«رقم فلكي».. لبنان تكشف عن عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى بلادهم خلال 2025
كشفت السلطات اللبنانية، عن عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى بلادهم خلال عام 2025، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
نصف مليون سوري يعود إلى أرض الوطن
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد في منشور لها عبر منصة إكس إن:" حجم العودة يمثل سابقة منذ اندلاع الصراع السوري قبل نحو 15 عاماً"، مشيدة بالسياسة التي انتهجتها الحكومة اللبنانية في التعامل مع هذا الملف الشائك.
وأضافت أنه:"لأول مرة منذ بدء أزمة النزوح السوري في عام 2011، يمكن للبنان أن يشير إلى أرقام ملموسة تعكس عودة فعلية"، موضحة أن:" البيانات الرسمية أظهرت أن 501,603 لاجئين سوريين غادروا لبنان خلال عام 2025.
ووصفت الوزيرة اللبنانية أن العملية آمنة ومنظمة ومستدامة. مؤكدة في ذات السياق أن أسماء المغادرين حُذفت من قوائم تسجيل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما يؤكد عودتهم الفعلية.
وقالت إن هذا التطور كان نتيجة لنهج حكومي منظم وإطار سياسي واضح، واصفة إياه بأنه نتيجة غير مسبوقة بعد سنوات من جهود العودة المتعثرة أو المحدودة.
وأشارت الوزيرة اللبنانية، إلى لجنة حكومية متخصصة ستواصل تنسيق عودة اللاجئين في عام 2026، بالتعاون مع السلطات السورية والشركاء الدوليين لضمان بقاء العملية منظمة وتحترم كرامة العائدين.
وفي يونيو الماضي، كشفت لبنان عن خطة جديدة متعددة المراحل لعودة اللاجئين، تشمل كلاً من عمليات المغادرة المنظمة والعودة الفردية خارج البرامج الرسمية.
1.8 مليون سوري يعيشون في لبنان
وقبل صدور أحدث الأرقام، قدرت السلطات اللبنانية أن حوالي 1.8 مليون سوري يعيشون في البلاد، من بينهم ما يقرب من 880 ألف مسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة للاجئين.
ومنذ أن تولي، أحمد الشرع رئاسة البلاد في، يناير الماضي، توقع أن يعود معظم السوريين المقيمين في الخارج إلى ديارهم في غضون العامين المقبلين، وتأتي هذه العودة للاجئين السوريين في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها سوريا خاصة مع التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها مدنية حلب بعد اندلاع اشتباكات مسلحة بين الجيش وقوات قسد وما تمخضت عن هذا النزاع من موجة نزوح لأهالي من مناطق القتال.
ولا تزال الأوضاع الأمنية الهشة تطغي على المشهد السوري، وسط مخاوف دولية من استمرار هذه الهشاشة الأمنية وما يترتب على ذلك جر الدولة إلى فصل جديد من النزاعات ويدفع ثمنها المواطن السوري.