< وسط اشتباكات حلب.. توم باراك: دمشق جددت التزامها باتفاقية دمج "قسد"
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

وسط اشتباكات حلب.. توم باراك: دمشق جددت التزامها باتفاقية دمج "قسد"

تحيا مصر

كشف المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، السبت أن الحكومة السورية جدّدت التزامها باتفاقية مارس 2025 والتي توفر إطاراً لدمج قوات سوريا الديمقراطية " قسد" في المؤسسات الوطنية بما يحفظ الحقوق الكردية ويعزز وحدة سوريا وسيادتها.

جاء ذلك، وفق بيان نشره باراك على منصة "إكس" السبت عقب اجتماعه بالرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، وبالتزامن مع تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات "قسد" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب. 

وأعرب عن القلق إزاء التطورات الأخيرة في حلب التي ذكر أنها "تبدو متعارضة مع بنود هذا الاتفاق"، حاثاً جميع الأطراف إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال القتالية، والعودة إلى الحوار وفقاً لاتفاقي 10 مارس و1 أبريل 2025 بين الحكومة السورية وقسد".

وقال باراك إنه التقى في العاصمة دمشق السبت، بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وأعضاء من فريقهما، نيابةً عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو، لبحث التطورات الأخيرة في حلب ومسار المرحلة الانتقالية في سوريا.

وحذر من أن العنف يهدد بتقويض التقدم الذي تحقق منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، ويفتح الباب أمام "تدخلات خارجية لا تخدم مصالح أي طرف".

وأعرب باراك عن استعداد فريق وزير الخارجية ماركو روبيو لتسهيل تواصل "بنّاء" بين الحكومة السورية و"قسد" لدفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة، تحترم وحدة سوريا، وتؤكد "مبدأ الدولة الواحدة ذات السيادة، وتدعم هدف وجود جيش وطني شرعي واحد".

وشدد على أن الهدف يتمثل في "سوريا موحدة وذات سيادة، تنعم بالسلام داخلياً ومع جيرانها، وتتحقق فيها المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص لجميع أبنائها".

ودعا المبعوث الأمريكي دول الجوار السوري والمجتمع الدولي لـ"دعم هذه الرؤية، وتقديم التعاون والمساعدة اللازمة للمساهمة في تحقيقها".

وأوضح أن ترمب ينظر إلى هذه المرحلة بوصفها "فرصة محورية لسوريا جديدة موحدة، تُعامل فيها جميع المكونات، باحترام وكرامة، مع ضمان مشاركتهم الفاعلة في مؤسسات الحكم والأمن".

وأضاف أن ترمب وافق، انطلاقاً من هذه الفرصة، على رفع العقوبات من أجل "إعطاء سوريا فرصة للمضي قدماً".

وأشار باراك إلى أن الحكومة الأمريكية ترحب بـ"المرحلة الانتقالية التاريخية" في سوريا، وتُعرب عن دعمها للحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع في جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتلبية تطلعات السوريين جميعاً إلى السلام والأمن والازدهار.

وأكد أن الولايات المتحدة دعمت منذ فترة طويلة الجهود الرامية إلى هزيمة تنظيم "داعش" وتعزيز الاستقرار في سوريا، بما في ذلك من خلال عملية "العزم الصلب" وشراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي قال إن "تضحياتها كانت حاسمة في تحقيق مكاسب دائمة ضد الإرهاب".