا الدعم السريع.

وركزت هذه العمليات العسكرية على مناطق إقليم دارفور وكردفان وعلى الطرق المؤدية إلى الحدود الجنوبية الليبية، حيث دمّرت وحدات الجيش السوداني طائرات مسيرة ومخابئ ومحطات إمداد لوجستي مهمة، أبرزها في مطار نيالا. 

كما نجحت القوات البرية في طرد الميليشيات من مناطق واسعة وتوسيع نطاق السيطرة.

خلفية الصراع وجذور المواجهة

يأتي هذا التصعيد في إطار الصراع في السودان الدائر منذ منتصف أبريل 2023  بين الجيش والدعم السريع، وهو في جوهره صراع على السلطة والسيطرة بين مؤسستين مسلحتين: الجيش السوداني النظامي بقيادة الفريق أول البرهان، وميليشيا الدعم السريع شبه النظامية بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). 

نشأت ميليشيا الدعم السريع من ميليشيات "الجنجاويد" التي حاربت في حرب دارفور، ثم نمت لتصبح قوة عسكرية واقتصادية وسياسية ضخمة. أدت محاولات دمجها في الجيش السوداني ضمن إطار اتفاقية انتقالية للسلطة إلى توترات انفجرت إلى قتال شامل في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى، تحول بسرعة إلى حرب أهلية مدمرة، مع تركيز عنيف في إقليم دارفور حيث ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. يتحمل الطرفان مسؤولية الهجمات على المدنيين.

وقد جددت القيادة العامة للقوات المسلحة تأكيدها على استمرار العمليات العسكرية "بكل حزم وعزيمة" بهدف القضاء على ما وصفته بـ"فلول الميليشيا الإرهابية" في كافة مناطق وجودها. كما دعت المواطنين إلى التعاون واليقظة، مؤكدة التزامها بحماية المدنيين. تُظهر هذه المعارك الأخيرة، خاصة في إقليم دارفور، محاولة الجيش السوداني لتغيير موازين القوى على الأرض قبل أي مفاوضات محتملة. إن نجاح أو فشل هذه الحملة العسكرية المكثفة سيحدد إلى حد كبير المسار المستقبلي لـ الصراع في السودان، وما إذا كان سيمهد الطريق لحل عسكري كامل أو يعيد الأطراف إلى طاولة الحوار. مستقبل السودان لا يزال معلقاً بين زخم العمليات العسكرية الميدانية وصعوبة إيجاد مخرج سياسي من أزمة جذورها عميقة في بنية الدولة