< ترامب والحالمون ..بين الوعود والتضييق الفعلي على الهجرة ماذا يحدث؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ترامب والحالمون ..بين الوعود والتضييق الفعلي على الهجرة ماذا يحدث؟

ترامب
ترامب

ترامب والحالمون أصبحا علامة بارزة على التناقض الواضح بين خطاب الرئيس الأمريكي وإجراءات إدارته على أرض الواقع. في مقابلة مع نيويورك تايمز، أعرب الرئيس عن رغبته في حماية من يعرفون باسم الحالمين، أي المهاجرين الذين جلبوا إلى الولايات المتحدة وهم أطفال، مؤكدًا أنهم يجب أن يشعروا بالأمان، وأنه يود القيام بشيء لمصلحتهم.

ترامب والحالمون تقاطعوا مع سياسات حازمة نفذتها إدارته في الوقت نفسه، حيث واصلت وكالة الهجرة والمراقبة حملات مداهمة استهدفت هؤلاء الأفراد، دون اتخاذ خطوات تشريعية لحمايتهم. هذا التناقض بين الكلام والفعل أثار استياء الناشطين الحقوقيين، ووضع الإدارة في موقف دفاعي أمام الرأي العام الداخلي والخارجي.

التحديات القانونية والسياسية

ترامب والحالمون يواجهان تحديات متعددة، فبينما يريد الرئيس تقديم إشارات إيجابية للمهاجرين الشباب، تظل السياسات القائمة على الأرض متشددة. فالحدود ما زالت مغلقة جزئيًا، وبرامج اللجوء واللاجئين شهدت تقييدًا واضحًا، وهو ما يجعل أي وعد بالاستقرار الأمني والحماية للمهاجرين معلقًا.

كما يعكس ترامب والحالمون تعقيد الموقف السياسي، حيث يحاول الرئيس موازنة مصالح قاعدته الانتخابية المحافظة والمتشددة مع الحاجة إلى العمالة الأجنبية الماهرة التي تعتمد عليها الصناعات الحيوية، مثل الزراعة والصناعات التقنية الحديثة. هذه الموازنة الصعبة أدت إلى تناقض واضح بين التوجهات الاقتصادية والحقوقية للرئيس.

ترامب والحالمون أيضًا يمثلان حالة اختبار للعدالة الأمريكية، فالتطبيق العملي للسياسات والهجمات القانونية ضد المهاجرين يواجه مراجعات قضائية مستمرة، خصوصًا في ملفات الرعاية الدستورية والتمييز العرقي، إذ لا تزال هناك دعاوى قانونية تتهم عناصر الهجرة باستهداف مجموعات عرقية معينة.

ويرى خبراء أن ترامب والحالمون يعكسان استراتيجيات متناقضة، تحاول الجمع بين صورة الرئيس القاسي في ملف الهجرة وظهوره كزعيم قادر على تقديم حلول لبعض الفئات، وهو ما يخلق حالة من الغموض المستمر حول المستقبل القانوني والسياسي لبرامج مثل DACA.