< مطالب نيابية وحزبية لـ" تحيا مصر" بمراجعة اختصاصات مجلس الشيوخ وتطوير آليات عمله
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

مطالب نيابية وحزبية لـ" تحيا مصر" بمراجعة اختصاصات مجلس الشيوخ وتطوير آليات عمله

تحيا مصر

باسم كامل: تعديل اللائحة مسار تشريعي معقد وليس قرارا سريعا

ناجي الشهابي: التطوير الحقيقي في الكفاءة لا في العدد

أيمن محسب: التوسع يحتاج تقييما مؤسسيا دقيقا

 

صرح النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، بأن ما أعلنه الدكتور هاني سري الدين خلال مؤتمر صحفي بحزب الوفد، بشأن استحواذ اللجنة المالية والاقتصادية والاستثمار على نحو 52% من أعمال مجلس الشيوخ خلال الدورة التشريعية الأولى، يعد أمرا صحيحا، ويكشف عن وجود خلل واضح في آلية عمل المجلس وتوزيع اختصاصاته.

وأوضح عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الإصلاح والتنمية، أن هذا الواقع يفرض ضرورة مراجعة اختصاصات مجلس الشيوخ، سواء من خلال تعديل دستوري، أو عبر إعادة هيكلة اللجان النوعية، مشيرًا إلى أن تركيز أكثر من نصف أعمال المجلس في لجنة واحدة يعكس قصورًا تشريعيًا وتنظيميًا يستوجب التدخل.

وطالب وكيل لجنة الزراعة والري بتعديل المادة (38) من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، لزيادة عدد اللجان النوعية من 14 إلى 21 لجنة، على غرار مجلس النواب، مع استحداث لجنة متخصصة للاستثمار، نظرًا لأهميته البالغة في المرحلة الحالية.

كما شدد عبد النبي على أهمية علنية اجتماعات اللجان النوعية، بما يتيح للمواطنين والجهات المعنية متابعة أعمالها، ويضمن الشفافية وعدم تكرار أوجه القصور التي شهدتها الدورة التشريعية السابقة.

وفي ختام تصريحاته، وجّه النائب علاء عبد النبي نداء إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للتوجيه بدراسة هذه الملاحظات والتحقيق فيها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تشريعية وتنظيمية عاجلة لتطوير أداء مجلس الشيوخ وتعزيز دوره الدستوري، وجائت اراء النواب والأحزاب فى تصريحات لـ" تحيا مصر"

باسم كامل: تعديل اللائحة مسار تشريعي معقد وليس قرارا سريعا

قال المهندس باسم كامل، الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن تعديل اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ يتم بقانون يصدر عن مجلس النواب، وبالتالي فإن أي تعديل ليس مسألة بسيطة أو سريعة.

مناقشات داخل الشيوخ ثم موافقة النواب والرئيس
وأوضح أن الأمر يتطلب مناقشات موسعة داخل مجلس الشيوخ أولًا، ثم إحالة التعديلات إلى مجلس النواب للموافقة عليها، وبعد ذلك تُعرض على السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للتصديق عليها وفقًا للإجراءات الدستورية.

مرونة القوانين لا تعني غياب الدراسة
وأشار كامل إلى أنه لا مانع مبدئيًا من تعديل اللوائح أو القوانين، كونها بطبيعتها مرنة وقابلة للتطوير، لكنه شدد على أن أي تعديل يجب أن يستند إلى دراسة دقيقة، وليس إلى اعتبارات شكلية أو قرارات متعجلة.

لجان مزدحمة وأخرى محدودة العضوية
ولفت إلى وجود تفاوت واضح بين اللجان النوعية من حيث حجم العمل وعدد الأعضاء، مستشهدًا بلجنة الإسكان والنقل والمحليات، التي وصفها بأنها لجنة كبيرة و«دسمة» بسبب تعدد ملفاتها.

لجان بأعداد محدودة من الأعضاء
وفي المقابل، أشار إلى أن بعض اللجان الأخرى، مثل اللجنة الدينية، لا يتجاوز عدد أعضائها سبعة فقط، ما يطرح تساؤلات حول عدالة وكفاءة توزيع الأعضاء داخل اللجان المختلفة.

تقسيم اللجان المندمجة كحل محتمل
وأكد باسم كامل أن بعض اللجان المندمجة، مثل لجنة النقل والإسكان والمحليات، قد يكون من الأفضل تقسيمها إلى لجان أكثر تخصصًا لتخفيف العبء وتحسين الأداء، مع التأكيد على أن هذا الحل لا ينطبق على جميع اللجان.

ناجي الشهابي: التطوير الحقيقي في الكفاءة لا في العدد

أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن مقترح زيادة عدد اللجان النوعية من 14 إلى 21 لجنة يفتح نقاشًا مشروعًا حول تطوير الأداء البرلماني.

هل توجد ضرورة موضوعية للزيادة؟
وأوضح أن السؤال الأساسي ليس زيادة العدد في حد ذاته، بل مدى وجود ضرورة موضوعية حقيقية تستدعي هذه الزيادة، مشيرًا إلى أن العديد من القضايا يمكن التعامل معها داخل اللجان القائمة عبر تفعيل آليات العمل واللجان المشتركة.

تعديل اللائحة يحتاج مسارا تشريعيا
وأضاف أن تعديل اللائحة الداخلية، بما فيها المادة (38)، لا يتم بقرار داخلي، بل يتطلب تعديلًا تشريعيًا يصدر بقانون من مجلس النواب ويعتمد من رئيس الجمهورية.

أولوية تقييم أداء اللجان الحالية
وشدد الشهابي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لتقييم أداء اللجان القائمة وسد أوجه القصور، قبل التفكير في أي تعديلات هيكلية موسعة.

أيمن محسب: التوسع يحتاج تقييما مؤسسيا دقيقا

قال الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، إن مقترح زيادة عدد اللجان النوعية يفتح نقاشًا مهمًا حول مدى جاهزية البنية المؤسسية واللائحية لمجلس الشيوخ.

التخصص أساس عمل اللجان النوعية
وأوضح محسب في تصريح خاص لـ«تحيا مصر» أن فلسفة إنشاء اللجان النوعية تقوم على التخصص والكفاءة، وأن زيادة عدد اللجان قد تكون مطلوبة فقط إذا ثبت وجود تكدس حقيقي في الملفات.

الحاجة الموضوعية أم التوسع الشكلي
وأكد أن القضية ليست عدد اللجان، بل مدى الحاجة الفعلية لها، محذرًا من التضخم الإداري دون مردود حقيقي.

تعديل اللائحة وضمان وضوح الاختصاصات
واختتم محسب بالتأكيد على أن أي زيادة في عدد اللجان تستلزم تعديل المادة (38) من اللائحة الداخلية، مع تحديد واضح للاختصاصات وآليات التشكيل، بما يمنع تداخل الأدوار ويعزز كفاءة العمل البرلماني.